جهينة نيوز
جهينة نيوز
 العطار تهدي صحيفة تشرين نسخة من أرشيفها الحافل                 إيران: السعودية هي من أوجدت التنظيمات الإرهابية في المنطقة                  البرلمان الأوروبي يصوت لوثيقة تدعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية                 مقتل 10 أشخاص في هجوم لمسلحين على بنك جنوب أفغانستان                  ريف اللاذقية.. الجيش يقضي على متزعمين لتنظيمي النصرة والمجاهدين الإرهابيتين                  توزيع مساعدات إغاثية على المهجرين من الإرهاب بالقنيطرة                 بوتين يستنكر هجوم الإرهابيين على مدرسة في بيشاور الباكستانية                 مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين بسلسلة عمليات للجيش السوري في ريف حماة                  الجيش اللبناني يوقف ارهابيا سوريا في البقاع الشمالي                 اعتداء ارهابي على حافلة لنقل الركاب قرب مشفى الشرطة بمنطقة حرستا                   جولة مغلقة للمفاوضات بين إيران ومجموعة "5+1" في جنيف                 ايران: ندعم مبادرة روسيا حول إجراء حوار سوري سوري وطني                  اليوم.. مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مجلس الأمن                 الجيش يدمر مقرين لـ " داعش " ووحدة خاصة تقوم بتصفية متزعمين لهم بدير الزور                 الطيران السوري يحقق إصابات مباشرة في أماكن تواجد الإرهابيين بحي الوعر               
آخر تحديث للصفحة السبت, 31 تموز 2010 الساعة 14:44

أبي .... شريح وصفي المعصراني

أبي .... شريح وصفي المعصراني أبي رحمه الله فارق الحياة فجأة وهو يبتسم،...كان يسحرني بحديثه،..يأخذني الى عالم الأساطير والخرافات،...عالم المغاامرات والبطولات..............؟؟ كنت أنظر اليه وكأنه أقوى وأحدق من كل هؤلاء الابطال اللذي يتحدث عنهم......ولا أنسى كلمته المدهشة (وفجأة) كيف أنسى كلمة تدفع سامعها الى التأهب والتحفذ لاستقبال ما يليها...؟؟ لفظها يفرض على المتحدث أن يرفع حاجبيه أو نبرة صوته... او يجحظ عينيه ...الكلمة التي تحرك مشاعرنا الفضولية...وما زلت حتى هذا اليوم عندما أسمعها ...أرى علاء الدين وفانوسه السحري ..وسندباد يقاوم عاصفة بحرية هائلة فوق مركبه الصغير....وعلي بابا يدخل مغارة الاربعين حرامي (أفتح يا سمسم)............!!!!!!!!!!!!!!!!!!! كان أبي عندما يروي لنا قصة نلتف حوله انا وأخوتي ننظر اليه وهويستعد لرواية قصته...يضع نظارته وكأنه يستعد للقرائة في مخيلته..يضع علبة التبغ قريبة منه ..يفرك يديه ويبدأ قصته::::كان يامكان في قديم الزمان ؟؟؟ ....... كنت أنظر الى عينيه الى يديه الى تعابير وجهه...أتأمل بدقة كل حركة ؛مدهوشا بأسلوبه في سرد القصة...وهنا يصيح...وفجأة...؟؟؟ ويتوقف عن الكلام ..ونحن في خليط بين الخوف والدهشة والفضول الى معرفة نهاية الحكاية ؟؟؟؟...هنا يحلو له ان يمد يده ويتناول علبة التبغ ويبدأ بلف سيكارة وعلى أقل من مهله ، يلفها بطريقة يتمتع بها ويقضم أطراف ورقتها الزائدة بأسنانه ، ويتفها تفا لتلتصق فوق مدفأة الحطب التي كانت في زاوية الغرفة ،،،كنت أتابعها بنظري وأرى احتراقها مثلي ؟؟ انا كنت اتحرق لسماع نهاية الحكاية...وأظن اليوم ان لف سكارته ما هي الا وسيلة منه للبحث عن نهاية تناسب ما بدأ به من الحكاية فغالبا يروي حكايته دون أن يعرف كيف ستنتهي ....؟؟ وفي كل مرة يروي لنا حكاية يبدئها بنفس البداية وتنتهي بغير نهاية....رحمه الله كان خياله واسعا وطريقته في السرد لايعلى عليها ،كنت أعرف مسبقا أن حكاية اليوم لن تكون هي نفسها التي سمعتها الليلة الماضية..............................................؟ وفجأة غادرنا...وقفت جانب فراشه أنظر الى شفتيه المبتسمتين ، أنظر الى يديه...أطلب منه أن يلف سيكارة...لأسمع منه تتمة الحكاية..رجوته أن يبحث في مخيلته عن غير هذه النهاية....ولكن للأسف لم تكن الا ابتسامته ودموع عيوني هما النهاية

تواصلوا معنا على :