جهينة نيوز
جهينة نيوز
 الرئيس العراقي يؤكد سعيه لتشكيل حكومة مهمتها الأساسية التصدي للإرهاب بقوة وحزم                 رمضان شلح: الشعب الفلسطيني سينتصر ولا مساومة على سلاح المقاومة في غزة                 مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري وغير مشروط في قطاع غزة                 إيران تدعو إلى ممارسة الضغط على الكيان الصهيوني لوقف مجازره الوحشية                 نسفت أقدم منارات الإسلام في العراق.. "داعش" تفرض "التجنيد الإلزامي" في الموصل                 7 شهداء و21 جريحاً في تفجير إرهابي بسيارة مفخخة في حي الأرمن بحمص                 الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في جامع الخير بدمشق                 غزة بين الحب والانتقام والثائر الكذاب.. كش جمل                 تدمير عدد من السيارات للإرهابيين في بلدة انخل وجنوب خزان الثعيلة بريف درعا                 أكثر من 100 قتيل في الاشتباكات الدامية بين الجماعات المسلحة في ليبيا                 الإعلان في روسيا عن البدء ببناء 3 غواصات نووية                 طائرتا استطلاع إسرائيليتان تخترقان الأجواء اللبنانية فوق رياق وبعلبك الهرمل                 أوباما يتصل بنتانياهو ويطالبه بوقف النار فوراً                  حظر تجول في مدينة هندية عقب اشتباكات بين المسلمين والسيخ                 تواصل العمليات في جبال القلمون.. ومقتل عدد من الإرهابيين في جوبر والنشابية               
آخر تحديث للصفحة السبت, 31 تموز 2010 الساعة 14:44

أبي .... شريح وصفي المعصراني

أبي .... شريح وصفي المعصراني أبي رحمه الله فارق الحياة فجأة وهو يبتسم،...كان يسحرني بحديثه،..يأخذني الى عالم الأساطير والخرافات،...عالم المغاامرات والبطولات..............؟؟ كنت أنظر اليه وكأنه أقوى وأحدق من كل هؤلاء الابطال اللذي يتحدث عنهم......ولا أنسى كلمته المدهشة (وفجأة) كيف أنسى كلمة تدفع سامعها الى التأهب والتحفذ لاستقبال ما يليها...؟؟ لفظها يفرض على المتحدث أن يرفع حاجبيه أو نبرة صوته... او يجحظ عينيه ...الكلمة التي تحرك مشاعرنا الفضولية...وما زلت حتى هذا اليوم عندما أسمعها ...أرى علاء الدين وفانوسه السحري ..وسندباد يقاوم عاصفة بحرية هائلة فوق مركبه الصغير....وعلي بابا يدخل مغارة الاربعين حرامي (أفتح يا سمسم)............!!!!!!!!!!!!!!!!!!! كان أبي عندما يروي لنا قصة نلتف حوله انا وأخوتي ننظر اليه وهويستعد لرواية قصته...يضع نظارته وكأنه يستعد للقرائة في مخيلته..يضع علبة التبغ قريبة منه ..يفرك يديه ويبدأ قصته::::كان يامكان في قديم الزمان ؟؟؟ ....... كنت أنظر الى عينيه الى يديه الى تعابير وجهه...أتأمل بدقة كل حركة ؛مدهوشا بأسلوبه في سرد القصة...وهنا يصيح...وفجأة...؟؟؟ ويتوقف عن الكلام ..ونحن في خليط بين الخوف والدهشة والفضول الى معرفة نهاية الحكاية ؟؟؟؟...هنا يحلو له ان يمد يده ويتناول علبة التبغ ويبدأ بلف سيكارة وعلى أقل من مهله ، يلفها بطريقة يتمتع بها ويقضم أطراف ورقتها الزائدة بأسنانه ، ويتفها تفا لتلتصق فوق مدفأة الحطب التي كانت في زاوية الغرفة ،،،كنت أتابعها بنظري وأرى احتراقها مثلي ؟؟ انا كنت اتحرق لسماع نهاية الحكاية...وأظن اليوم ان لف سكارته ما هي الا وسيلة منه للبحث عن نهاية تناسب ما بدأ به من الحكاية فغالبا يروي حكايته دون أن يعرف كيف ستنتهي ....؟؟ وفي كل مرة يروي لنا حكاية يبدئها بنفس البداية وتنتهي بغير نهاية....رحمه الله كان خياله واسعا وطريقته في السرد لايعلى عليها ،كنت أعرف مسبقا أن حكاية اليوم لن تكون هي نفسها التي سمعتها الليلة الماضية..............................................؟ وفجأة غادرنا...وقفت جانب فراشه أنظر الى شفتيه المبتسمتين ، أنظر الى يديه...أطلب منه أن يلف سيكارة...لأسمع منه تتمة الحكاية..رجوته أن يبحث في مخيلته عن غير هذه النهاية....ولكن للأسف لم تكن الا ابتسامته ودموع عيوني هما النهاية

تواصلوا معنا على :