المخرجة السورية المتألقة إيفا داود: السينما عوالمي أنسج منها خيالاتي

الأحد, 19 آذار 2017 الساعة 12:08 | ثقافة وفن, سينما

المخرجة السورية المتألقة إيفا داود: السينما عوالمي أنسج منها خيالاتي

جهينة نيوز- عاطف عفيف :

بدأ شغفها بالسينما منذ الطفولة بعمر التاسعة ، لم تسمح لها الظروف بدراسة السينما بحكم العادات والتقاليد حصلت على دكتوراه في الاقتصاد وإدارة الأعمال وكانت ناجحة في عملها ، الحلم عاد واستيقظ مجدداً لتخوض غمار الإخراج السينمائي مؤخراً،شاركت بمهرجانات سينمائية عالمية وفازت أفلامها بالعديد من الجوائز، أرادت التعمق بهذا المجال فذهبت نحو دراسة الإخراج أكاديمياً،إنها المخرجة السينمائية السورية إيفا داود من مواليد عام 1975، تعيش بالبحرين منذ بداية شبابها

معجزة

إيفا داود حلت ضيفة شرف على مهرجان خطوات السينمائي الدولي للأفلام القصيرة الذي أقيم مؤخراً في اللاذقية، حيث اعتاد المهرجان كل دورة على تكريم قامة من القامات السورية في مجال السينما، ووقع الاختيار هذا العام على المخرجة داود لبصماتها وتألقها في الإخراج السينمائي ، والتي تابعت المهرجان باهتمام كبير لأنها رأت بالطاقات الشابة المشاركة صدى لتجربتها وعشقها للفن السابع، ومن أفلامها " السندريلا الجديدة ،ربيع مر من هنا ، عفريت النبع ، سارق النور، غيابات من الحب ، لو كنت معي"

كان لجهينة نيوز اللقاء التالي بإيفا داود :

وفي إجابة على لسؤال حول رأيها بالأفلام والتجارب التي قدمها الشباب خلال مهرجان خطوات السينمائي قالت : رأي مجبول بالعاطفة ،أنا إمرأة عقلانية لكن عواطفي غلبت فأنا هنا باللاذقية بمدينة من نور منفتحة على الأفق، لا يمكن إلا أن أكون سعيدة بالأفلام المقدمة والتجارب الشبابية التي فاجأتني برغم إمكانياتها المحدودة ومحدودية المبالغ المصروفة لتحقيقها، وأرى أنها تنافس أفلام قادمة من مناطق مرفهة ، لأن الشباب السينمائي في دول مثل أمريكا وأوربا دائماً يقدم له ميزانيات كبيرة إن كان من الدولة أو القطاع الخاص أو من الجامعات نفسها ،شبابنا طاقات تمتلئ بالإصرار على الحياة، لسان حالها يقول أنا موجود شئتم أم أبيتم ، يوجد لدى هؤلاء الشباب تحدي كبير للموت وللظلمة والسوداوية والتي ما زالت منذ حوالي سبع سنوات ترزخ تحت رماد الأزمة ، ورغم ذلك طاقات هؤلاء الشباب لا زالت تضيء وهذه الشاشة العريضة " السينما" والتي أرى من خلالها أفلامهم أراها منافسة لأي فيلم عالمي وصل إلى اللاذقية ، وعاطفتي وعقلي يقولان شكراُ لكم أيها الشباب لأنهم تحققون معجزة بوقت صعب جداً ، السينما رفاهية ،وهؤلاء الشباب رغم الضيق قدموا لنا رفاهية .

شغف طفولي

وحول إنطلاقتها وحبها للسينما قالت داود:حب السينما كان شغف لدي بدأ منذ الطفولة، لم أستطع دراسته بحكم أننا كشرقيين لا نؤمن بمهنة الفن للمرأة لم أستطع دراسة الإخراج، حصلت على دكتوراه بالاقتصاد لكن ظل هذا الشغف يلاحقني و تمكنت لاحقاً من دراسة الإخراج في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2007 وتخرجت عام 2011.

إن حب السينما لدى إيفا داود ولد ليكمل طريقة فلقد بدأت بإخراج أفلام سينمائية قصيرة لكنها تصر على متابعة الطريق نحو إخراج الأفلام الطويلة وتقول : السينما هي عوالمي التي أنسج منها خيالاتي ، معظم أفلامي القصيرة لا زالت حتى الآن كتابتي، مع أني أتمنى التعاون مع كتاب مختصين لكن ما يمنعني هو بحكم أن بعيدة ،ونصي القصير أجيد كتابة حروفه، عرضت التعاون مع الكاتب حسن م يوسف بخصوص نصوص لأفلام طويلة وأتمنى تحقيق هذا التعاون لتحقيق الحلم الكبير.

السيناريو مسؤولية

إيفا تكتب سيناريو أفلامها بنفسها وحول هذه التجربة قالت إيفا: أنا لا يمكن أن أقدم نفسي ككاتبة ، أنا أمرأة مثقفة بثقافة تراكمية ، والإنسان الذي يتمتع بثقافات تراكمية يكون أصلاً مخلوق بصري يمكن أن يقدم قصة ، والذي خدمني أني من بيئة مثقفة جداً من طرف الأب والأم ، مثقفة مثيولوجياً من قصص الأساطير التي كانت ترويها لي جداتي، ومثقفة بالحضارات ، خرجت من سورية بعمر 17 عاماً، احتكاكي مع المجتمعات الأوروبية والأمريكية والاسترالية صب لدي خبرات أخرى رافدة ، فشكلت في ذهني مواد جاهزة كي أقدم من خلالها فيلم قصير، والذي خدمني صراحة أني أنا المخرج فعندما تكون الفكرة مشبعة بذهنك يمكنك أن تصورها وتكتبها على الورق بشكل ما بحيث يمكنك توزيعها على طاقم العمل كي يقدر أن يفهم إلى أين تريد أن تذهب بالمشاهد، لولا كنت أجيد تصور ورؤية أفلامي بخيالي لن أستطيع أن أكتب سيناريو تلك الأفلام،أعترف أن كتابة السيناريو مسؤولية صعبة لست بمستواها، لكن ما زلت أقوى على رؤيتها بذهني وأن أصورها برؤيتي.

ما زالت وليدة

وترى إيفا أن السينما السورية مازالت وليدة إذا ما قورنت مع السينمات الأخرى العربية كمصر ولبنان والعراق، رغم أن العراق بلد جريح ولبنان رزخ تحت نير الحرب، لديها تجارب سينمائية تقنياً أكثر تطوراً ، السينما العراقية يمكن تسميتها العملاق النائم وخاصة الكردية، تصور بتقنيات بسيطة لكن بقصة رائعة، إن عناصر العجز التي تعرج من خلالها سينمانا وبكل أمانة هي أن الكل يريد أن يشتغل كل شيء ، عندما يكون هناك تخصص سنحصل على مادة جمالية ، لا زلنا لا نميز بين ،أنا أريد أن أكون مخرجاً من أجل الشهرة أو أريد أن أكون مخرجاً من أجل الفن،معظم التجارب التي تبوء بالفشل لاحقاً ترى المصور رفيق المخرج بالمدرسة أو البطلة حبيبته أو بنت عمه أو رفيقته بالحارة، السينما ليست لعبة، فالكل يريد أن يصبح ممثلاً أو مخرجاً فأين كاتب السيناريو والمصور و الإضاءة .....فالمخرج بحاجة لكل المتخصصين، وبسبب غياب الاختصاصين في الساحة السينمائية ما زلنا نزحف نحو سينما عربية جيدة.

الزمن أفضل منقح

وحول مواصفات المخرج الناجح قالت داود: لنجاح المخرج في عمله لا بد من الثقافة، يجب أن لا يكون المخرج سطحي،يجب أن يشكل مادة جميلة على الورق ، بقصة مشوقة ، وبالتالي عندما يتمكن من كل أدواته يمكن أن يصور الأشياء التي يحبها ،وأهم شيء أن يبتعد عن أنانيته وأنه يريد أن يكون مشهوراً وتحت الضوء، وأن لا يأخذ دور غيره والتأني بكل التفاصيل وعدم الاستعجال بالتصوير، فالزمن هو أفضل منقح لأي عمل سينمائي، فهناك أفلام قديمة مازالت تعيش حتى الآن.

وبخصوص ضرورة وجود أكاديمية متخصصة للنهوض بالفن السابع أجابت:الفنون قد لا تحتاج إلى أكاديمية، الفنون مثل الزهرة البرية أو الشجرة البرية الجامحة ، التجارب تصقلها، لا يوجد مخرج عالمي مشهور سجلته السينما كان أكاديمياً، لكن أنا مع الدراسة ، فأنا أكاديمية وأصر على ذلك ولا بد من الاستفادة من تجارب الآخرين .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا