عملاء بوتين ..زعماء دول كبرى بينهم ترامب !!

الخميس, 12 نيسان 2018 الساعة 12:32 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

عملاء بوتين ..زعماء دول كبرى بينهم ترامب !!

خاص جهينة نيوز

مع إنهيار حلف وارسو و تفكك الإتحاد السوفيتي لم تخسر روسيا فضائها الجيوسياسي فحسب و لم تخسر جيوش الدول الأعضاء في حلف وارسو و بل أيضاً خسرت 50% من قوة الجيش السوفيتي و لم يبقى لديها الا بعض الأسلحة القليلة التي لم يتمكن الناتو من الوصول الى اسرارها, و لكن خسرت أسرار هائلة من صواريخ اس-300 الى ميغ 29 و ميغ 31 و اسلحة الليزر و حتى السلاج الجيوفيزيائي و اسرار طائرات الاقلاع العامودي من طراز ياك و صواريخ اس اس 19 و غيرها الكثير لدرجة أصبح من يتوقع أن تعود روسيا دولة عظمى أصبح أقرب للأحمق.

الخسارة لم تتوقف عند الأسرار العسكرية و قوة الردع و بل وصلت الى وقف تطوير الاسلحة و إنهيار الإقتصاد و إشتعال الشيشان و بحسب المحللين الغربيين فإن حرب أفغانستان دمرت الإتحاد السوفيتي و بناء عليه فإن حرب الشيشان كان يجب أن تدمر روسيا الى الأبد و لكن ماذا حدث ..؟

وفي الجانب الآخر من العالم كانت الإدارة الأمريكية تطبع عملات بدون ذهب و تشتري بضائع العالم بأوراق لا قيمة لها و تملك دخل قومي هائل و تسيطر على التأمين حول العالم و الإعتمادات التي تعطيها أرباح من كل عملية تجارية حول العالم و الحوالات و التجارة عبر الأنترنيت و الأنترنيت نفسه و تجارة السلاح و المخدرات و بين أيديها اسرار خصومها و قوة عسكرية لا منازع لها و لكن سنوات قليلة و تنقلب الصورة رأساً على عقب و الأمريكي فجأة يكشر أنيابه تجاه أقرب حلفائه, ديونه عشرين الف مليار دولار و يرفع سياسة حلب البقرة على حلفائه و يقف عاجزاً أمام خصومه من إيران الى كوريا الديمقراطية و سورية فضلاً عن دول عظمى مثل الصين و روسيا.

و للمفارقة فإن الساسة الأمريكيين يحددون الأخطاء بدقة لأسلافهم و ثم يرتكبونها مرة ثانية لدرجة تدفع المراقب الى الإعتقاد بأن زعماء البيت الأبيض منذ العام 2003 و حتى اليوم يعملون لصالح المخابرات الروسية, فالحرب الأمريكية الكبرى التي استنزفت الاقتصاد الامريكي و هي العدوان على أفغانستان كان حرب على حلفاء واشنطن و ليس خصومها , حيث أن تنظيم القاعدة و حركة طالبان كانوا صنيعه المخابرات الأمريكية لمحاربة السوفييت و الامريكي نفسه هو من صنعهم , و حتى العراق الذي كان متوازن بين الغرب و الشرق و لكن سياسته كانت تميل الى الغرب الذي نجح بتوريطه في الحرب مع إيران و تحويله الى عائق بين سورية و إيران في الوقت الذي كانت فيه سورية تبحث عن سند استراتيجي بعد توقيع مصر لاتفاق كامب ديفيد, و عليه فإن العدوان على العراق هو عدوان أمريكي على حليف استراتيجي و ليس خصم.

 

و للمفارقة الساسة الأمريكيين و حتى حلفائهم يدركون الخطأ الأمريكي و ثم يعيدون الكرة و يهاجمون حلفاء أمريكا في تونس و مصر (مبارك) و ليبيا حيث أن القذافي منح إستثمار الغاز للشركات الأمريكية رغم شروطها المجحفة و قرر شراء السلاح الآوروبي عوضاً عن الروسي و أكثر من ذلك مول حملة ماكرون, و عليه فإن الأمريكي شن حروب مباشرة و حروب بالوكالة على حلفاء واشنطن, في الشرق و في امريكا اللاتينية شن حرب اقتصادية على حلفائه كالتي يشنها حالياً على دول الخليج و تركيا عبر الإبتزاز, و فضلا عن ما سبق ارتكب الامريكي حماقات لا تغفر, و قدم لروسيا ما لا يمكن أن تحلم به, و ها هي روسيا تعود الى مصر كزمن عبد الناصر و تعود الى ليبيا و أكثر من ذلك و مجاناً.

و كل ما سبق لا يعادل الجوائز الكبرى التي حصلت عليها روسيا مجاناً من الإدارة الأمريكية و على رأسها العلاقات مع الصين و مع إيران فضلاً عن مجموعه بريكس التي أصبح إقتصادها يتفوق على إقتصاد الولايات المتحدة و آوروبا معاً ليصبح لروسيا سند إقتصادي لم تحصل عليه على مدى أكثر من مئة عام مضت و تجلى ذلك جلياً في زيارة وزير الدفاع الصيني الى روسيا حين لوح بحلف عسكري مع روسيا, و هو ما يدفع للسؤال هل كان بوش نسخة عن خراتشوف و هل كان اوباما نسخة عن غورباتشوف, و هل سيكون ترامب هو يلتسن الولايات المتحدة الأمريكية, ربما فلأمريكي لم يدمر فقط الإقتصاد الأمريكي نفسه و يكبده ديون تجاوزت الـ عشرين الف مليار دولار و لكن دمر إقتصاد دول الخليج و خسر حديقته الخلفية في امريكا اللاتينية ولا يزال يخلق الأعداء حوله لدرجة أصبح السؤال المطروح الى متى فرنسا و ألمانيا تجازفان بمصالح بلديهما لأجل الأمريكي.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    12/4/2018
    16:16
    اكتشاف متاخر ... والرئيس اوباما مارس نفس هذا الدور ..
    اكثر من مره وعلي صفحات " جيهينه نيوز " قلنا ان ترمب اشبهه بغرباتشوف امريكا .. وان كان يمثل الدور بطريقه ليستوعبها الشارع الامريكي الغبي الذي لا يفهم الا بثاقفه اسعار السلع ...وان امريكا دوله يجب ان تبقى فوق كل القيم والمعايير ..
  2. 2 محمود
    13/4/2018
    03:07
    لن يتغلب احد على اميركا
    تقول ان القذافي موّل ماكرون؟ في الحقيقة كان ماكرون حينها بالحفاضات ويرضع من التي اصبحت زوجته. امّا اميركا تضرب حلفائها؟ بل قل اتباعها وانا اقول ممتلكاتها الامبراطورية. اي امبراطورية محكومة بالتوسع وعندما تتوقف (قسراً) عن التوسع تبدأ بالإنكماش وهذا ما يحدث لاميركا ولكن ببطء .من هنا عذاب العالم ولن يتغلب احد على اميركا حتى تتفكك وتذوب في دويلات . تماما كما حدث لامبراطورية قريش توسعت ثم ذابت بين الأمم دون ان يهزمها احد

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا