رب ضارة نافعة !! ... بقلم : ابراهيم فارس فارس

السبت, 15 حزيران 2019 الساعة 18:54 | منبر جهينة, منبر السياسة

 رب ضارة نافعة !! ... بقلم : ابراهيم فارس فارس

جهينة نيوز:

هذه الأيام ، وعبر عقود خلت ، ربما لم يمر بلدنا الحبيب سورية ، بمثل هذه الأحداث المؤسفة ! حتى في حرب 48 و67 وحرب الانتصار في 1973 وما تلاها من أحداث في حروب لبنان ووقوفنا بصدق وفعالية الى جانب المقاومة وهكذا دائما ً فإن المواقف التي تزعج اسرائيل غالبا ً ما تؤدي بصاحب الموقف شخصا ً أو بلدا ً الى أن يدفع الثمن غالياً ؟! فمصالح اسرائيل وأمريكا والانبطاحيون من بني يعرب الأشاوس ، غالبا ً ما يقلقهم وجود طرف وطني صادق ، أينما كان وفي أي بلد!! ومع اعتقادنا ، بل إيماننا المطلق بأنها غيمة عابرة وستمر ، الا أنها خلفت أسى ولوعة في كثير من بيوت سورية ووجدان كل سوري ايضا ً ، ولكن سلامة سورية وعزتها وكرامتها ، ستكون البلسم الذي ستندمل له الجراح ، وان لم نستطع نسيان مفردات ما حدث بسهولة ! وقديما ً قالوا : الضربة التي لا تقصم الظهر تقويـــــه ، وكلنا أمل بأن بلدنا سيخرج أكثر تعافياً وأقوى مما كان عليه محليا ً وعربيا ً وعالميـــــا ً ! وبعد أن يتم ذلك ، ونتمنى أنه أصبح قاب قوسين أو أدنى ، لا بد أن ما سنذكره آتيـــا ً سيكون حقيقة وحقيقة جميلة أيضـــا ً ! فالسيد الرئيس ، قائد هذا البلد – حماه الله – والذي يحبه أغلب شعبه ، سيحبه شعبه أكثر ، وسيحبه من كان لا يحبه لسبب ما ، بعد أن يدرك حقيقة هذا الرجل الرائع ، سواء من حيث محبة سيادته واخلاصه لوطنه وشعبه وعروبته ، ومبادئه التي فطر عليها ، ومرتبته الأخلاقية العاليــة وقدراته الفكرية والعلمية التي قل نظيرها بين زعماء العالم وذلك عندما تنزاح من امام عين هذا الكاره ضبابية الباطل ويفيق عقله المغيب !! . سنرى في سورية انقلابا ً ايجابيا ً في كل مناحي الحياة سيتحسن دخل الفرد بشكل مميز ستتطور الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والوعي بشكل عام، ستزدهر السياحة والتجارة ، سيتمتع الفرد بالقدر المنافس من الحرية في الاختيار تحت سقف الوطن الواحد ، سيكون الشعب عائلة واحدة متحابة بشكل مختلف ، سينتشر الأمن والأمان طوعا ً ومحبة ، سنتطور علميا ً ، ورياضيا ً وثقافيا ًوعلمياً واجتماعياً ، سنلمس اخلاصا ً وطنيا ً مميزا ً ، ستتم محاسبة كل مخطئ أساء لكرامة الوطن والمواطن و لن تكون ثمة ذقون ممشطة ولا واسطات ولا ارادات قاهرة ، سيكون الجميع تحت مظلة القانون ولا أحد فوقه ، ستسير سفينتنا بثقة وتوازن أكبر ، سنكون أقدر على مواجهة مشاكلنا وأعدائنا ، سينظر الينا العالم نظرة اعجاب أكثر وسيحار عدونا في قدرتنا على تحقيق ذلك بعد كل ما مررنا به ، سيكون بلدنا دار ضيافة لكل زائر محترم ولن يسمح شعبنا لأحد ما أيا ً كان أن يطأ أديم ارضه الطاهرة دون اذن شرعي بعد اليوم وبلا احم ولا دستور . سنعامل العالم كله بالمثل ، سنحترم الجميع ولن نخشى احدا ً ، و لن نسمح لقدم قذرة أن تدنس تراب هذا الوطن تحت أي مسميات حتى لو كانت لأقرب الناس الينا ، وسيكون حصن هذا البلد وأسواره المنيعة أبناؤه وشعبه ، تحمي ارضه وكرامته وتاريخه المجيد تحت سقف الوطن الواحد ، وبالرغم من كل ما يجري من مآس هذه الأيام ، فهي ليست أكثر من مجرد ضارة عابرة وإن كانت قاسية فعلاً لكنها ستنفع بعد قليل لأنها ستخلق ردة الفعل الوجودي التي يمتاز بها الانسان السوري الأصيل، ولا بد أن يولد الوطن الجميل الحلم من جديد ، ولو بعد مخاض مؤلم وعسير . وبهذه المناسبة فإنني اقترح على قيادتنا الغالية على قلوبنا ، وكذلك شعبنا المخلص الوفي ، أمرين أساسيين : الأول نشيدنا الوطني . ونشيدنا وبكلمة صدق هو نشيد رائع في كلماته ولحنه لدرجة أنه تغلغل في عروق كل مواطن سوري عاشق لبلده ، ولكن كلما ذكر فيه أسماء أشخاص مثل الوليد والرشيد فإن وخزة ألم عابرة تحدث في عمق احساسنا ، فسورية ليست فلاناً أياً كان، ونحن نحترم ونجل الخالدين في تاريخنا لكنها سورية يا سادة وهي أسمى من كل قيمة أخرى أياً كانت مكانتها عبر التاريخ .الأمر الثاني علمنا الوطني والذي هو رمز كرامتنا وعزتنا وكلما وجدناه يرفرف عالياً أحسسنا أن قاماتنا السورية الأصيلة تعانق السماء فخراً واعتزازاً ، ونعلم أنه يرمز بألوانه الى ما عناه الشاعر في قوله :

بيضٌ صنائعنـــا خضر ٌ مـرابعنـــا ســود ٌ وقـا ئعنــا حمـر مواضيـــنــا ، كرمز للنقاء والخيرو الخلق العالي وشدة البأس ، ولكن يمكننا التعبير عن ذلك بشكل آخر خاصة وأن النجمتين اللتين تذكرانا بالوحدة مع مصر فقد صارتا مجرد حلم . اقترح علماً بأرضية بيضاء كرمز للسلام والمحبة والنقاء وبداخله خارطة سورية كاملة بما فيها لواء الاسكندرونة السليب بلون أخضر كرمز للخير والعطاء والحياة المتجددة المعطاءة وتحيط بها دائرة حمراء كرمز الى أن سورية خط أحمر ولن يسمح لأحد بتجاوزه أياً كان الثمن .. وهكذا نحن السوريون دائما ً ، إن قلنا فإننا نفعل ووطنا وكرامتنا أغلى ما لدينا ، على طول الزمان .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 اسماعيل...
    16/6/2019
    08:10
    شكرا من القلب
    ما حصل في بلدنا سيجعلها اقوى مستقبلا لأن الشعب السوري اصيل ويعرف كيف ينتصر على المحن..ما ذكرته عن النشيد الوطني انا معك ونشيد وطن لا يختصر بأشخاص..اما العلم فنحن نقدس علمنا ولكن علينا ان يكون رمزا لسورية الوطن والجغرافية وليس ملخصا لحالة تاريخية عابرة...وشكرا لك.

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا