نقيب الأطباء: انتشار الإجهاض وترميم "غشاء البكارة" في مناطق المسلحين.. مدير مشفى التوليد: أخلاق بعض الأطباء "تعرت"!

الإثنين, 23 أيلول 2019 الساعة 08:36 | شؤون محلية, أخبار محلية

نقيب الأطباء: انتشار الإجهاض وترميم

جهينة نيوز:

تحولت نتائج بعض العلاقات غير الشرعية إلى مصدر رزق لبعض الأطباء، ليصبحوا مقصداً لفتيات منهم ضحية علاقة حب فاشلة وأخريات تعرّضن لعملية اغتصاب بشكل قسري، بهدف إجراء عمليات إجهاض للتخلص من جنين نتج عن هذه العلاقات أو بهدف إجراء عمليات استعادة العذرية لإخفاء ما قمن به وذلك مقابل مبالغ ليست بقليلة من المال.

نقيب الأطباء في دمشق يوسف أسعد أكد لـ«الوطن» انتشار عمليات الإجهاض الجنائي وعمليات ترميم غشاء البكارة لدى الفتيات في مناطق سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة، معيداً ذلك لانتشار جهاد النكاح وتعدد الأزواج لكون المفاهيم الأخلاقية في هذه المجتمعات خاطئة، تعتمد تشويه الأخلاق واستغلال المرأة واستعبادها.

وبيّن أسعد أن الإجهاض الجنائي ممنوع شرعاً كما هو ممنوع في القانون السوري، موضحاً أنه تتم محاسبة الطبيب الذي يقوم بهذه العمليات لكونها تعتبر قتل نفس، لافتاً إلى عدم وجود نسبة معينة عن عمليات الإجهاض الجنائي والترميم لعدم وجود ثقافة شكوى في مجتمعنا، مضيفاً: المعلومات وحدها لا تكفي إذ يجب معرفة اسم الطبيب والعملية التي قام بها لأخذ ذلك بعين الاعتبار، وتابع: بالنسبة لعلمية ترميم البكارة، فإن مثل هذه العمليات تكون سرّية بين الطبيب والفتاة للحفاظ على سمعتها، لأن بعض المجتمعات تربط موضوع الشرف بهذا الغشاء، لذلك قد تقوم الفتاة التي تورطت أو غرر فيها بهذه العملية لحماية نفسها من القتل.

وأضاف: برأيي لا يجوز تجريم الطبيب أو اتخاذ أي إجراء بحقه عندما يقوم بعمليات ترميم غشاء البكارة، بغاية إنسانية لحماية الفتاة من القتل.

من جانبه بين مدير مشفى التوليد الجامعي في دمشق بشار الكردي أن العلاقات غير الشرعية في المجتمع السوري نسبتها قليلة، وذلك بحسب ممارسته العمل الطبي، كاشفاً عن وجود حالات ترميم غشاء البكارة، مضيفاً: ولكنها أقل من السابق وذلك بحسب مشاهداته، لافتاً إلى عدم وجود إحصائيات لأنه لا يوجد شخص يقوم بمثل هذه الإحصائيات، مضيفاً: ولكن هذا النوع من العمليات ليس بخطير.

وأشار إلى الانتشار القليل لعمليات الإجهاض غير المشروع، معيداً ذلك إلى وجود وسائل دوائية لإنهاء الحمل، وهي لا تحتاج إلى عمل جراحي، مشيراً إلى أن دواء الإسقاط أصبح متداولاً بشكل كبير بين النساء، مؤكداً عدم سلامة استخدامه، وخاصة إذا تم أخذ جرعات غير منتظمة منه قد تؤدي إلى تمزق الرحم، لافتاً إلى أن استخدام هذا الدواء له شروطه ويحتاج إلى سبب شرعي.

وأشار مدير المشفى إلى أن انتشار هذه العمليات يقل في المشافي الخاصة، على حين يكثر في العيادات الخاصة، لافتاً إلى أن كل الأطباء الذين يقومون بهذه العمليات إنما يقومون بها على مسؤوليتهم الخاصة، لكونها مخالفة للأنظمة والقوانين، معتبراً أن متابعة هذه القضايا تعود إلى وزارة الصحة.

