المركزي التركي يتحدى أردوغان ويرفع الفائدة

الجمعة, 14 أيلول 2018 الساعة 14:14 | اقتصاد, اقتصاد عالمي

المركزي التركي يتحدى أردوغان ويرفع الفائدة

جهينة نيوز

فاجأ البنك المركزي التركي أمس أسواق المال بالإعلان عن زيادة أكبر من المتوقع لأسعار الفائدة لمحاربة معدلات تضخم هائلة ودعم الليرة، ما انعكس ايجاباً في سعر صرفها. ورفع البنك معدل الفائدة الرئيسة 625 نقطة أساس إلى 24 في المئة، أي أكثر بمرتين عن إجماع السوق للزيادة. وأكثر ما يفاجئ في رفع الفائدة، أن الرئيس رجب طيب أردوغان سبق أن انتقدها، معتبراً أنها «أداة للاستغلال».

وأعلنت لجنة السياسة النقدية في البنك رفع فائدة إعادة الشراء (الريبو) للأسبوع من 17.75 في المئة إلى 24 في المئة، وهي الزيادة الأولى منذ حزيران (يونيو). واستفادت الليرة بقوة من القرار وارتفعت قيمة صرفها 5 في المئة ليصل تداولها إلى 6 ليرات للدولار، قبل أن تتراجع قليلاً وتبقى مرتفعة عند 3 في المئة، أي 6.13 ليرة للدولار.

وأكد البنك أن التطورات المتعلقة بالتضخم تشير إلى «أخطار كبيرة على استقرار الأسعار» نظراً إلى تراجع سعر صرف العملة، مضيفاً أن «تراجع الأسعار لا يزال يمثل أخطاراً على مستقبل التضخم، على رغم طلب داخلي أضعف». وتابع: «بناء على ذلك، قررت اللجنة تطبيق تشدد نقدي قوي لدعم استقرار الأسعار»، في شرحه أسباب الزيادة. ومن دون استبعاد إمكان رفع معدلات الفائدة لاحقاً، تعهد البنك «استخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار، وسنستمر في سياسة التشدد النقدي إلى أن تُظهر آفاق التضخم تحسناً ملحوظاً».

لكن أردوغان، الذي اتهمه منتقدوه بالضغط على البنك المركزي المستقل شكلياً، اتهم البنك المركزي في وقت سابق أمس بعدم كبح التضخم، مكرراً أن نسبة فائدة متدنية تساهم في خفض التضخم. وقال أردوغان خلال مؤتمر صحافي في أنقرة: «حتى اليوم، لم أر البنك المركزي يصحح معدلات التضخم كما وعد». وأضاف: «معدلات الفائدة هي السبب، التضخم هو النتيجة. إذا قلت إن التضخم هو السبب والفائدة هي النتيجة، فإنك لا تعرف هذه المهنة أيها الصديق». ومرة أخرى وصف أردوغان معدلات الفائدة بأنها «أداة للاستغلال»، لكنه تعهد «عدم السماح بأن يستغلونا». ولم يتضح ما إذا كان أردوغان على علم بقرار البنك المركزي عندما أدلى بتصريحاته، إذ قال إن «البنك المركزي مستقل ويتخذ قراراته بنفسه».

وانخفضت كلفة التأمين على الديون التركية 34 نقطة أساس إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف آب (أغسطس) الماضي، بعد قرار المركزي رفع الفائدة. وتراجعت عقود مبادلة أخطار الائتمان لأجل 5 سنوات إلى 475 نقطة أساس، لتنخفض كثيراً عن مستوى إغلاق أول من أمس البالغ 509 نقاط، وفقاً لبيانات «آي أتش أس ماركت».

إلى ذلك، وقع أردوغان مرسوماً رئاسياً ينص على أن تكون كل العقود المتعلقة بالعقارات بالليرة التركية، وذلك في مسعى لدعم العملة المتهاوية. وفي المرسوم الذي نشر في الجريدة الرسمية، منع أردوغان إبرام عقود بيع العقارات وتأجيرها بالعملات الأجنبية، كما ينص المرسوم على تغيير العقود الحالية بالعملات الأجنبية خلال 30 يوماً.

وكثيراً ما تبرم اتفاقات البيع والإيجار بالعملات الأجنبية في قطاع التجزئة وللأجانب المقيمين في تركيا. وبحسب المرسوم، يمكن أن تكون هناك استثناءات تقررها وزارة الخزانة والمال التي يتولاها منذ تموز (يوليو) صهر أردوغان وزير الطاقة السابق براءة البيرق.

المصدر رويترز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا