بين "مخيم الركبان" و "رجم الصليبي".. الهاربين من داعش تحت رحمة الميليشيات المسلحة

الأربعاء, 23 تشرين الثاني 2016 الساعة 20:34 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

 بين

خاص جهينة نيوز:

أكدت مصادر خاصة لـ "جهينة نيوز" إن عدداً من العوائل التي كانت عالقة في "مخيم الركبان" العشوائي المقام في المنطقة المنزوعة السلاح بين الأراضي السورية والأردنية، وصلت اليوم إلى شرقي مدينة "الضمير" بريف دمشق الشرقي، تمهيداً للحصول على الموافقات الأمنية اللازمة لدخول العاصمة.

وبحسب المصادر فإن العوائل التي يقدر عددها بـ 50 عائلة وصلت عبر طريق "بادية السويداء" المعروف باسم "طريق أصفر" إلى المنطقة، ومن المقرر إن يتم نقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة الخاضعة لسيطرة الدولة السورية في المنطقة، والتي تقوم منظمة الهلال الأحمر العربي السوري على تقديم الخدمات اللازمة لها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع حصول "جهينة نيوز" على معلومات تؤكد نقل ميليشيا الآسايش لنحو 100 شخص فقط من مخيم "رجم صليبي" الواقع إلى الشرق من مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي إلى مخيم الهول الذي من المفترض خضوعه لإشراف الأمم المتحدة.

وبحسب المعلومات الخاصة، فإن المخيم المقام بشكل عشوائي للهاربين من مناطق سيطرة تنظيم داعش، تحول إلى "معتقل" للمدنيين من قبل الآسايش التي ترفض دخولهم إلى أراضي محافظة الحسكة بحجة "المخاوف الأمنية من تسلل مجموعات تابعة لتنظيم داعش"، ما أضطر المدنيين إلى إنشاء حفر صغيرة وسترها بما تيسر من أقمشة في محاولة منهم للتغلب على الظروف المناخية الصعبة، وسط حالة من انعدام المواد الأساسية والرعاية الطبية المباشرة.

وتؤكد مصادر محلية إن عدد من الأسر تمكنت من دخول محافظة الحسكة بعد دفع مبالغ تصل حد الـ"دولار أمريكي للشخص الواحد"، فيما تمكنت بعض الأسر من الخروج من مخيم "رجم صليبي"، والوصول إلى بلدة "عين عيسى" بريف الرقة الشمالي الغربي عبر عمليات تهريب محفوفة بالمخاطر، ويقدر عدد الأسر التي تمكنت من الوصول عبر مهربين يتبعون لـ "وحدات الحماية الكردية" بحوالي 50 أسرة فقط، شريطة استكمال الرحلة إلى الأراضي التركية عبر معابر "عين العرب"، أو معابر أخرى كـ "أعزاز" الخاضعة لسيطرة الميليشيات المرتبطة بتنظيم "جبهة النصرة".

سجلت مصادرنا إن ثلاث وفايات نتيجة البرد وسوء الأوضاع الصحية في المخيم خلال الأسبوع الماضي، من بينهم الطفلة "منى الصالح" والتي تنحدر أسرتها من قرية "الباغوز" الواقعة بريف دير الزور الشرقي، إضافة للسيدة "إمامة السيد" التي تنحدر من قرية "كشكش زيانات" الواقعة بريف الحسكة الجنوبي، علما إن "الوحدات الكردية" كانت قد جرفت القرية المذكورة بحجة إنها "خط تماس مباشر مع تنظيم داعش"، إذ ما زال التنظيم يتحصن في بلدة "مركدة" بريف الحسكة الجنوبي أيضاً.

وتعتبر رحلة الهروب من مناطق سيطرة تنظيم داعش، واحدة من أكبر المخاطر التي يمكن أن يواجهها المدنيين خلال المرحلة الأخيرة، فجميع الطرق التي يمكن من خلالها الوصول إلى مناطق "محافظة الحسكة" هي طرق "خطرة جداً"، ويتقاضى مهربو البشر من مناطق سيطرة التنظيم مبالغ طائلة تصل حد الـ 500 دولار أمريكي في بعض الأحيان.

أصعب الطرق المحتملة للهروب هي "طريق البادية الجنوبية" الواصل بين مدينة "البوكمال" شرقي دير الزور، وأراضي الريف الشرقي للعاصمة السورية، وأبرز المخاطر التي يمكن أن تواجه رحلة الهروب عبر هذا الطريق هو "حقول الألغام الأراضية التي زرعها تنظيم داعش، فيما يعد طريق دير الزور – الرقة – حلب " طريقاً خطراً بسبب الاستهدافات الجوية للتحالف الأمريكي بشكل عشوائي للمنطقة.

يشار إلى أن الميليشيات الكردية التي تمنع المدنيين من الخروج من مخيم "رجم صليبي" تتقاسم الضغط على الهاربين من مناطق سيطرة تنظيم داعش مع الميليشيات العاملة في مناطق البادية السورية، إذ تمنع كل من ميليشيا "جيش أسود الشرقية – تجمع أحمد العبدو- جيش التحرير – جيش العشائر" المدنيين من الدخول إلى الأراضي الأردنية، وتحصر وجودهم في مخيم الركبان الذي يعد أكبر المخيمات العشوائية إذ يقطنه ما يقارب 70 ألف مدني.

المصدر جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. سياحة
  10. تقارير خاصة
  11. كواليس
  12. اخبار الصحف
  13. منبر جهينة
  14. تكنولوجيا