وفي هذا السياق أكد الكردي خطورة عمليات الإجهاض من الناحية الطبية، لافتاً إلى أنها تعرض الأم لفقدان رحمها نتيجة انثقاب الرحم أو انثقاب أحشاء مجاورة، إضافة إلى مخاطر الإنتان والنزف والتخدير، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى الوفاة في العيادات الخاصة.

وأشار الكردي إلى وجود أطباء يستثمرون آلام الناس وأخطاءهم لإقامة تجارة، مضيفاً: إن أخلاق بعض الأطباء وغيرهم تغيرت وتعرت بشكل مكشوف، لافتاً إلى أن مهنة الطب بشكل عام أخلاقية، محاولاً تفسير ما يقوم به هؤلاء الأطباء بأن غياب العدالة الاجتماعية تدفع الإنسان إلى البحث عن أساليب أخرى لتحصيل حقوقه، ما يخلق المشاكل التي تتفاقم بشكل كبير وتؤدي إلى حدوث الفساد.

وأكد الكردي عدم وجود آلية لضبط هؤلاء الأطباء، لكون الموضوع يتم بشكل سري، لافتاً إلى أنه ضد العقوبات لأن هذه العمليات هي نتاج مجتمع ويجب أن تتم معالجة المشكلة من أساسها، مضيفاً: الطبيب الذي يتم كشفه اليوم سيتم كشف الكثير غيره من الأطباء والقابلات غداً.

إلى ذلك بين المحامي لؤي إسماعيل حالات الإجهاض التي يعاقب عليها قانون العقوبات السوري، مشيراً إلى أن القانون اعتبر الإجهاض جريمة، حيث يعاقب كل من ينشر أو يروّج أو يسهّل استعمال وسائط الإجهاض بالحبس من شهرين إلى سنتين وبالغرامة من مئة إلى مئتين وخمسين ليرة، وذلك بحسب المادة 225 من قانون العقوبات السوري.

وأشار إسماعيل إلى أن المشرع في المادة 528 يعاقب من أقدم بأي وسيلة كانت على إجهاض امرأة أو محاولة إجهاضها برضاها، بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، لافتاً إلى أنه إذا أفضى الإجهاض أو الوسائل التي استعملت في سبيله إلى موت المرأة عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة من أربع إلى سبع سنوات، مضيفاً: وتكون العقوبة من خمس سنوات إلى عشر سنوات إذا تسبب الموت بوسائل أشد خطراً من الوسائل التي رضيت بها المرأة.

وفي السياق أكد إسماعيل أن قانون تنظيم مهنة الطب وضع شروط صارمة للقيام بعملية الإجهاض، حيث حظرت الفقرة بـمن المادة 47 على الطبيب الإجهاض بأي وسيلة كانت إلا إذا كان استمرار الحمل يشكل خطراً على حياة الحامل فيشترط عندئذ أن يتم الإجهاض على يد طبيب مختص وبموافقة طبيب آخر، وأن يحرر محضر بتقرير الحاجة المبرمة للإجهاض قبل إجراء العملية تنظم منه أربع نسخ أو أكثر يوقعها الأطباء والمريضة أو زوجها أو وليها ويحتفظ بها.

وأضاف: ومن يخالف ما ورد في الفقرة ب من القانون 47 يسحب ترخيصه ويمنع من مزاولة المهنة بأية صفة كانت لمدة لا تقل عن سنة واحدة وبقرار من وزير الصحة، ينفذ فورًا بواسطة النيابة العامة، مشيراً إلى أنه في حال تكرار المخالفة يجوز سحب شهادته الطبية وإسقاط جميع الحقوق الممنوحة له بموجبها وذلك بمرسوم عادي يتخذ مع اقتراح وزير الصحة.

وأكد إسماعيل وجود قصور تشريعي من حيث إنه لا يوجد نص قانوني يعاقب على عمليات ترميم غشاء البكارة، لافتاً إلى أنه في حال وجود جريمة كجريمة الاغتصاب مثلاً، وقام الطبيب بعملية ترميم الغشاء يعاقب من ناحية أنه تستر على جريمة أو أنه قام بإخفائها عن السلطات المختصة، وليس لأنه أجرى عملية الترميم.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا