دراسة جديدة: تخفيض الاستهلاك يُشعر الناس بسعادة أكبر

الأحد, 10 تشرين الثاني 2019 الساعة 14:44 | منوعات, منوعات

 دراسة جديدة: تخفيض الاستهلاك يُشعر الناس بسعادة أكبر

جهينة نيوز:

أدى التركيز العلمي على ضرورة الحفاظ على البيئة، خلال العقود القليلة المنصرمة، إلى ازدياد تبني طرق استهلاكية مغايرة تُعد أكثر صداقة للبيئة، في الأعوام الماضية، ويبدو أن ذلك يعود على البشر بفوائد مباشرة أيضا.

وأجرت مؤسسة "المستهلكون الشباب" (بالترجمة الحرفية من اللغة الإنجليزية)، بحثا مؤخرا، أشارت فيها إلى أن تخفيض الاستهلاك الشخصي، وكبح الرغبات المُفرطة، قد يعود بفائدة شديدة على الرفاهية والسعادة الشخصية.

وذكر موقع "بيغ ثينك" لتقارير التكنولوجيا، أن فريق من الباحثين بقيادة الباحثة سابرينا هيلم، من جامعة أريزونا، أرادوا فهم كيفية تأثير خيارات المستهلك على صحته النفسية، لذا نظروا بـ"القيم المادية الراسخة ثقافيا" التي تؤثر على جيل الألفية. وكان الباحثون مهتمين بنوعين محددين من السلوك الاستهلاكي: "الشراء الأخضر"، والذي يشير إلى شراء المنتجات التي تحد من التأثير السلبي على البيئة، وتخفيض الاستهلاك، والذي يتضمن إصلاح الأشياء أو إعادة استخدامها بدلاً من شراء بدائل.

وبدأ فريق البحث جمع بيانات من برنامج بحث طولي، حيث أجاب نحو 1000 طالب جامعي تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاما، على استطلاعات للرأي عبر الإنترنت، خلال المرحلة الأولى في الجامعة، وبعد ذلك بثلاث وخمس أعوام.

وأكمل الطلاب جداول لقياس مستوى ارتباطهم بالمادية، وعدد المرات التي شاركوا فيها بالسلوكيات المالية الاستباقية مثل الإدخار. وقام الفريق أيضًا بتصميم مقياس مكون من 7 عناصر لقياس السلوكيات البيئية الاستباقية، بما في ذلك كل من الشراء الأخضر؛ مثل شراء سلع مصنوعة من مواد معاد تدويرها، وسلوكيات مخفضة للاستهلاك. كما تم قياس الصحة النفسية الشخصية والرضا عن الحياة والرضا المالي والضيق النفسي.

وقال "بيغ ثينك": "مما لا يثير الدهشة، فإن النتائج أظهرت أنه كلما كان الشخص أكثر ميلا للمادية، قل احتمال مشاركته في الاستهلاك المنخفض. لكن كان من المحتمل أن يشارك في عمليات شراء خضراء - ربما لأنها لا تزال تنطوي على الحصول على سلع جديدة"، أي الاستهلاك.

وأظهر البحث نتائج واعدة لدى أولئك الذين تبنوا أنماط حياة أقل ميلا للاستهلاك، حيث أظهروا ارتفاعا بالرفاهية الشخصية، وانخفاضا بالاضطراب النفسي، بينما بقيت الرفاهية الشخصية لدى الشُراء الخُضر، دون تأثير.

وقالت هيلم: "لقد اعتقدنا أنه الناس قد يشعرون برضى أكبر عند المشاركة في الوعي البيئي من خلال أنماط الشراء الخضراء، لكن لا يبدو الأمر كذلك. الاستهلاك المنخفض له آثار على زيادة الرفاه وتقليل الضيق النفسي، لكننا لا نرى ذلك مع الاستهلاك الأخضر".

وشدد "بيغ ثينك" على أنه من المهم أن "نلاحظ أن البيانات المستقاة من البحث لم تكن سببية، ولكنها مجرد علاقة ارتباطية. قد يكون الأشخاص الذين لديهم مستويات أعلى من المادية أقل سعادة لأسباب أخرى، أو قد يكون الأشخاص السعداء أكثر عرضة للانخراط في الاستهلاك المنخفض، وليس العكس. ومن المحتمل أيضًا أنه من غير المرجح أن يكون أصحاب المستويات المادية العالية أكثر سعادة من خلال تقليل استهلاكهم".

ولفت "بيغ ثينك" إلى أنه من الواضح أن التغييرات في عادات المستهلكين لن تُساهم في عكس تغير المناخ، أو التأثير عليه بشكل كبير، فإن 71 بالمئة من الانبعاثات الكربونية العالمية تنتج عن 100 شركة فقط. لذا، في حين أن هيلم تلاحظ أن الاستهلاك المنخفض "أكثر أهمية من منظور الاستدامة"، فمن غير المرجح أن يكون لمعدلات الاستخدام البلاستيكية التي نشتريها يوميًا تأثير كبير على البيئة، لكن ما نشعر به حيال هذه القضايا سوف يتطور بلا شك مع مرور الوقت إلى الاكتراث إلى تغير المناخ، وفهم أهمية النشاط في القضايا البيئية.


أخبار ذات صلة

أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا