معاناة الطب الشرعي :كادر محبط من 58 طبيباً فقط.. 250 ليرة تعويض الكشف على الجثة.. التنقل في المهمات على حسابه الخاص!

السبت, 30 حزيران 2018 الساعة 14:30 | اخبار الصحف, الصحف المحلية

معاناة الطب الشرعي :كادر محبط من 58 طبيباً فقط.. 250 ليرة تعويض الكشف على الجثة.. التنقل في المهمات على حسابه الخاص!

جهينة نيوز

ركزت صحيفة تشرين اهتمامها في عددها الصادر اليوم السبت 30 حزيران 2018 بالطب الشرعي في سورية وقالت من المعروف أن الحاجة إلى هذا الطب تزداد في الحروب بسبب كثرة الضحايا على عكس ما حدث في سورية رغم الحاجة الماسة لهذا النوع من الاختصاص، حيث تناقص عدد الأطباء الشرعيين لأسباب مختلفة، رغم أن عمل الطبيب الشرعي ازداد أضعافاً في الحرب عما قبلها.

غياب الدعم الحكومي لعمل الطبابة الشرعية خلق نفوراً ويأساً لدى الأطباء الشرعيين حسبما أكد بعضهم، إذ لم توفر الحكومة حتى أدنى ظروف العمل المناسبة، ضغط عمل يفوق إمكاناتهم مع غياب كامل لأي محفزات للعمل سوى ضمائرهم الحية وروحهم الوطنية لمعرفة هوية كل جثة وإيصالها إلى ذويها لعلها تخمد النار التي تلهب قلوبهم .

عشرات الآلاف من الجثث لا تزال مجهولة الهوية خلال الحرب وربما يفوق العدد 100 ألف جثة، حلم الهيئة العامة للطب الشرعي تشكيل «داتا» وطنية موحدة تحتوي على معلومات شاملة للعسكريين والمدنيين من أجل سهولة التعرف على الجثث، علماً أنه لا تتجاوز نسبة الشهداء من العسكريين والمدنيين الذين تم التعرف على هويتهم الذين تم التعرف على هويتهم30% فما هو واقع الطب الشرعي ولاسيما في هذه الظروف؟ وما آلية عمله في ظروف عمل أقل ما يقال عنها إنها متواضعة، علماً أن تسميته تلخص طبيعة عمله «طب الموت» لتعامله مع الأموات.

على أكمل وجه

المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سورية الدكتور زاهر حجو أكدّ أنّ الطب الشرعي خلال سنوات الحرب قام بدوره على أكمل وجه، مبيناً أنّ عدد الشهداء المدنيين في المحافظات دمشق – حلب – اللاذقية – حمص يزيد على 40 ألف شهيد مدني خلال الحرب وقد تم التعرف على 70% منهم، مشيراً إلى أن الطب الشرعي يعاني نقص الكوادر، حيث يوجد 58 طبيباً شرعياً فقط، وهو الاختصاص الوحيد الذي لا يوجد فيه طبيب مقيم!.

قلم العدالة

الطب الشرعي هو قلم العدالة، وهناك فكرة تصف الطب الشرعي بطب الموت لتعامله من الموتى، ورغم أنه في فترة الحرب ارتفعت نسبة التعامل مع الأموات لكنها بقيت دون 25 %، بينما قبل الحرب كان 93% من عمل الطب الشرعي يتركز على الأحياء منها فحص إصابات رضية – حوادث – اغتصاب – جرائم قتل … الخ بينما 7% من عمله مع الأموات من حيث فحص الجثث، تحديد سبب الوفاة – زمنها.. حسبما قاله الدكتور حجو.

التعرف على الجثث

أشار د. حجو إلى أن التعرف على الجثث من أهم المواضيع المطروحة حالياً، مثلاً في حلب وصل عدد الشهداء المدنيين العام الماضي إلى 13500 منها 1700 جثة مجهولة الهوية لم يتعرف عليها، مؤكداً أنه بسبب كثرة الحالات في حلب تم فتح مقبرة خاصة بالجثث مجهولة الهوية، و أنّ كثرة أعداد الشهداء العسكريين والمدنيين تسببت في تأخير معرفة الجثث لعدم وجود مخابر كافية.

تحليل 96 عينة يومياً

في الموازنة الاستثمارية للهيئة لعام 2019 سيتم استيراد مخبر قادر على تحليل 96 عينة يومياً ومركزه دمشق، إضافة إلى وجود مخبر لتحليل DNA لكنه يحتاج إلى المواد اللازمة لعمله (الكيتات) حيث يصعب استيرادها بسبب العقوبات الاقتصادية على سورية، هذا المخبر سيتم إرساله إلى الساحل وسيكون مركزه اللاذقية، إضافة إلى تفعيل مخبر السموم بعد توقفه عشر سنوات حسب الدكتور حجو، مؤكداً أنه من المستحيل أن تدفن أي جثة من دون إجراء فحص DNA وترسل إلى مخبر إدارة الأمن الجنائي، علماً أن تكلفة التحليل 200 ألف ليرة والدولة تتكفل بذلك من دون أن يترتب أي عبء مالي على ذوي الشهداء .

الأولوية لملف الغوطة

نظراً لكثرة أعداد المخطوفين والمفقودين سيتم البدء بملف الغوطة لأنه الأكثر إلحاحاً، حيث من المتوقع أن نحصل على عدد هائل من الجثث والرفات في الغوطة، لذلك بدأنا باستقبال الأهالي لإعطاء معلومات عن المفقود حيث تحفظ على الكمبيوتر، وعندما يكتشف الجيش أي مقبرة فإننا نقوم بمقارنة المعلومات الموجودة لدينا مع التي نجدها على الجثث أو الرفات حسبما قال المدير العام لهيئة الطب الشرعي، وأنه لوحظ خلال الكشف على الجثث أن بعضها يعود للعرق الأصفر من أصل آسيوي وتبين ذلك من خلال شكل الجمجمة والهيكل العظمي لهذا لا نستطيع التعرف على هويتهم، لأنّ مهمة ذلك تقع على عاتق الدول التي أتوا منها وهذا الأمر يستدعي تعاوناً دولياً.

«داتا» وطنية موحدة

وذكر د.حجو أن المشكلة الأكبر عدم وجود «داتا» وطنية موحدة تضم معلومات كاملة عن الشهداء المدنيين والعسكريين، لافتاً إلى أنه سنوياً يتم إرسال أطباء شرعيين إلى الصومال – إيطاليا – قبرص من أجل دورة تدريبية بهدف التعرف على الجثث، مؤكداً أنه لا يوجد أي دعم حكومي للطب الشرعي حيث لم توافق على إعطاء تعويض – طبيعة عمل أو أي نوع من الحوافز المشجعة للأطباء الشرعيين -رغم خطورة وصعوبة العمل على مدار الساعة، لافتاً إلى أنّ الأطباء الشرعيين الموجودين حالياً أكفاء ولكنهم أصيبوا باليأس نتيجة غياب الدعم اللازم لعملهم.

اتفاقية مع جامعة ميلان

وأضاف: إن الهيئة بصدد توقيع اتفاقية مع جامعة ميلان لتدريب من 10- 20 طبيباً شرعياًسنوياً ومدة شهر على كيفية التعرف على الجثث، موضحاً أنه تم التعرف على 40 هيكلاً عظمياً في ميلان في العام الماضي تعود لسوريين مهاجرين ماتوا غرقاً في البحر في 2016 لكن لم يتم إحضارهم إلى سورية…ويؤكد د. حجو أنّ المجزرة التي لا تمحى من الذاكرة هي جسر الشغور، التي استشهد فيها أكثر من 100 عسكري، كاشفاً أنه، بشكل عام، تتراوح نسبة من تم التعرف على جثثهم من عسكريين ومدنيين بين 20- 30% فقط، بينما البقية لم يتم التعرف عليهم بسبب وجود تقاطعات كبيرة جداً، كذلك المفقودون بأعداد هائلة.

نقص في مركز اللاذقية

بدورها رئيسة الطبابة الشرعية في محافظة اللاذقية د. منال جدع أوضحت أن مركز الطبي الشرعي في اللاذقية يعاني من نقص في الكادر الطبي والفني والإداري حيث إن عدد الأطباء الشرعيين في المحافظة خمسة أطباء شرعيين فقط، وأنّ قسم المشرحة يتضمن براداً لحفظ الجثث موضوعاً في غرفة مستقلة فيها براد يتسع لثماني جثث فقط.

كي لا ننسى

تضيف د. جدع: لا يمكننا أن ننسى مجازر الريف الشمالي في اللاذقية (صلنفة) والتي أسفرت عن شهداء وصل عددهم إلى 262 شهيداً ابتداء من تاريخ 4/8/ 2013، وأيضاً مجازر منطقة كسب من بداية شهر آذار لعام 2014 حتى تاريخ دحر الإرهابيين وصل عدد شهدائها إلى 194 شهيداً، إضافة إلى تفجيرات جبلة التي أسفرت عن استشهاد 132 في تاريخ أيار 2016، ولا ننسى العدد الهائل للإصابات الرهيبة وغيرها وصل للآلاف.

بلا حماية

أوضحت د.جدع أن الطبيب الشرعي يعمل من دون وسائل حماية ومن دون أجهزة حديثة أو متطورة، حيث يتم الاعتماد أولا على خبراتنا الطبية لأنه لا يوجد مخبر في المركز لتحري المواد السمية، لذلك يتم إرسال العينات عن طريق فرع الأمن الجنائي إلى قسم الأدلة الجنائية في دمشق لإجراء التحليل السمي والوراثي على العينات، كذلك لا يتوافر مخبرDNA لذلك يتم إرسال العينات أيضاً إلى مخابر دمشق وفي ظل العقوبات التي فرضت على بلدنا ونقص مواد التحليل لدينا عدد كبير من الجثث لا تزال مجهولة الهوية، مشيرة إلى أن الطبيب الشرعي يتعرض للروائح المنبعثة من الجثث ولاسيما المتعفنة حيث يكون على تماس مباشر معها أكثر من غيره، وهذا يعرضه لخطر انتقال الأمراض المعدية، علماً أنه عند نبش المقابر الجماعية تعرض الكادر لخطر المشي بين الألغام، إضافة إلى عدم وجود سيارة خاصة في المركز لنقل الطبيب الشرعي عند طلبه لإعطاء الخبرة خارج المشفى وإنما يتم الانتقال على نفقته الخاصة باستثناء الانتقال للكشف على الوفيات حيث يتم عن طريق سيارة مخصصة من فرع النجدة لهيئة الكشف الطبي القضائي.

250 ليرة تعويض الكشف

تعويض الكشف على الجثث مبلغ زهيد جداً 250 ليرة فقط للكشف على كل جثة وهي لا تتناسب مع المهام الملقاة على عاتق الطبيب الشرعي، كذلك فإن طبيعة العمل الصعبة للأطباء الشرعيين لا تتجاوز 4% حسبما قالته رئيسة الطبابة الشرعية في اللاذقية ما أدى إلى نفور الأطباء من هذا الاختصاص.

بينما حسين نوفل -دكتور الطب الشرعي في جامعة دمشق يقول: إنّ الحاجة للطب الشرعي تزداد أثناء الحروب والأزمات على عكس ما حدث عندنا، فقد تناقصت الكوادر لأسباب مختلفة منها استشهاد أو تهديد أو تهجير.

يفوق إمكانية الأطباء الشرعيين

وبيّن أنّ حجم الإصابات سواء عند الأحياء أو الأموات كبير جداً يتجاوز إمكانية الأطباء الشرعيين، لذلك كان يتم تدارك ذلك من خلال الاستعانة ببعض الأطباء من اختصاصات أخرى، كما حصل في حمص عندما تجاوز عدد الجثث 1600 جثة ولم يعد هناك مكان لوضعها، لذلك تم اتخاذ قرار من محافظ حمص ، هو دفن الجثث مجهولة الهوية تحت رقم معين لكل جثة بدل وضعها في البرادات لكن بعد معاينتها طبياً شرعياً وأخذ العينات منها، وبعد ذلك عمم هذا الموضوع على بقية المحافظات، منوهاً بأن الدفن أفضل وأكثر كرامة للجثث.

100 ألف جثة مجهولة

د: نوفل ذكر أنه لا يوجد رقم دقيق للجثث المجهولة الهوية خلال الحرب إلا أنها تقدر بعشرات الآلاف، وربما تتجاوز 100 ألف جثة مجهولة الهوية، مضيفاً أنّ كل التقارير يكتب فيها السبب المباشر للوفاة توقف قلب وتنفس بما فيها الذين استشهدوا خلال الحرب، أما السبب غير المباشر فقد يكون قذيفة، كاشفاً عن أنه في المعايير الدولية تضيع حقوق الناس لأنه يصبح كل المتوفين قد ماتوا بالطريقة نفسها سواء كان قد توفي بمرض أو نتيجة أعمال إرهابية، وفي حال رفعها للمنظمات الدولية فإننا نحتاج إلى توكيل محام من أجل إقناعها أنّ تلك التقارير غير صحيحة، مؤكداً أنّ سبب كتابة تلك التقارير على هذا الشكل هو عدم المبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية من قبل وزارة الصحة، لكن ليس أمراً متعمداً .

تطبيق المعايير الدولية

تم تطبيق المعايير الدولية في التعرف على الجثث مجهولة الهوية في عدرا العمالية ذاتها التي طبقت على ضحايا حادثة انهيار برجي التجارة العالمي في أمريكا، وذلك نتيجة عدم وجود تأمين صحي ومعلومات عن كل شخص من حيث صور شعاعية وما إلى هناك من قضايا مشابهة، لذلك كنا نأخذ معلومات من أهالي المفقودين في عدرا وأحياناً معلومات غير طبية ومقارنتها مع الجثة، وقد توصلنا في النتيجة إلى وضع قاعدة عامة عن كيفية التعرف على الجثث المجهولة في سورية حسب الدكتور نوفل، وأنه منذ ذلك الوقت والطبابة الشرعية تطالب الجهات المعنية سواء كانت وزارات العدل، المصالحة الوطنية – الطب الشرعي –وزارة الداخلية، الدفاع، بأن تأخذ منها معلومات من أهالي المفقودين والمخطوفين، حيث تتصالب المعلومات مع بعضها عن المفقودين، ويمكن أن يكون احتمال وجود 70% من هذه الجثث تعود لهذا الشخص، وهذا معمول به في كل دول العالم.

مركز خاص

أما رئيس مركز الطب الشرعي في حمص الدكتور بسام المحمد فيقول: إنّ عدد الأطباء الشرعيين في حمص ستة أطباء فقط، علماً أن عمل الطبيب الشرعي في الحرب ازداد عشرين ضعفاً عما قبلها.

تم اعتماد قسم الطب الشرعي في المشفى العسكري في حمص كمركز خاص بالجثث مجهولة الهوية بالتنسيق مع إدارة المشفى نظراً لوجود مساحات واسعة ومصادر تهوية جيدة حول المشرحة يمكن الاعتماد عليها لتجميع الجثث وتصنيفها وتوثيقها. كما يتم ترميز الجثث المجهولة بكود يتضمن الرقم والتاريخ باليوم والشهر والسنة، وبعد ذلك يتم الكشف عليها وفق الأصول الفنية المعروفة، حسبما أكده رئيس مركز الطب الشرعي في حمص، مشيراً إلى أنّ المركز استمر في عمله من دون انقطاع منذ بداية الأزمة وحتى الآن وعلى الرغم من تدمير المركز الموجود في المشفى الوطني انتقل العمل إلى المشفى العسكري بحمص الذي وفر لنا بيئة مناسبة للعمل، إضافة للحماية بعد أن بدأ الإرهابيون بتهديد الأطباء إما لأخذ بعض الجثث التي كان تحضر إلينا وإما لإيقافنا عن العمل، لكن تم التغلب على ذلك وأصبحنا ننتقل إلى كل مكان يستوجب العمل من دون أن يكون لدينا مركز محدد.

2939 جثة مجهولة في حلب

في حلب بلغ عدد الشهداء مجهولي الهوية منذ بداية الأزمة وحتى تاريخه 2939 شهيداً، حسب د. هاشم شلاش رئيس الطبابة الشرعية، و أنه لا يمكن الحكم بعدد الوفيات في المناطق التي كانت تحت سيطرة المسلحين في المدينة والريف بسبب العشوائية المتبعة لدى المسلحين وعدم مقدرة الأهالي على الوصول للطبابة الشرعية، لافتاً إلى أنه، وحسب المعلومات المتوافرة لديه، هناك أكثر من مئة جثة في مقبرة جماعية في منطقة السكري التي كانت تحت سيطرة المسلحين وحوالي 30 جثة في منطقة الكلاسة، مشيراً إلى أننا كنا ولا نزال نعاني من مطالبات الأهالي في المناطق التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين وحدثت وفيات لذويهم حيث يطالبون الطبابة بإعطائهم وثيقة لمديرية الأحوال المدنية، لكن لا يمكن ذلك لعدم ورود الوفيات إلى مقر الطبابة الشرعية والكشف عنها أصولاً.

مقترحات

وذكر د.شلاش جملة من المقترحات لعلّها تساهم في تطوير الطب الشرعي في حلب منها ترميم مقر الطبابة الشرعية الأساس في منطقة جب القبة، وكذلك إمداد المقر مستقبلاً بجهاز تنظير قوسي وتجهيزات مخبرية (تشريح مرضي، سموم، مصليات، DNA، وتأمين معدات كاملة للتشريح مع دعم لوجستي للطبابة الشرعية، منوهاً كذلك بضرورة فتح مقرات جديدة للمناطق المحررة في الريف، والأهم تفعيل مرسوم السيد رئيس الجمهورية بمضمون إحداث الهيئة العامة للطب الشرعي بشكل عام وتأمين سيارة خدمة للطبابة الشرعية مجهزة بكل ما يخص عمل الطبيب الشرعي.

الكشف على 25 جثة يومياً

عدد الأطباء الشرعيين في حلب وريفها سبعة فقط، وفي حال المناوبة يمكن للطبيب الكشف على 25 جثة يومياً، بينما في الكوارث يمكن الاستعانة بزملائه، وأن العدد كان قبل الأزمة عشرة أطباء اختصاصيين في المدينة عدا الريف الذي كان مغطى بشكل جيد بكل مناطقه ونواحيه بالأطباء المكلفين بالعمل في الطب الشرعي وبعض الاختصاصيين حسبما قاله رئيس الطبابة الشرعية في حلب، مشدداً على ضرورة اتخاذ قرار من الجهات المختصة بشأن الوفيات التي حدثت تحت سيطرة المسلحين ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية لوفياتهم لكوننا نتحمل ضغوطات كبيرة من قبل المواطنين.

معاناة

وعن معاناة عمل الطب الشرعي في حلب يقول د. شلاش إنه في البداية لم يكن لدينا مقر للطبابة الشرعية، وقد كان العمل في مشفى الجامعة سيئاً جداً، فهو غرفة صغيرة لا تكفي لطبيب وكاتب، ورغم ذلك استمررنا في العمل فيه حتى نهاية عام2016، حيث كان هناك انعدام بشكل تام تقريباً في التجهيزات والمعدات، كما لم تتوافر أي عوامل حماية من الإنتانات أثناء الكشف على الجثث المتفسخة، علماً أن الإنتانات التنفسية كانت تشكل خطراً على حياتنا عدا عن كثرة القذائف المتساقطة خلال الذهاب والعودة إلى مشفى الجامعة (مقر الطبابة المؤقت)، كما أن التهديد بالقتل أو الخطف من قبل المسلحين كان يشكل خطراً آخر حيث تم قتل طبيب شرعي في منطقة الأتارب من قبل المسلحين وتهديد ذوينا أيضاً.

وختم بالقول: إننا مقبلون على عمل صعب وهو التعرف على الجثث المجهولة الهوية، لذلك نحن بحاجة ماسة وسريعة للدعم من الجهات المسؤولة بكل ما يحتاجه تطور الطب الشرعي في بلدنا.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا