مصير آلاف اللاجئين معلق على شماعة الابتزاز التركي والأطماع اليونانية

الثلاثاء, 19 نيسان 2016 الساعة 13:33 | سياسة, عالمي

مصير آلاف اللاجئين معلق على شماعة الابتزاز التركي والأطماع اليونانية

جهينة نيوز:

بدأت تركيا تتملل بشأن الاتفاق مع الاتحاد الأوربي في 18 اذار الماضي بشأن إعادة اللاجئين إليها مقابل امتيازات أكبر لأنقرة في أوروبا، أبرزها إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول إلى هذه الدول.

وتجسد هذا التململ التركي بوضوح في تصريحات رئيس الحكومة التركية أحمد داودأوغلو، أمس الاثنين، الذي هدد بأن تركيا ستكون في حل من الاتفاق، ما لم تنفذ أوروبا تعهداتها بشأن إلغاء نظام التأشيرة "شينغن" للمسافرين الاتراك.

وتريد تركيا استغلال هذا الاتفاق من أجل تحقيق حلمها في الدخول إلى حلبة الاتحاد الأوروبي، إذ وجدت في اللاجئين ورقة ضغط جديدة تمكنها من الاقتراب بالانضمام إلى الاتحاد.

وبموجب الاتفاق يتعين على تركيا استعادة جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بحر إيجه لدخول اليونان بشكل غير مشروع، مقابل مساعدات مالية لتركيا وتسريع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ومزايا أخرى لمواطنيها.

ودخل الاتفاق حيز التطبيق مطلع نيسان الجاري، حين تم ترحيل أول دفعة من اللاجئين غير الشرعيين في اليونان إلى تركيا، كما تم نقل عدد من اللاجئين السوريين إلى ألمانيا.

وقال داودأوغلو في مؤتمر صحفي قبيل توجهه إلى ستراسبورغ: "هذه تعهدات متبادلة، وإذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بالخطوات الضرورية سيكون من المحال بالنسبة لتركيا عمل ذلك".

وأضاف أن 17 من المتطلبات الـ75 الضرورية لإلغاء شرط التأشيرة عن الأتراك لم تنفذ، مستبعدا أن يتراجع الأوروبيون عما التزموا به، متوقعا في الوقت نفسه أن تنفذ أوروبا التزاماتها تجاه بلاده في ايار المقبل.

ويبرز العامل اليوناني عقبة ثانية في طريق تطبيق الاتفاق التركي الأوروبي، إذ تطمع اليونان المثخنة بالديون الأوروبية بشطبها، في محاولة لإنعاش اقتصادها المتدهور.

وتتلكأ اليونان في إيواء المهاجرين الذين وصلوا إلى أراضيها من تركيا عبر بحر إيجه، وتقول إن قدراتها اللوجستية والإدارية لا تسمح لها بالعمل على هذا الكم الكبير من طلبات اللجوء المكدسة لديها من آلاف اللاجئين.

وهكذا وجدت اليونان ضالتها في التخلص من ديونها على حساب اللاجئين، إذ تضغط على الاتحاد، وألمانيا على وجه الخصوص، من أجل تعاون أكبر بشأن الأزمة.

والحال كذلك، فإن مصير آلاف اللاجئين سيبقى معلقا على شماعة الابتزاز التركي والأطماع اليونانية، إذا لا يبدو في الأفق بصيص أمل في وضع حل جذري لمن أصبحوا ضحية المناكفات السياسية والاقتصادية.

 


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا