السعودية إلى التطبيع مع إسرائيل .. حين تسقط الأقنعة بقلم: الدكتور حسن مرهج

الإثنين, 20 تشرين الثاني 2017 الساعة 09:25 | منبر جهينة, منبر السياسة

 السعودية إلى التطبيع مع إسرائيل .. حين تسقط الأقنعة بقلم: الدكتور حسن مرهج

جهينة نيوز:

سقطت الاقنعة و لا أحد يلقي اللوم على السعودية في توجهاتها بالنسبة إلى إسرائيل ، و لكن الأقنعة التي كانت متواجدة لدى آل سعود و تحديدا في علاقاتهم مع اسرائيل أو أي دولة أخرى و يحق للسعودية ان تقيم علاقات مع أي دولة ، و على سبيل المثال الاردن و مصر صنعوا سلام مع اسرائيل ، و لكن المختلف هنا هو أن السعودية كانت ترتدي قناع الدولة العربية و الإسلامية إضافة إلى دورها كدولة عربية رائدة في العالم العربي تقف ضد اسرائيل و تحمل راية الدفاع عن القضية الفلسطينية ، و لكن في النهاية ثبت العكس تماما ، فكل ما كانت تدعي به السعودية من عداء لإسرائيل ظهر اليوم جليا و واضحا بأنها كانت تخادع ، و المثير للجدل و تحديدا للعالم العربي و الذي ينظر إلى هذا التطور المفاجئ بين السعودية و اسرائيل بالدهشة و الحيرة ، و لكن السعودية كشفت عن وجهها الحقيقي و مع من تتعامل لتكون النتيجة الواضحة للجميع بأن السعودية كانت تتعامل مع الجميع بوجهين مع الدول العربية و اسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية ، إلى الحد الذي كان يجعل من السعودية ولاية من الولايات الأمريكية ، و بات من المعروف أن لولا واشنطن لكان الوضع في السعودية مختلفا عما عليه الآن ، و بالتالي كانت ترى واشنطن من السعودية مصدر مالي مهم بالإضافة إلى تحذير آل سعود من المخاطر الوهمية المحيطة بهم ليقوموا بشراء السلاح الامريكي و دفع المليارات .

من يظن أن العلاقات السعودية الاسرائيلية هي وليدة التطورات في المنطقة و ما يشاع عن الخطر الايراني فهو واهم ، هناك تأكيدات على التعاون بين الدولتين في كافة المجالات و منذ عقود حتى في المجال الزراعي ، و حتى الأردن شريك لهم في هذا الموضوع ، و الشعوب العربية ربما كانت لا تعلم حجم التعاون بين السعودية و اسرائيل ، و لكن اليوم أصبح كل شيء واضح و معروف للجميع .

في مسار التطورات بين آل سعود و اسرائيل كل شيء بات متوقعا ، و ليس من المستغرب أن يتم توقيع اتفاقية سلام بين الدولتين ، و لكن ما يؤخر السعودية في إعلان هذا الشي هو الخوف من ردة فعل الشارع العربي ، أضافة إلى حالة التخبط التي يعاني منها آل سعود نتيجة سياستهم الحمقاء و حالة التوتر السائدة داخل الاسرة الحاكمة في السعودية ، و ايضا هناك حالة من القلق لدى آل سعود من الداخل السعودي نتيجة اعتقال أمراء و رجال دولة سابقين ، و حتى اقرب حلفاء السعودية سعد الدين الحريري هو اليوم معتقل ، و من المستغرب ان تتوجه السعودية إلى الأمم المتحدة و هي موجودة على قائمة الإرهاب ، نتيجة ما تفعله السعودية في اليمن و ارتكاب المجازر بحق اليمنيين ، و حتى الإرهاب بحق مواطنيهم من قطع للرؤوس و الأيدي ، و بالتالي كل السياسات السعودية ملوثة بالدماء من اليمن إلى العراق و سوريا و لبنان .

و في ما يخص إيران و التصعيد من قبل السعودية ضدها ، فالسعودية تحاول لفت الأنظار بما يخدم هدفها المتناسق مع الهدف الاسرائيلي ، من هنا تحاول السعودية اقناع الشارع العربي بأن التعاون مع اسرائيل سيؤدي إلى تحجيم الخطر الايراني المتربص بالدول العربية و شعوبها ، و الأحداث الأخيرة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الهدف السعودي هو ابقاء الفتنة الشيعية السنية ، و على الرغم من أن الوضع في المنقطة لم يتغير منذ سنوات حيث ان الايراني متواجد في العراق و لبنان و سوريا ، لكن آل سعود يقومون بتنفيذ سيناريو امريكي اسرائيلي يهدف إلى ابقاء حالة التوتر و الحروب في المنطقة خدمة لمصالحهم ، و هذا الشيء أيضا يؤكد فشل السياسة السعودية في المنطقة و رغبتها بالتحالف مع قوى عسكرية قادرة على حماية العرش السعودي ، حتى التحالف مع اسرائيل .

في الخلاصة أعتقد أنه يجب مباركة التحالف السعودي الاسرائيلي و رفع العلم السعودي في اسرائيل و كذلك العلم الاسرائيلي في الرياض ، ليدرك الجميع خباثة السعودية و اجرامها و حقيقتها و خدعاها للشعوب العربية ، و يكفي التظاهر بأن السعودية تقوم بالدفاع عن القضايا العربية ، و لتكن لعبة السعودية مكشوفة للجميع ، بأنها هي العدو الحقيقي إلى جانب الإمارات للدول العربية ، و ربما أيضا يكون هناك اتفاق سلام مع اسرائيل و يوقع في الامارات و البحرين ، لتكون السعودية رأس حربة الارهاب الموجهة ضد الدول العربية التي تعادي اسرائيل .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا