الحرب العالمية وخفايا فك الحصار عن دير الزور

الأربعاء, 6 أيلول 2017 الساعة 09:19 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

الحرب العالمية وخفايا فك الحصار عن دير الزور

خاص جهينة نيوز – كفاح نصر

الحرب العالمية على طريق دير الزور

ما أن تم تحرير تدمر و أيقن الأمريكي بأن داعش لن يتمكن من إستعادتها و أصبح التقدم الى دير الزور مسألة وقت حتى بدأت الحشود العسكرية في الأردن من قبل تحالف واشنطن الغير شرعي و بشكل خاص القوات الأمريكية و البريطانية , و تم إحتلال التنف و استقدم الأمريكي آلاف المرتزقة لمهاجمة الجيش العربي السوري في البادية في محاولة الوصول الى دمشق, و بدء التهديد الصهيوني وبل التدخل المباشر من قبل كيان الإحتلال الإسرائيلي ,و لم تمض أيام حتى أعلن الناتو نيته بدء الحرب على داعش والدخول في الحرب السورية و الهدف طبعاً منع تقدم الجيش السوري بإتجاه دير الزور, و في الجانب الآخر من العالم بدأ تهديد موسكو عبر تكديس السلاح على حدودها في آوروبا الشرقية حيث لأول مرة تصل الدبابات الأمريكية لحدود روسيا, و التهديد لم يبقى في حدود الرسائل العسكرية وبل وصل الأمر الى محاولة التجسس على قاعدة حميميم و قصف مطار الشعيرات, و وصلت الوقاحة الأمريكية الى إسقاط طائرة سورية لحماية داعش, و إسقاط طائرة إستطلاع إيرانية, و قصف القوات التي تقاتل داعش, و من يقرأ تسلسل الأحداث ما بين تحرير تدمير و تحرير دير الزور سيدرك بأن الطريق الى دير الزور كان حرب عالمية بين سورية و إيران و حزب الله و قوى فلسطينية و عراقية بدعم روسي و بين الناتو و التحالف الأمريكي و داعش و النصرة و اسود الشرقية و قوات العبدو و كيان الإحتلال الإسرائيلي وغيرهم من تنظيمات إرهابية حاولت حتى إستهداف روسيا نفسها و كذلك إيران, و رسائل التهديد لسورية و حلفائها لا يمكن إحصائها ما بين تحرير تدمر و فك حصار دير الزور.

الرسائل الجوابية لسورية و الحلفاء

قصف مطار الشعيرات لم يوقف عمل المطار ولكنه أخرج صواريخ التوماهوك من الخدمة و دفع البنتاغون ما يقارب من ملياري دولار لاجراء دراسات تحديث الصواريخ الأمريكية جراء فشلها في سورية فيما ستدفع واشنطن مليارات لإجراء التحديثات على التوماهوك و تعديله, تلك الصواريخ التي لم تسقطها طائرات سو35 فحسب بل أسقطت معها إسطورة البلطجة الأمريكية و دفنتها في مياه المتوسط, بينما إسقاط طائرة الإستطلاع الإيرانية قوبل بضربة صاروخية إيرانية لم تسحق بعض مقار داعش بل كشفت جزء من رعب الصواريخ الإيرانية عالية الدقة و بدون نظام ملاحي, في حين أن إسقاط الطائرة السورية دفع موسكو لتعلن فرض حضر جوي غرب الفرات على إثره تلاشى مخطط إدخال الناتو في الحرب السورية و بل خرج الحديث عن تدخل الناتو المعلن من الإعلام, و أما في البادية كل التعزيزات التي إستقدمتها واشنطن الى التنف لم تستطيع الحفاظ على مواقعها أمام تقدم القوات السورية التي حررت المزيد من النقاط حين كان يتقدم الجيش الى دير الزور و عوضاً عن أن تصل القوات التي أرسلت من التنف الى دمشق وصل الجيش السوري للحدود الاردنية , و ما خفي من ردود سورية و حلفائها كان أعظم من خلال إسقاط طائرات صهيونية و أمريكية لم يعلن عنها رسميا سوى ضمن أحد المعارض في موسكو, فضلاً عن الحرب الإستخباراتية, وحرب إستعراض العضلات فمثلاً موسكو كشفت عن صاروخها الفرط صوتي و منظومات الحرب الإلكترونية المرعبة التي دخلت سورية و بحر البلطيق لتصبح جميع القوات التي تم حشدها شرق آوروبا على الحدود الروسية مجرد أهداف لا يمكنها حتى تهديد محيط روسيا, فضلاً عن الكاليبر الذي رسم آخر لحظات الدخول الى دير الزور بكل ما يحمل من رعب كسلاح لا يمكن أن يخطيء كما لا يمكن أن يتم التنبأ بمساره, ضمن سلسلة حرب إستعراض العضلات التي إنتصرت فيها موسكو بجدارة و مع دخول الجيش العربي السوري الى دير الزور كان الرد على آخر أوراق الادارة الأمريكية التي فرضت عقوبات على العميد عصام زهر الدين كآخر ورقة أمريكية لمنع فك الحصار عن دير الزور ولكن ذلك الجنرال الذي حول المنطقة المحاصرة الى مقبرة للتقنيات الأمريكية و دواعش الادارة الأمريكية هو من إستقبل القوات السورية التي وصلت الى دير الزور قائلاً أقسمنا بأن دير الزور لن تسقط و لم تسقط.

الجيوسياسية تكتب إسم المنتصر

تمكنت سورية و معها إيران و حزب الله و الأشقاء الفلسطينيين و العراقيين و روسيا من خرق كل الخطوط الحمراء الأمريكية و من تجاوز كل التهديدات الأمريكية وبل أكثر من ذلك قلبت الطاولة في وجه الأمريكي, و على وقع صواريخ كاليبر دخل الجيش العربي السوري و حلفائه الى دير الزور حيث لم تنتهي المعركة التي ستكتمل لاحقاً بفك الحصار عن المطار و تحرير الميادين و البوكمال, و كذلك لم تنتهي الحرب في سورية و لكن جيوسياسياً كتب إسم المنتصر في الحرب و أصبحت نتائج الحرب محسومة تماماً و الأهم هو سقوط مشاريع التقسيم و إقتراب سقوط تحالف واشنطن الذي بدأ يتفكك حيث أن القوات البريطانية لم تنتظر وصول الجيش الى دير الزور بل إنسحبت من التنف حين أدرك البريطاني أن الجيش سيصل الى دير الزور, و مع سقوط التقسيم أصبح وجود التحالف الأمريكي مهدد بوجوده ولن يكون بإمكان الدول الآوروبية التي إنظمت لتحالفه الغير شرعي بحجة قتال داعش أن تبقى في نطاق هذا التحالف بعد زوال داعش, حيث إنتهى مشروع تقسيم سورية ليبدأ مشروع تقسيم تحالف الامريكي في المنطقة, فمصير القوات الموجودة في الشدادة لن يكون أفضل من مصيرهم حين كانوا في التنف.

دير الزور ستالين غراد سورية

خرائط التقسيم سربها الأمريكي بنفسه و من يقرأ خرائط التقسيم يدرك معنى الوصول الى دير الزور حيث أن القيادة السورية منذ سنوات تدرك خطورة سقوط دير الزور و تدرك قيمتها الإستراتيجية و لهذا السبب دفعت بخيرة قوات الإقتحام التي كانت بأمس الحاجة لها على الجبهات الأخرى الى دير الزور لحمايتها في حين أن الأهالي كانوا كالجيش في الدفاع عن المدينة و تحمل الحصار و بعد كل السنوات و الآلام و الصبر تم رفع الحصار عن دير الزور و لم يسقط داعش في دير الزور بل من سقط هو الادارة الأمريكية و إذا كان تحرير حلب بداية تحييد تركيا عن الصراع في سورية فإن تحرير دير الزور سيكون بداية تفكك التحالف الأمريكي و تحييد الكثير من الدول التي سقط زعمائها و لم يتمكنوا من إسقاط سورية فما حدث اليوم هو نموذج مصغر عن حرب عالمية هزم فيها الأمريكي بكل ما للكلمة من معنى و أنتصرت سورية بكل ما للكلمة من معنى و ربما أكثر قليلاً.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. سياحة
  10. تقارير خاصة
  11. كواليس
  12. اخبار الصحف
  13. منبر جهينة
  14. تكنولوجيا