قضية فلسطين... من وعد "بلفور" إلى قيام الكيان الإسرائيلي

الأربعاء, 2 تشرين الثاني 2016 الساعة 22:51 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

قضية فلسطين...  من وعد

جهينة نيوز-خاص

انتهت الحرب العالمية الأولى بانتصار الحلفاء -الإنكليز والفرنسيين- وهزيمة الألمان والعثمانيين... وفي الوقت الذي كانت فيه القوات العربية تتقدم إلى دمشق وبيروت، كانت الجيوش البريطانية تزحف بقيادة الجنرال "اللنبي" لتحتل مدينة القدس، وتفرض سيطرتها على فلسطين.

الوضع في فلسطين قبل النكبة:

وفي اليوم الثاني والعشرين من أيلول سنة 1918م أتـمّت القوات البريطانية سيطرتها على كامل التراب الفلسطيني، وأخذت تدير البلاد بواسطة مندوب سامي بريطاني صهيوني هو "هربرت صموئيل"، الذي أخذ على عاتقه إدارة البلاد بأسلوب تعسفي لتنفيذ بنود اتفاقية "سايكس-بيكو 1916" لتقسيم بلاد المشرق العربي (العراق، سورية، لبنان، فلسطين) إلى مناطق نفوذ فرنسية وبريطانية، وإطلاق يد الصهاينة في فلسطين حسب وعد "بلفور" في 2 تشرين الثاني 1917م (1)، حيث عملت حكومة الانتداب البريطاني على تسهيل عمليات تسلل اليهود إلى فلسطين والاستيلاء على الأراضي فيها، تلك العمليات التي بدأت فعلياً منذ عام 1882م فشهدت موجات من اليهود الأوروبيين الشرقيين.

وأُصيب الفلسطينيون بخيبة أمل كبيرة، بعد أن أحسّوا بالتواطؤ البريطاني الصهيوني، لاسيما وأن الأراضي الفلسطينية قد شهدت ثلاث موجات كبيرة إضافية من المتسللين اليهود  بمعونة البريطانيين زمن الانتداب، فأخذت البلاد تتأهب للثورة بزعامة رئيس اللجنة العربية العليا "محمد أمين الحسيني" (2)...

وأخذت الثورة أشكالاً متعددة، من مظاهرات وإضرابات واصطدامات مع السلطات البريطانية وأعوانها الصهاينة إلى أن عمّت كامل التراب الفلسطيني في السـنوات 1929-1936-1939م....وكانت المعركة التي قادها الشـهيد"عز الدين القسـّام" – الذي جـاء من مدينة جبلة السورية إلى حيفا سنة 1921- واستشهاده ورفاقه في 12/11/1935 في تـلال يعبـد، الشرارة التي فجّرت ســنة 1936 الإضراب الشهير في تاريخ فلسطين، التي لم تهدأ فيها الثورة حتى حلول سنة 1939 (3).

وقد بالغت السلطات البريطانية في اتخاذ وسائل البطش والإرهاب لقمع الثورة الفلسطينية، وحشدت ضدها حوالي سبعين ألف مجند، وارتكبت من الأعمال الوحشية والإرهابية ما لا يصدق، وقد تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين بين عامي 1938-1939 الستة آلاف شهيد، وبلغ عدد المعتقلين خمسين ألفاً، عانوا أشد أنواع التعذيب في السجون، كالكيّ بالحديد المحمى بالنار، وقلع الأظافر، والحبس في الثلاجات، والتعليق من الأرجل، وملء البطون بالماء، والجلد بالسياط...(4)

وكان تطور الظروف الدولية -والذي أدّى إلى نشوب الحرب العالمية الثانية- قد اضطر بريطانيا إلى الاعتراف بفشل سياستها في فلسطين من خلال كتابها الأبيض سنة1939، وهو بيان سياسي استجابت بريطانيا من خلاله –نسبياً- لبعض مطالب العرب مثل إلغاء قرار تقسيم فلسطين  الأول (5) والموافقة على إقامة حكومة وطنية بعد عشر سنوات، وتحديد أعداد المتسللين اليهود إلى فلسطين، إضافة إلى تحديد الأماكن التي يُسمح لليهود بامتلاك أراضٍ فيها، بالإضافة إلى مبادرة السلطات البريطانية بإصدار عفو عام عن رجالات الثورة الفلسطينية، الأمر الذي اعتبرته الحركة الصهيونية خطيراً عليها فرفضته وحاربته وشنّت عصاباتها في فلسطين عدة عمليات ضد البريطانيين...

وفي أيلول 1939 نشبت الحرب العالمية الثانية، فعاجلت على إطفاء جذوة الثورة الفلسطينية بعد إعلان معظم الحكام العرب الانضمام إلى جانب الحلفاء، ومناشدتهم ثوار فلسطين على الإخلاد إلى الهدوء والسكينة ريثما تنتهي الحرب..وجاءت نتائج الحرب لصالح الصهاينة نتيجة لظهور أميركا كزعيمة للعالم الامبريالي بدل بريطانيا التي خرجت منهكة من الحرب بانتصار الحلفاء على دول المحور، فتبنّت أميركا المشروع الصهيوني من أجل خدمة أهدافها...(6)

وفي شباط من عام 1947 أعلنت بريطانيا أنها ستتخلى عن الانتداب على فلسطين وتعيد القضية إلى هيئة الأمم المتحدة، وفي تلك الفترة تحرك ثوار فلسطين عبر الهيئة العربيــة العليا بقيادة محمد أمين الحسـيني، وتم تنظيـم مقاومة مســلحة في القدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني لمواجهة العصابات الصهيونية، بالرغم من صعوبة توفير السلاح، ذلك أنه لم يكن هناك جهاز مركزي فلسطيني يؤمّن تسليح المقاومة عدا المحاولات الفردية.

"تقسيم" فلسطين:

في 29/10/1947 صدر قرار هيئة الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وبعد صدور هذا القرار بشهر، أكّدت عليه الجمعية العامة وأوصت بإقامة دولة صهيونية في الشطر الأكبر من فلسطين(51% من أرض فلسطين)، وباعتبار أن الولايات المتحدة في تلك الفترة كانت تمثل وزناً كبيراً في الجمعية العامة، طلبت من مجلس الأمن اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ مشروع التقسيم، ووجهته إلى أن يعتبر أية محاولة لتغييره أو مقاومته انتهاكاً للسلام العالمي، وذلك من خلال الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي "هاري ترومان" على الدول...وبذلك تجاوزت الجمعية العامة اختصاصاتها (7).

بعد صدور القرار بأيام استأنف الصهاينة عملياتهم العسكرية في القدس مهاجمين أهم أحيائها، فتصدت المقاومة الفلسطينية لهم، واستطاعت محاصرة الآلاف منهم في القدس، وتمكنت من نسف ما سمُي شارع "بن يهوذا" وشارع "الوكالة اليهودية"، وقامت بقطع الطريق الواصل بين القدس ويافا...

وفي 19/3/1948 أعلن ممثل الولايات المتحدة في هيئة الأمم أن أميركا لم تعد متمسكة بقرار التقسيم وتقترح وضع فلسطين تحت الوصاية الدولية المؤقتة، فوافقت كل من بريطانيا وفرنسا والصين...إلا أن كفة الصهاينة رجحت في نيسان 1948 بتجدد الدعم العسكري لهم وتفوقهم في مجال التخطيط العسكري والعتاد الحربي حيث تم مدُّهم بالسلاح من مختلف أنحاء العالم، وكان لدى منظمة "الهاجاناه" الإرهابية ستون ألف إرهابي في وحدات القتل والاحتياط، في الوقت الذي لم يكن فيه القادة الفلسطينيون مستعدين للمعركة الحتمية، فثورة 1936-1939 أهلكت معظم القدرات العسكرية الفلسطينية، ومع بداية عام 1948، فإنهم بالكاد استطاعوا حشد قوة مؤلفة من ألفين وخمسمائة رجل، وكانت ذات تنظيم وتسليح ضعيفين ببعض الأسلحة البسيطة المهربة من الأردن ومصر ولبنان وسورية بمساعي الهيئة العربية العليا، أما الجامعة العربية فقد شكلت لجنة عسكرية لإدارة القتال في فلسطين، فتم تشكيل جيش الإنقاذ من حوالي أربعة آلاف متطوع، واتُّفق على أن يكون الربط العسكري عبر اللجنة العربية ومقرها سورية (8)...

  لكن الضغط الأجنبي كان أقوى...فاتخذت الجامعة العربية حينئذ الإجراءات التالية المؤسفة:

-قطعت المساعدة المالية عن فلسطين والتي قررتها في مؤتمر بلودان عام 1946 وقدرها 2مليون جنيه سنوياً ولم تدفع منها إلا 147ألف جنيه وذلك في السنة الأولى فقط.

-وضعت يدها على الأموال التي تبرعت بها الشعوب العربية لمعركة فلسطين، وعلى الأموال التي جمعتها وفود الهيئة العربية من العالمين العربي والإسلامي، بحجة تنسيق أعمال القتال.

-أوقفت اللجنة العسكرية -التي كان يشرف عليها الضابط العراقي طه باشا الهاشمي- توزيع الأسلحة التي كانت اللجنة السياسية للجامعة قررت توزيعها في جلساتها المنعقدة في وزارة الخارجية بالقاهرة  في صيف سنة 1947.

-صادرت اللجنة العسكرية الأسلحة الوفيرة التي دفع ثمنها أهل لبنان عام 1947 لتسليح المقاتلين الذين كانوا تحت قيادة الشهيدين عبد القادر الحسيني وحسن سلامة.

-صادرت عدة دول من دول الجامعة العربية مخازن الأسلحة التي كانت في حوزة  الفلسطينيين، ومعامل إصلاح الأسلحة وتعبئة الذخيرة، وخاصة من مستودعات الهيئة العربية العليا في القاهرة.

-انتزعت جامعة الدول العربية قضية فلسطين السياسية من أهل فلسطين، وأبعدت عنها الرجال الذين كانوا يتولون زمام قيادتها السياسية ويديرون معاركها الحربية...}(9)

ومع ذلك أبلت المقاومة العربية والفلسطينية بلاءً حسناً ونجحت في معارك القدس وبيت لحم واستشهد العديد من رجالها –من بينهم الشهيد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل- (10)، لكن الجيش البريطاني أنقذ الصهاينة بدعمهم عسكرياً ومحاولة لجم القوى العسكرية العربية والفلسطينية، فتم تشريد سكان كافة القرى الفلسطينية من حيفا إلى تل الربيع، كما تمت مهاجمة عدة قرى ومدن في الجليل.

النكبة وإعلان قيام الكيان الإرهابي الإسرائيلي:

وأُتيح للعصابات الصهيونية ارتكاب المجازر لترويع الفلسطينيين وإجبارهم على ترك منازلهم وقراهم ومدنهم وتشريدهم كوسيلة من أجل خلق كيان صهيوني في فلسطين - علماً أن المجازر الصهيونية ضد الفلسطينيين كانت قد بدأت قبل الإعلان عن قيام الكيان الإرهابي بنحو أحد عشر عاماً، أي منذ كانت فلسطين تحت وصاية الانتداب البريطاني - وقد أمعن الصهاينة في ذلك بُعيْد قرار تقسيم فلسطين... وبين إعلان التقسيم في 29/10/1947 وإعلان قيام الكيان الإرهابي في 15/5/1948، ارتكب الصهاينة ما يزيد على الخمسين مجزرة في مدن فلسطين وقراها وبلداتها استشهد على إثرها أكثر من خمسة آلاف مواطن فلسطيني من المدنيين العُزَّل –بينهم الشيوخ والنساء والأطفال- وقد تمت هذه المجازر على يد المنظمات والعصابات الصهيونية التي انضمت إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد تأسيسه في نهاية أيار من عام 1948، وهي منظمات وعصابات: "الهاجاناه" و"الأرغون" و"البالماخ" و"شتيرن" و"الإتسل" و"ليحي" (11)...

وفي 15/5/1948 تم إعلان قيام الكيان الإرهابي الإسرائيلي بعد سقوط حيفا وعكا وطبريا ويافا والناصرة وصفد والعديد من قرى الجليل، وكادت مدينة القدس أن تسقط بيد "بن غوريون" لولا وجود فصائل المقاومة الفلسطينية فيها، وإلى جانبهم كتيبة جيش الإنقاذ المكونة من السوريين والعراقيين، وبعض رجال المقاومة الشعبية السورية من المتطوعين.

واستمر احتلال المدن والقرى الفلسطينية وارتكاب المجازر فيها، فبلغ عددها التقريبي –من كانون الأول 1947 إلى تشرين الثاني 1948- ثمانية وثمانين مجزرة، رغم أن الحرب الإجرامية على الشعب الفلسطيني استمرت حتى مطلع كانون الثاني 1949، ولكن المعلومات غير كافية لتوثيق كل المجازر التي سقطت من سجلّها عشرات جرائم الحرب، كما أن العديد من الوثائق حُجبت لاعتبارها وثائق حساسة، بالإضافة إلى عدم التمكُّن من جمع كافة الشهادات بهذا الخصوص، وعدم وجود أرشيف فلسطيني مركزي.

 وختاماً، في الثالث من آذار عام 1949م أُعلن انتهاء الحرب بين الجيوش العربية والعصابات الصهيونية في فلسطين بعد قبول مجلس الأمن الدولي الكيان الإسرائيلي عضوا كاملا في الأمم المتحدة وقبول الدول العربية الهدنة الثانية .

_______________

الحواشي

(1): يُنسب وعد بلفور إلى وزير الخارجية البريطاني "آرثر جيمس بلفور" المعروف بتأثره بالفكر الصهيوني وتعاطفه مع الصهاينة، والوعد عبارة عن رسالة تعاطف وتأييد تدعو إلى إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وجهها بلفور إلى اللورد "ليونيل روتشيلد"..

ولد بلفور عام 1848 في ويتنغهام (حالياً لوثيان في اسكتلندا) ودرس تعاليم العهد القديم (التوراة) وتقلد عدة مناصب سياسية في بلاده منذ انتخابه في البرلمان عام 1874 مروراً بتعيينه رئيساً للوزراء عام 1902 ثم توليه وزارة الخارجية بين 1916-1919.

(2): ولد محمد أمين الحسيني في القدس سنة 1898 وتوفي في بيروت سنة 1974، وقد كان قائد الحركة الوطنية الفلسطينية، انتُخب سنة 1936 رئيساً للّجنة العربية العليا التي أدارت الثورة، وفي سنة 1946 انتُخب لرئاسة الهيئة العربية العليا وشرع بتنظيم صفوف الفلسطينيين لاستئناف عمليات تحرير فلسطين.

أنظر: العمر.عبد الكريم: "مذكرات الحاج محمد أمين الحسيني"، ط1 دمشق1991

(3): كان هتلر زعيم ألمانيا معجباً أشد الإعجاب بكفاح الفلسطينيين وبسالتهم التي بهرته، وقد وجه هتلر خطاباً إلى الألمان في السوديت -وكانوا يحاولون الخلاص من حكم تشيكوسلوفاكيا عام 1938 والانضمام إلى ألمانيا- جاء فيه: "يا ألمان السوديت! اتخذوا من الفلسطينيين قدوة لكم، إنهم يكافحون إنكلترا -أكبر امبراطورية في العالم- واليهودية العالمية معاً ببسالة خارقة وليس لهم نصير أو مساعد، أما أنتم فإني أمدكم بالمال والسلاح، وإن ألمانيا كلها من ورائكم!...

أنظر: "مذكرات الحاج محمد أمين الحسيني"، ص40

(4): نفس المرجع والصفحة

(5): عام 1936 أرسلت بريطانيا لجنة ملكية برئاسة "اللورد بِل" للبحث في الأسباب التي قادت إلى إضراب سنة 1936 ومطالب العرب. وفي عام 1937 أوصت اللجنة بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود، وبناء على ذلك أرسلت عصبة الأمم لجنة "وود هيد" الفنية لتنفيذ مشروع التقسيم، لكن العرب قاطعوا اللجنة بشدة، فطُوي مشروع التقسيم، في الوقت الذي كانت فيه الثورة الفلسطينية المسلحة في أوج عطاءاتها...

أنظر العباسي.نظام عزت: "البعد التاريخي للدور العسكري الصهيوني في تهديد الأمن القومي العربي"، مقال منشور في مجلة "دراسات تاريخية"، العددان 39-40، جامعة دمشق 1991، ص221

(6):  الباش.حسن: القدس، ط1، دمشق 2004، ص91

(7): قاسمية.خيرية: "قضايا عالمية معاصرة"، دمشق 1982، ص29

(8): بالومبو.ميخائيل: "كيف طُرد الفلسطينيون من ديارهم عام 1948"، ترجمة: زينب شرف الدين، ط1، بيروت 1990، ص46-47...

(9): "مذكرات الحاج محمد أمين الحسيني"، ص389-392

(10):  نفس المرجع..ص390- 39

(11): بالومبو، المرجع المذكور سابقاً.

المصدر جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    3/11/2016
    16:29
    لو ضلت علي وعد بلفور بس ... كانت بسيطه ..
    ليس لليهود علاقه بوعد بلفور ،،، وكانوا عايشين مبسوطين في العالم العربي ومن المحيط للخليج البلد بلدهم وهم اقرب للثقافه، والعادت والتقاليد ، والقيم الاخلاقيه العربيه والاسلاميه من الثقافات الاخرى ، وهم جزء لايتجزء من تاريخ وثقافه المنطقه ... و كانو مضطهدين في العقليه والثقافه الغربيه من ايام روما .. لوعد بلفور ... والمشكله اننا ، مررنا بمليون وعد بلفور ،، لكننا لا نتذكر . الوعود التي قبله .. ولا المليون وعد اللي بعده ... خلاص .. شو هالغباء ،، لسه وعد بلفور .. انه سبب المشكله ،،، وعد بلفور هو لخروج اوربه من المشكله ... بخلق مشكله ... ليحلوا مشاكلهم ... هذه هي الفسلفه الغربيه الحديثه ... اعيدوا قراءه التاريخ .. لان تاريخ المنطقه لم يبدآ ...بوعد بلفور المشؤم ..

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. سياحة
  10. تقارير خاصة
  11. كواليس
  12. اخبار الصحف
  13. منبر جهينة
  14. تكنولوجيا