حزب الله وخيار شمشون لتدمير كعب اخيل..بقلم عدنان احسان

الأربعاء, 22 شباط 2017 الساعة 05:00 | مواقف واراء, زوايا

حزب الله وخيار شمشون لتدمير كعب اخيل..بقلم عدنان احسان

جهينة نيوز:

النجاح الوحيد الذي حققتة الفوضى الخلاقة بأن نقلت العقل العربي الى عقل خادم للمشاريع الغربيه ، ونجحت أيضا بإعادة نبش النفايات الفكرية في التراث العربي والاسلامي المعمدة بثقافة الدم والمجازر.

واليوم الأزمة أصبحت أزمة الجميع وليس أزمه للفوضى الخلاقة فقط ؟

واذا تركناها ولم نتصدى لها ستعيد إنتاج نفسها بأشكال آخرى ؟

ربما حزب الله وجد الحل في النصوص التوراتية بخيار شمشون لضرب كعب أخيل للمشروع الصهيوني في مفاعل ديمونه أي أنه وجد الحل بدمج اسطورتين إغريقية وتوراتية لتصبح أسطورة معاصرة

عندما هدد بقصف مفاعل ديمونة لإنهاء المشروع الصهيوني الذي أدخل المنطقة بعصر الدولة اليهودية هنا ، والممالك الوهابية هناك ، ودولة الخلافة الاردوغانية ، والمهدي المنتظر من البيت الابيض وأصبحت ثقافه المنطقه ترتكز على البدع والخرافات والطوائف والقبائل وفلسفات التكفير ، وهذا يعني أن أصحاب الفوضى الخلاقة هم من آجبروا أهل المنطقة بخيار شمشون الذي جاء بعد أن فشل مهندس الربيع العربي ببناء شرق اوسط جديد على طريقتهم بدويلات مذهبية تتستر خلف مفاهيم الصراع علي السلطه ومشاريع أنابيب الغاز ؟؟ وربما إذا ما اهتزت ديمونا قد تصحوا شعوب المنطقه لتسال لماذا ديمونا في (بئر السبع ) ولماذا هذا السبع يعيش في بئر .

وفي المقابل دعونا هذه الرومنسية السياسية ولنتحدث بواقعية أكثر ، والتي لايبدو فيها سيناريو ضرب ديمونه وخزانات الامونيا واقعيا في ظل الظروف الراهنة ولا يملك من يهدد بضربها المبرر ايضا للبدء به بل لنعتبرذلك سياسه ردع لان التهديدجاء بصيغة سنضرب لو ضربتم.

واسرائيل ليست من الغباء لتعطي الذريعة لامطارها بالصواريخ واذلالها .

او ان كل مافي الامر ليس الا حربا إعلامية ؟ وإن من هدد بضرب ديمونا ربما توقع باطلاق إسرائيل عملية عسكرية بعد خسارة مشروع الفوَضي الخلاقه .... لذلك يبدو تهديد ديمونا على أنه يحمل التحذير الذي يسبق الانذار لكل من اسرائيل و لترمب اذا فكروا بإعادة صياغة المؤمراة في المنطقة بعد فشل خرافة الشرق الاوسط الجديد؟

واسرائيل وامريكا تدركان أيضا إن ايران من غير حزب الله عاجزة بحكم الفاصل الجغرافي للرد اذا وقعت اسرائيل في غواية الثأر وحرضت اهبل البيت الابيض للعدوان فان هذا سيجعل إيران تطلق يد حزب الله لتنفيذ خيار شمشون ( عليا وعلى اعدائي يا رب ) .

لأحد يعرف كيف ستتطور الاحداث ولكن بالتاكيدالحمقى من إعتقدوا أن الربيع العربي سيكون خاطفا وايامة معدودة وينتهي كل شيء وسيحاصرون ايران ويخرجون روسيا من معادله الغاز الاوربي وينشؤن الهلال الوهابي بدلا من الهلال الشيعي ويقضون علي القضية الفلسطينية ويعيدون دولة الخلافة الاردوغانيه كنموذج لمسلمي حلف شمال الاطلسي ويستمر نموذج أنظمه حكم المستوطنات الخليجيه ويتخلصون من الكوابيس والاحلام المزعجه في المنطقه ولتتفرغ واشنطن بعدها لما ينتظرها في جنوب شرق اسيا وفي بحر الصين .

والمفاجاه الثانية إن آصحاب نظرية الفوَضي الخلاقة لم يكونوا ليتصوروا سيناريو ارتفاع وتيره التهديدات ، لانهم دائما يراهنون علي النصر مع ان تاريخهم في حروبهم الخارجيه كانت كلها هزائهم واعتقدوا ان الفوضى الخلاقة كانت ستقصم ظهرالمنطقه ويسقطها ، ولكن التوقعات لم تنجح وقريبا ستنتقل الفوضى الخلاقة للطرف الذي إخترعها ، وكما يقول المثل : طابخ السم آكله.

الاسرائيليون إستفاقوا على حقيقة جديدة لم يضعوها بالحسبان بانهم في المرحلة القادمة سيكونون وجها لوجه مع معادلة توازن الرعب لذلك ستحاول اسرائيل تغيير تكيكاتها بتسعير المواجهة في المنطقة عبر وكلاءها الذين سعّروا الصراع المذهبي وحقنوا الجمهور بالكراهية وسيفتشوا عن طريقة لاستعادة هيبتهم اي لم تبقي لديهم الا الحرب الاعلامية وهذه ايضا تفوق عليهم بها حزب الله .

واليوم تجري الرياح بما لاتشتهي سفن حلف شمال الاطلسي، وسلسله الهزائم المتتاليه لمرتزقه واشنطن واعوانها وحلفائم ، وتراجع ورقه الحروب المذهبية وانكشاف حقيقه الفوَضي الخلاقة بانها ليست الا جزء من سيناريوا لتخريب ثقافه المنطقه ، واسرائيل اليوم تعيش الكابوس ومن يتابع المناورات الاسرائيلية يلاحظ أنها تغيرت ، وبدلا من نظرية الحرب الخاطفه ، واليوم مناورتهم تتضمن التدريب علي عمليات إسعاف المدن .

وصحيح ان تهديد حزب الله ليس الا سياسة ردع ولكن في المقابل نجاح التهديد إعلاميا يعني إن هناك نتائج كبيره ستترب على الهزيمة في المعركه الاعلاميه ، وليس من المستبعد أن يؤدي لسقوط وشيك لسيد البيت الأبيض من حكمه إذا ما أرتكب حتى الحماقات اللفظيه وكل اوراق التهريج التي استنفذها باقل من شهر،في مكوثه في البيت الابيض .

وكذلك ترقبوا سقوط مدويا لليمين الإسرائيلي الذي أوصل الدول الصهيوينة لهذه الدرك من الضعف والإحتقار ووجدوا الحل عبر التحالف مع أسوء الأنظمة الديكتاتورية التي عرفها التاريخ القديم والمعاصر بتحالف الصهيوينه مع حكام الخليج لإنقاذ ما تبقي من المشروع الصهيوني ولتصدق نبوءه إن ممالك بني إسرائيل في التاريخ لم تصمد اكثر من سبعين عاما ..ويساهم نتن ياهو و ترمب باعطاء المبرر لحزب الله بتحقيق هذه النبوءه .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 السّاموراي الأخير
    27/2/2017
    22:56
    جيد يا قريبي-من محافظة القنيطره
    شكرا لك على هذا الجهد؛ و أبشّرك بأننا نعيش اليوم عصر المقاومة و المقاومين حيث جاء زمن الانتصارات و ولّى زمن الهزائم. المجد لسوريا العظيمة المنتصرة و الخلودُ للشهداء.

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا