"لعبة الأمم" توصل سامي كليب إلى دمشق... ماذا يقصد بـ"هوية سوريا المقبلة"؟!

السبت, 26 كانون الثاني 2019 الساعة 09:19 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

 

جهينة نيوز- هانيبال خليل

"إلى أين أوصلتنا لعبة الأمم"، محاضرة اقترحتها الصيدلانية السورية "ربى ميرزا" على المذيع في قناة الميادين "سامي كليب" ليقدّمها في 20/1/2019 ضمن نشاطات نقابة الصيادلة بدمشق، فلبى المذيع الدعوة، وكانت بالنسبة إليه فرصة للحديث بعد المحاضرة عن سوريا وأوضاعها بمقالة حملت عنوان "في دمشق دواءٌ كثير وحبٌّ أكثر"، نُشرت في موقع (سيريا ناو) على الرابط http://syrianownews.com/index.php?d=53&id=17634، وقد بدأ كليب مقالته بدءاً من طريق لبنان-سوريا الذي وجد الناس فيه "جالسين مع نراجيلهم فوق الثلج يتناولون المشروبات الساخنة ويتلذذون بما جلبوا معهم من أطايب المأكول البسيط"...وتابع "كليب" قائلاً: "لا بد من تلقّي اتصال فور الوصول الى دمشق من عدد من الأصدقاء، وأول الأصوات الذي وصلني عبر سماعة الهاتف، كان من الصديقة الغالية المبدعة ليندا بيطار: "نحن بانتظارك، ومعي عدنان (المايسترو المبدع والصديق الغالي عدنان فتح الله)، ومعي ايضا عايدة (وهي مناضلة شفافة أكثر من بياض الثلج عبر حزبها القومي السوري...). ثم تتوالى الاتصالات، يتابع كليب، فتنضم الينا الصديقة الرقيقة والعميقة رفيف زوجة الصديق والمناضل المثقف طارق الأحمد ... وفجأة أجد نفسي بين مجموعة من الأصدقاء المحبين في مطعم دمشقي قديم يقدم لنا أشهى المأكول، وفيه أحاديث سياسية وبعض الزوايا المرصودة لكلام العشق في طاولات مجاورة... بعد العشاء، جولةٌ مع الأصدقاء في شوارع دمشق...باب توما، باب شرقي، شارع النصر...بسطات ليلية عامرة بكل صنوف الحلويات، القطايف والمشبك والنمورة والبرازق والسحلب الساخن وغيرها...نلامس وندغدغ روح أقدم مدينة مأهولة في التاريخ حتى ساعات الفجر الاولى. ثم نودع بعضنا...وأنام ملء الجفون لأصحو فجراً على آذان المسجد، افتح الستائر فإذا بآخر الأضواء تنطفئ خجلاً أمام الفجر، صحيح أن الكهرباء تأتي ساعات قليلة، لكني أنا اللبناني لا أستطيع الا أن افرح بذلك، فعندنا انتهت الحرب منذ 19 عاما ولا نزال نستورد الكهرباء من سوريا أو نشتريها عبر البواخر التي ينهب نصفها ساستُنا الفاسدون... ويتابع كليب: أول اتصال صباحي من الدكتورة ربى ميرزا... ثم يتوافد الأصدقاء لمشاركتي فطور الصباح، لا بد من حضور الصديقة العروبية الصريحة اللسان المثقفة والشاعرة رغم توليها منصب عميد في الجيش السوري السيدة عدنة خيربيك، ولا بد من صعتر وشنكليش وضحكات صباحية مع السيدة حياة، وحديث عن الصحافة والاعلام مع الصديقة يارا، ولقاءات عفوية مع مجموعة من الأصدقاء الإعلاميين والسياسيين المحبين... جولة مسائية مع طبيب صيدلي، ثم نصل الى شارع الحمراء الذي يضج بالحياة والحيوية... هنا قاعة المحاضرات لنقابة الصيادلة...هؤلاء عصبٌ مهم في المجتمع المدني. وهذا المجتمع بحاجة الى تفعيل نشاطات كثيرة كي يستجيب الى حاجات ما بعد الحرب... دخلت سيدة مُحجبة هي عضوة في مجلس الشعب، باسمة المحيا ذكية العينين طليقة اللسان، صافحتها فلم ترد يدها الى الخلف ولم تعتذر. بالعكس تماما صافحتني بحرارة وحدثتني عن منشأ رأسها إدلب التي لا تزال الأسئلة المصيرية كثيرة بشأنها، ثم هذه محجبة أخرى قامت والقت قصيدة خصصتها لي... هذا هو الإسلام المعتدل، الإسلام ذو العمق الصوفي الأصيل الذي كانت سوريا تعرفه قبل غزوة الأفكار الإلغاء والتكفيرية... كان شرفاً كبيراً لي –يقول كليب متابعاً- أن أتحدث في هذه الندوة التي جمعت وجوهاً تُدرك حجم المسؤولية الملقاة على النُخب السورية لما بعد الحرب... الأسئلة كثيرة حول هوية سوريا المقبلة وحول إعادة إعمار النفوس قبل الحجر وحول العروبة وفلسطين، قلت ما أفكر به، من أن نجاح سوريا بوضع مشروع نهضوي لما بعد الحرب من شأنه أن يُشكل نموذجا يُحتذى اذا ما صفت النفوس وطويت الأحقاد وحورب الفساد وتعززت الحريات تحت سقف الوطن وليس ضد الوطن ولصالح أعداء الوطن... ثم كان ختام الندوة بصوت المبدعة ليندا غنت جزءاً من كلمات أغنية كان لي شرف تقديمها لها بعنوان دمشق وحلب... كان كل شيء يوحي بالأمل رغم أزمات الغاز والأسعار والوضع الاقتصادي، لكني قلت في الندوة ان سوريا الخارجة أقوى مع محورها من الحرب على المستوى العسكري، بحاجة لنهضة اقتصادية وسياسية، وأن أعداءها لن يتركوها تنعم بذلك، ما يفرض حرصاً كبيراً على تعزيز روابط الداخل والتعلم من أخطاء الماضي...ثم يختتم كليب مقالته قائلاً: شكراً لكم أيها الأحبة على كل هذه الحب"... ونحن نختم بالقول: نحن الذين نقول لسامي ومستضيفيه: شكراً لك ولهم! شكراً على محاضرتك التي لخصت لعبة الأمم في دمشق...شكراً لهارون رشيد السياسة وأبي نوّاسها الجديد على جلساته الدمشقية مع سيدات المجتمع السوري المصافحات لك دون تلكُّؤ، والمتصافحات مع تاريخهنَّ الإسلامي الصوفي المعتدل بالسلام عليك ونغنشتك بقصيدة!...شكراً لزرعك الأمل وإحيائه فينا دون غاز وكهرباء... شكراً لأنك نبّهتنا أن أعداءنا لن يتركونا ننعم بالنصر...شكراً لك يا مذيع "لعبة الأمم" على إخطارنا بقدرتك على الاسهام في مشروع نهضوي لما بعد الحرب...إننا بوجودك مطمئنون إلى عدم الجدوى من تهجير وتطفيش الكفاءات وطردها من أماكن عملها، كما أننا مطمئنون إلى عدم جدوى قيام العدو باغتيال العلماء، وأنت القائل في محاضرتك أمام "نخبة السوريين والسوريات": "من أهم أسباب اغتيال العلماء في العالم العربي هو إعادتنا إلى التخلف وإلى نقطة الصفر وابقاؤنا ما تحت مستوى الصفر"... فمن أين للتخلُّف أن يدقّ أبوابنا ويدبّ بين صفوفنا بوجود أمثالك من علماء السياسة والأوطان؟!...إنك القادر في السياسة والثقافة والوطنية على الكثير مما لا يستطيع فعله الآخرون دون أن يُحاسَبوا...لا ننسى وسام الجمهورية العربية السورية الذي عرضته في إحدى "ألعاب الأمم" عام 2015 في حلقة تكريم شهيد آثار تدمر المرحوم "خالد الأسعد"...كما لا ننسى الحشد الجماهيري والحكومي النخبوي الذي هرع إلى مكتبة الأسد في الصيف الماضي لدى توقيع كتابك والتقاط "سلفي معك"...لا ننسى كيف لهث وزراء إلى المكان راكضين لحجز مكانٍ في كادر حضورك اللافت واللامع...! إننا نعترف حتى بقدراتك الخفية في علم الآثار حين قلت في محاضرتك أمام "النخبة": "هناك 110 مخطوطات يهودية يعود تاريخها إلى أكثر من 2500 عام مكتوبة بالمسمارية, تعود الى فترة "السبي البابلي" تعرض الآن في متاحف في القدس، أما العراق فقد خسر عام 2003 خلال الحرب ١٥ ألف قطعة أثرية متعلقة بالتاريخ اليهودي..."...إنها معلومات قيّمة حقاً(!) لا تُضاف إلى معلومات المؤرخين فحسب! بل والصيادلة أيضاً، وخاصةً الصيدلانية التي اقترحت عليك المحاضرة...رهيبٌ إخلاصها لنوع معلوماتك لدرجة أنها لم تسألك عن مصادرها وغاياتها بخصوص المخطوطات اليهودية المزعومة وآلاف القطع الأثرية العراقية المتعلقة بالتاريخ اليهودي!...هل هذا ما خسرناه وخسرته المتاحف العراقية؟!...وعن أي يهودٍ تتحدث يا سامي في مخطوطاتنا وآلاف قطعنا الأثرية في المنطقة؟؟!!...وأيضاً، فعن أي "سبي بابلي" تتحدث يا سامي؟...أوَ تظنُّه سبياً داعشياً تغطي تفاصيله قناة الميادين؟!... وأية صورة تحاول أن تُخرجها عن تاريخ المنطقة؟!...غريبٌ أمر من دعتك لإلقاء هذه المحاضرة في دمشق، وغريبٌ أنك تدلي بهكذا معلومات في دمشق وليس في مكان آخر تعرفه "لعبة الأمم"!!! وطالما أن مستضيفيك ومستقبِليك هؤلاء قد أثنوا على جهودك وأفكارك القيّمة، فثق تماماً أن مشروعك النهضوي سيجد طريقه إلى النور ولو في ساعات تقنين الكهرباء، فمن جالستهم هم فعلاً جذوة المجتمع السوري ونخبته المستنيرة، لا بتيار الكهرباء فحسب! ويمكنك التأكد من ذلك إذا وجدت الوقت لتقليب محطات تلفزاتنا... كما تكفي الرعاية وحُسن الضيافة والوفادة التي أحاطتك بها "النخبة" لتثق وتدرك بأن جهودك في "لعبة الأمم" لم تضع سدىً...ونحن جميعاً –وإن فاتنا فطورٌ أو عشاءٌ دمشقي معك- بانتظار أن تشرح لنا في محاضرة قادمة –ولو في نقابة الخبّازين- ماذا تقصد بـ "هوية سوريا المقبلة"؟! فهل قاتل القائد والجيش والشعب كل هذه السنين لننتظر هوية مقبلة لسوريا؟! ألم يكن الدفاع المستميت هذا من أجل الحفاظ على هوية سوريا؟! أم أنك يا سامي قدّرت لـ"لعبة الأمم" أن تستمر في دمشق ومن دمشق؟!...نحن بانتظارك ولكن هذه المرة بنخبة لا تفضّل الحديث معها، نخبة لا تتصل بك على طريق دمشق بيروت، ولا تقرض الشعر الصوفي...هي نخبة تختص بالحقيقة إذا كنتم ترغبون.


أخبار ذات صلة


أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    26/1/2019
    15:30
    كل سامي كلسيي علي بعضه مابيستاهل تكتب عنه سطرين
    وانن كمان - هذه قصه - ولا روايه - ولا تقرير - ومقاله - ...شو العنوان العريض علي مقاله اشبه بكلمات متقاطقه .. ..
  2. 2 ربيع
    26/1/2019
    17:51
    إلى عدنان إحسان
    واضحة المقالة ..بس بدك شوية خلفيات عن بطل الميادين...
  3. 3 محمود
    28/1/2019
    00:01
    أغلقوا الحدود
    قلنا لكم هذا المتنجس بالفرنسية مشبوه و دائماّ يذكرنا بمثل العرق دساس ,قاتل ماضينا و مستقبلنا هو السذاجة في السياسة, هذا نموذج لا يختلف عن الفرسي ميشال سماحة , أغلقوا الحدود السورية لألف عام ليتسنى لنا بناء حضارتنا ...نصيحة مخلصة .. يأتينا السلفي والبرنجي و العميل والعبثي... وكله يجد بيئته الحاضنة... أغلقوا الحدود لنأكل زيتنا وقمحنا والعواس, فقراء كما الأغنياء... ونشكر الله وعباده الصالحين جيشا وشعبا و قيادة...
  4. 4 زهرة
    28/1/2019
    12:04
    إلى محمود
    لايك
  5. 5 باحث
    29/1/2019
    01:34
    الواعظ المياديني!
    يدخل إلى دمشق وكأنه أمير الحج...!...الكل يهرع للقائه والترحيب به -وخاصة السيدات-...!...على كل حال الحق مو عليه...الحق على المجتمع الساذج الذي تهمه المظاهر فقط، ولا يدرك أي مضمون...لو كان في محاضرة هذا الواعظ المياديني مختص واحد لما سكت له...وبكل الأحوال لن نسكت له لأان محاضرته تعكس وضعاً مرضياً...
  6. 6 محمود
    29/1/2019
    18:03
    شكرا زهرة و السيد باحث
    شكرا زهرة و السيد باحث لو كنتُ في دمشق والدعوة عامة لكلفت نفسي المجيء الي المكان لأبصق في وجه الفرنسي اللبنيني ليعرف قدره ... وما الميادين إلاّ فرخة الجزيرة الخنزيرة ... لم تستطع المجموعات السكانية في لبنان إنشاء دولة فعلية وعند المقارنة مع بناء الدولة السورية تظهر ضحالتهم وعجزهم ..فما كانوا من الغيّورين الطامحين بل من الحاسدين الحاقدين ..شو الانسان بدو يقول, الله عليهم... سوريا الله حاميها
  7. 7 زهرة
    30/1/2019
    15:22
    إلى محمود
    2 لايك

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا