جهينة نيوز
جهينة نيوز
 كيربي: تكلفة الضربات ضد "داعش" بلغت حوالي 424 مليون دولار                 واشنطن: توقيع اتفاقيات النووي مع ايران لن ينهي العقوبات السياسية والاقتصادية عنها فورا                  كي مون: الرد العسكري ضد "داعش" في سورية سيسهم بتطرف جماعات مسلحة أخرى                 أهم العمليات العسكرية للجيش السوري في عدة محافظات 21-10-2014                  تجسيداً لفكرهم الإرهابي.. "داعش" يبث فيديو لرجم فتاة حتى الموت                 اعتقال جواسيس قرب المفاعل النووي بوشهر في ايران                  موسكو: تصريحات الناتو تخرج عن حدود العقلانية                 روسيا تدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن المعايير المزدوجة إزاء الأسلحة الكيميائية                 خسائر جسيمة في صفوف الإرهابيين في العمليات العسكرية المتواصلة بدير الزور                 عبد الله الثاني: الحرب على الإرهاب طويلة وتحتاج لسنوات                 محلب ينفي نية مصر تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد "داعش"                  السيد نصرالله: ما حدث في جرود بريتال وعسال الورد خلل تفصيلي وخطأ تمت معالجته                 دورية للعدو الإسرائيلي تجتاز السياج التقني في الجنوب اللبناني                 خيانة أحد متزعمي "داعش" تكبد التنظيم ألف قتيل في عين العرب                 وليد جنبلاط يدعو دروز لبنان إلى القتال مع "جبهة النصرة" لحماية أنفسهم!!               
آخر تحديث للصفحة السبت, 31 تموز 2010 الساعة 14:44

أبي .... شريح وصفي المعصراني

أبي .... شريح وصفي المعصراني أبي رحمه الله فارق الحياة فجأة وهو يبتسم،...كان يسحرني بحديثه،..يأخذني الى عالم الأساطير والخرافات،...عالم المغاامرات والبطولات..............؟؟ كنت أنظر اليه وكأنه أقوى وأحدق من كل هؤلاء الابطال اللذي يتحدث عنهم......ولا أنسى كلمته المدهشة (وفجأة) كيف أنسى كلمة تدفع سامعها الى التأهب والتحفذ لاستقبال ما يليها...؟؟ لفظها يفرض على المتحدث أن يرفع حاجبيه أو نبرة صوته... او يجحظ عينيه ...الكلمة التي تحرك مشاعرنا الفضولية...وما زلت حتى هذا اليوم عندما أسمعها ...أرى علاء الدين وفانوسه السحري ..وسندباد يقاوم عاصفة بحرية هائلة فوق مركبه الصغير....وعلي بابا يدخل مغارة الاربعين حرامي (أفتح يا سمسم)............!!!!!!!!!!!!!!!!!!! كان أبي عندما يروي لنا قصة نلتف حوله انا وأخوتي ننظر اليه وهويستعد لرواية قصته...يضع نظارته وكأنه يستعد للقرائة في مخيلته..يضع علبة التبغ قريبة منه ..يفرك يديه ويبدأ قصته::::كان يامكان في قديم الزمان ؟؟؟ ....... كنت أنظر الى عينيه الى يديه الى تعابير وجهه...أتأمل بدقة كل حركة ؛مدهوشا بأسلوبه في سرد القصة...وهنا يصيح...وفجأة...؟؟؟ ويتوقف عن الكلام ..ونحن في خليط بين الخوف والدهشة والفضول الى معرفة نهاية الحكاية ؟؟؟؟...هنا يحلو له ان يمد يده ويتناول علبة التبغ ويبدأ بلف سيكارة وعلى أقل من مهله ، يلفها بطريقة يتمتع بها ويقضم أطراف ورقتها الزائدة بأسنانه ، ويتفها تفا لتلتصق فوق مدفأة الحطب التي كانت في زاوية الغرفة ،،،كنت أتابعها بنظري وأرى احتراقها مثلي ؟؟ انا كنت اتحرق لسماع نهاية الحكاية...وأظن اليوم ان لف سكارته ما هي الا وسيلة منه للبحث عن نهاية تناسب ما بدأ به من الحكاية فغالبا يروي حكايته دون أن يعرف كيف ستنتهي ....؟؟ وفي كل مرة يروي لنا حكاية يبدئها بنفس البداية وتنتهي بغير نهاية....رحمه الله كان خياله واسعا وطريقته في السرد لايعلى عليها ،كنت أعرف مسبقا أن حكاية اليوم لن تكون هي نفسها التي سمعتها الليلة الماضية..............................................؟ وفجأة غادرنا...وقفت جانب فراشه أنظر الى شفتيه المبتسمتين ، أنظر الى يديه...أطلب منه أن يلف سيكارة...لأسمع منه تتمة الحكاية..رجوته أن يبحث في مخيلته عن غير هذه النهاية....ولكن للأسف لم تكن الا ابتسامته ودموع عيوني هما النهاية

تواصلوا معنا على :