لاحقاً لاتفاق "أنقرة" الأميركي التركي... الروس يباركون "المنطقة الآمنة" في "سوتشي"!

الأربعاء, 23 تشرين الأول 2019 الساعة 04:02 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

 لاحقاً لاتفاق

جهينة نيوز-خاص

عقب اجتماعهما في مدينة سوتشي يوم الثلاثاء 22/10/2019، والذي يعتبر ملحقاً باجتماع "أردوغان/بنس" التركي الأميركي في 17/10/2019، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن ما سمي "المنطقة الآمنة" شمال شرق سوريا.

وقد اتفق الطرفان من خلال عشرة بنود على الحفاظ على عملية "نبع السلام" من تل أبيض إلى رأس العين، كماهي دون تغيير، وإنشاء آلية مشتركة لإدارة "المنطقة الأمنة" في بقية المناطق عدا مدينة القامشلي...

نسخة أميركية مترجمة إلى الروسية!

وبحسب وزيري الخارجية الروسي والتركي، فإن آلية إدارة "المنطقة الآمنة" تنص على انسحاب تنظيم "قسد" خلال 150 ساعة القادمة من جميع المناطق على الحدود مع تركيا (شرق الفرات)، لتنتشر بعدها دوريات الشرطة العسكرية الروسية، وبعد إنهاء عملية الانسحاب سيتم تنظيم دوريات روسية تركية مشتركة في تلك المناطق.

كما نص الاتفاق على تعهد الطرفين بالتصدي للمجموعات الإرهابية كافة على الأراضي السورية، والتعاون معاً في إعادة اللاجئين الطوعية إلى "المنطقة الآمنة".

وحسب الاتفاق، يلتزم الطرفان، بالحفاظ على ما سمّياه "وحدة وسلامة الأراضي السورية"، وتعزيز الأمن القومي التركي والعمل على دفع العملية السياسية في سوريا عبر دعم عمل اللجنة الدستورية.

بين "أنقرة" و"سوتشي"، سباق "المنطقة الآمنة" الأميركي الروسي!

وكانت أنقرة قد شهدت في 17/10/2019 اجتماعاً للرئيس التركي أردوغان مع وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" ... وقد انفضَّ الاجتماع عن صدور بيان تفهّمت فيه الولايات المتحدة "هواجس تركيا الأمنية المشروعة تجاه حدودها الجنوبية"، كما التزم البلدان "بتعهداتهما في حماية جميع أراضي وشعوب دول حلف شمال الأطلسي(!)، وضرورة استهداف العناصر الإرهابية ومخابئها وتحصيناتها ومواقعها وأسلحتها وآلياتها ومعداتها فقط، ومحاربة أنشطة داعش في شمال شرق سوريا، والتنسيق بشأن مرافق الاحتجاز والمشردين داخلياً من المناطق التي كان يسيطر عليها داعش سابقًا حسب الاقتضاء"...كما أكّد الجانبان الأميركي والتركي "التزامهما بالوحدة السياسية والسلامة الإقليمية لسوريا والعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة(!)، والتي تهدف إلى إنهاء النزاع السوري وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، واستمرار أهمية وفعالية سلامة "المنطقة الآمنة" من أجل معالجة المخاوف الأمنية الوطنية في تركيا"...وقد أعرب الجانب التركي عن "التزامه بضمان سلامة ورفاهية سكان جميع المراكز السكانية في "المنطقة الآمنة" التي تسيطر عليها القوات التركية"...وأخيراً فقد اتفق الجانبان على "ان تنفذ القوات المسلحة التركية "المنطقة الآمنة" في المقام الأول وسيزيد الجانبان تعاونهما في جميع أبعاد تنفيذه، كما سيقوم الجانب التركي بإيقاف عملية "نبع السلام" مؤقتًا للسماح بسحب وحدات حماية الشعب من منطقة شرق الفرات لمسافة 30 كم خلال 120 ساعة وتحت إشراف أميركي"...على أن يتم رفع العقوبات الأميركية على تركيا، والتي لم تأخذ حيّز التنفيذ أصلاً.

هذا وإثر الاتفاق الأميركي التركي الجديد (القديم)، أعلن تنظيم "قسد" الانفصالي عن استعداده لاتفاق وقف إطلاق النار مع تركيا...

اتفاقا "أنقرة و"سوتشي"...ما الفرق؟

وهكذا يمكننا القول إنه لا فرق كبيراً بين الاتفاقين الأميركي التركي في أنقرة، والروسي التركي في "سوتشي" بعد خمسة أيام، وفي كلا الاتفاقين تم تثبيت التنسيق والتفاهمات الأميركية التركية، وبعدها الروسية التركية حول "المنطقة الآمنة"، أما اتفاق الجانبين التركي والأميركي على "التزامهما بالوحدة السياسية والسلامة الإقليمية لسوريا"، فلا يختلف عن اتفاق الجانبين الروسي والتركي على "وحدة وسلامة الأراضي السورية"...فالعبارة الأولى –أي الأميركية التركية- عبارة ملغومة وتنتقص من وحدة الأراضي السورية والسيادة السورية عليها، فضلاً عن أن ما سمي بالمنطقة الآمنة التي سينفذها الجيش التركي في الأراضي السورية الواقعة شرق الفرات حسب الاتفاق التركي الأميركي الأخير، إنما هي إعلان احتلال متجدد للمنطقة...أما العبارة الثانية –أي الروسية التركية- فكيف يمكن معها الحديث عن "وحدة وسلامة الأراضي السورية" بالإبقاء على "المنطقة الآمنة" وبعمق 32كم؟!

الرئيس الأسد يستبق نتائج اتفاق "سوتشي" ويعلن موقف الدولة السورية

في تصريحات له يوم 22/10/2019، وخلال لقائه برجال الجيش العربي السوري على الخطوط الأمامية في بلدة الهبيط بريف إدلب، أكد السيد رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد ان كل المناطق في سورية تحمل نفس الأهمية، ولكن ما يحكم الأولويات هو الوضع العسكري على الأرض، ووصف الرئيس الأسد "أردوغان" باللص الذي سرق المعامل والقمح والنفط، وهو اليوم يسرق الأرض ...

واضاف الرئيس الأسد "كنا وما زلنا نقول بأن معركة ادلب هي الأساس لحسم الفوضى والارهاب في كل مناطق سورية، عندما نتعرض لعدوان أو سرقة يجب أن نقف مع بعضنا وننسق فيما بيننا، ولكن بعض السوريين لم يفعل ذلك وخاصة في السنوات الأولى للحرب، قلنا لهم لا تراهنوا على الخارج بل على الجيش والشعب والوطن، ولكن لا حياة لمن تنادي، وحالياً انتقل رهانهم الى الأميركي".

وأوضح الرئيس الأسد انه "بعد كل العنتريات التي سمعناها عل مدى سنوات من البعض، بأنهم سيقاتلون وسيدافعون، إلا أن ما رأيناه مؤخراً هو أن التركي يحتل مناطق كبيرة، كان المفروض انها تحت سيطرتهم خلال أيام كما خطط له الأمريكي".

واشار الرئيس الأسد الى ان "أول عمل قمنا به عند بدء العدوان في الشمال، هو التواصل مع مختلف القوى السياسية والعسكرية على الأرض، وقلنا نحن مستعدون لدعم أية مجموعة تقاوم، وهو ليس قراراً سياسياً بل واجب دستوري ووطني، وإن لم نقم بذلك لا نكون نستحق الوطن".


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 ليال
    23/10/2019
    04:22
    أنياب الدب الروسي...
    عادةً لا يكشّر الدب الروسي -وغيره من أنواع الدببة- عن أنيابه إلا حين تكون الفريسة سمينة وثمينة...ماذا يريد أردوغان أكثر من الحليفين الأميركي والروسي؟!...الأول أعطاه الضوء الأخضر الدولي لاحتلال منطقة، والثاني اعترف بذلك الاحتلال، بل وسيحرس له الحدود الجديدة!!!!
  2. 2 بديع
    23/10/2019
    04:41
    الرئيس بوتين ولعبة الأقنعة
    يخلع القناعين الأميركي والتركي في التعامل مع سوريا...
  3. 3 يامن
    23/10/2019
    04:43
    لحظات حاسمة تضع نهاية للف والدوران في الفلك السوري
    الآن المعادلة التي يجب أن تنجح هي معادلة الشعب والرئيس وفقط.
  4. 4 طلال
    23/10/2019
    04:45
    بوتين ولافروف يخدعوننا بالعبارات الرنانة
    وكأنهم يتعاملون مع شعب من زمن "ثورة الشريف حسين"!
  5. 5 مؤيد
    23/10/2019
    05:01
    انفصاليو الأكراد لعبوا دوراً أميركياً مع الروس
    وها هم يتسببون بأخطر مباركة دولية باقتطاع جزء من سوريا لصالح الأتراك...
  6. 6 جلال
    23/10/2019
    05:03
    إحذروا ما بعد "أنقرة" و"سوتشي"..."اللجنة الدستورية"...
    فهذه الاتفاقات السريعة والمحمومة بين الأطراف الثلاثة أميركا وروسيا وتركيا، تنذر بشيء غير مطمئن عبر لعبة الدستور القادم...
  7. 7 صبحي زين
    23/10/2019
    05:11
    الاسلام السياسي التركي هو عنوان التغيير الديموغرافي
    ومن ينوي أردوغان حشرهم في "المنطقة الآمنة" مؤدلجون بالاسلام السياسي الأردوغاني الذي امتدحته الصهيونية العالمية منذ مطلع القرن 21...بل إن المشروع الأميركي الصهيوني لم يتبدّل في تكريس الاسلام الأردوغاني في المنطقة...
  8. 8 محسن
    23/10/2019
    05:21
    من تفكيك الاجندات الانفصالية إلى إعادة تركيب أجندات التقسيم
    يلهو بنا بوتين بحديثه عن تفكيك الأجندات الانفصالية...في الوقت الذي يعيد فيه تركيب أجندات تقسيم المنطقة...مراقبة الأداء الروسي تثير الريبة والشك...فالدور الكردي الانفصالي لم ينته بعد، ونحن نراقب ما سيفعله الروس بمسعى الانفصاليين المدعوم أميركياً واسرائيلياً...
  9. 9 ورد
    23/10/2019
    05:24
    اتفاق "أضنة" في مهب الريح الروسية التركية الأميركية
    يبدو أن فاتورة حراسة "المنطقة الآمنة" مغرية للروس!
  10. 10 يسار
    23/10/2019
    05:27
    ومنطقة آمنة ألمانية للناتو!!!!
    والروس على استعداد لدراسة المقترح الألماني...ولم لا فدور المتعهد لا يشكو الروس منه
  11. 11 لبيب
    23/10/2019
    20:03
    أين أنتم يا محللي السياسات ؟؟اشرحوا لنا ماذا حدث في سوتشي
    نطلب من الفضائيات السورية الوطنية كافة أن تستضيف المحللين السياسيين الأكفاء لشرح أبعاد هذا الاتفاق المجحف يحق الدولة السورية المنتصرة و الذي بموجبه باعت روسيا جزءا من الأراضي السورية للعدو التركي و أعطت الحق لنفسها بالدعس على سيادة و وحدة الأراضي السوريةو كأننا أمام وعد بلفور جديد هذه المرة سوري فيه تم إعطاء من لا يملك إلى من لا يستحق ؟؟؟؟ كفاكم تحليلات عن المؤامرة الاردوغانية لتدمير سوريا و الرعاية الاردوغانية لكل المنظمات الارهابية التي دمرت سوريا طوال 8 سنين قولوا لنا هل أردوغان انتصر و حقق أحلامه بسرقة الأراضي السورية كدفعة أولى ستليها دفعات في المستقبل ؟؟ أنا أشعر بالغثيان و القرف من هذا الاتفاق إذا كان كما يقول المقال أنه ترجمة حرفية للاتفاق بين الأمريكي و التركي حول المنطقة الآمنة

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا