جهينة نيوز
جهينة نيوز
 الاستخبارات الأميركية: الطائرة الماليزية قد تكون أسقطت من طريق الخطأ                 «داعش» تتبنى قتل 22 جندياً مصرياً على الحدود الغربية                 100 نمساوي توجهوا إلى سورية عبر تركيا للقتال إلى جانب الإرهابيين                 سورية ترحب بتعيين دي ميستورا موفداً للأمم المتحدة                 المقاومة الفلسطينية تعلن استهداف وإصابة طائرة حربية إسرائيلية من نوع F16                 ليبرمان يدّعي أن قطر هي العمود الفقري للإرهاب في العالم!!                 أوروبا تتسلم معلومات روسية عن نشاط الدفاعات الأوكرانية يوم سقوط الطائرة الماليزية                 محكمة مصرية تتهم صحفيي "الجزيرة" باستغلال مهنة الصحافة لتزوير الحقيقة                 روسيا غاضبة من تهديد الإرهابيين الموجهة إلى مراقبي الأمم المتحدة في الجولان                 ضابط أمريكي: خطأ استخباراتي أدى إلى إطلاق سراح أبو بكر البغدادي..؟!                 تفجير انتحاري يودي بـ 3 عسكريين من الجيش الليبي في بنغازي                 635 شهيداً حصيلة العدوان المستمر في يومه السادس عشر على غزة                 إصرار مصري على دفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف إطلاق النار!!                 فابيوس: سقوط 600 قتيل في غزة "أمر لا يمكن قبوله"!!                 مجلس الأمن الدولي يكتفي بإدانة "اضطهاد داعش" للمسيحيين في العراق               
آخر تحديث للصفحة السبت, 31 تموز 2010 الساعة 14:44

أبي .... شريح وصفي المعصراني

أبي .... شريح وصفي المعصراني أبي رحمه الله فارق الحياة فجأة وهو يبتسم،...كان يسحرني بحديثه،..يأخذني الى عالم الأساطير والخرافات،...عالم المغاامرات والبطولات..............؟؟ كنت أنظر اليه وكأنه أقوى وأحدق من كل هؤلاء الابطال اللذي يتحدث عنهم......ولا أنسى كلمته المدهشة (وفجأة) كيف أنسى كلمة تدفع سامعها الى التأهب والتحفذ لاستقبال ما يليها...؟؟ لفظها يفرض على المتحدث أن يرفع حاجبيه أو نبرة صوته... او يجحظ عينيه ...الكلمة التي تحرك مشاعرنا الفضولية...وما زلت حتى هذا اليوم عندما أسمعها ...أرى علاء الدين وفانوسه السحري ..وسندباد يقاوم عاصفة بحرية هائلة فوق مركبه الصغير....وعلي بابا يدخل مغارة الاربعين حرامي (أفتح يا سمسم)............!!!!!!!!!!!!!!!!!!! كان أبي عندما يروي لنا قصة نلتف حوله انا وأخوتي ننظر اليه وهويستعد لرواية قصته...يضع نظارته وكأنه يستعد للقرائة في مخيلته..يضع علبة التبغ قريبة منه ..يفرك يديه ويبدأ قصته::::كان يامكان في قديم الزمان ؟؟؟ ....... كنت أنظر الى عينيه الى يديه الى تعابير وجهه...أتأمل بدقة كل حركة ؛مدهوشا بأسلوبه في سرد القصة...وهنا يصيح...وفجأة...؟؟؟ ويتوقف عن الكلام ..ونحن في خليط بين الخوف والدهشة والفضول الى معرفة نهاية الحكاية ؟؟؟؟...هنا يحلو له ان يمد يده ويتناول علبة التبغ ويبدأ بلف سيكارة وعلى أقل من مهله ، يلفها بطريقة يتمتع بها ويقضم أطراف ورقتها الزائدة بأسنانه ، ويتفها تفا لتلتصق فوق مدفأة الحطب التي كانت في زاوية الغرفة ،،،كنت أتابعها بنظري وأرى احتراقها مثلي ؟؟ انا كنت اتحرق لسماع نهاية الحكاية...وأظن اليوم ان لف سكارته ما هي الا وسيلة منه للبحث عن نهاية تناسب ما بدأ به من الحكاية فغالبا يروي حكايته دون أن يعرف كيف ستنتهي ....؟؟ وفي كل مرة يروي لنا حكاية يبدئها بنفس البداية وتنتهي بغير نهاية....رحمه الله كان خياله واسعا وطريقته في السرد لايعلى عليها ،كنت أعرف مسبقا أن حكاية اليوم لن تكون هي نفسها التي سمعتها الليلة الماضية..............................................؟ وفجأة غادرنا...وقفت جانب فراشه أنظر الى شفتيه المبتسمتين ، أنظر الى يديه...أطلب منه أن يلف سيكارة...لأسمع منه تتمة الحكاية..رجوته أن يبحث في مخيلته عن غير هذه النهاية....ولكن للأسف لم تكن الا ابتسامته ودموع عيوني هما النهاية

تواصلوا معنا على :