الولايات المتحدة دفعت العالم إلى منعطف قد يشعل حرباً مدمرة

الثلاثاء, 7 كانون الثاني 2020 الساعة 15:24 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

الولايات المتحدة دفعت العالم إلى منعطف قد يشعل حرباً مدمرة

جهينة نيوز- خاص:

لم تكن الجريمة الأخيرة باغتيال الفريق قاسم سليماني ورفاقه الشهداء في مطار بغداد الجريمة الوحيدة التي ترتكبها الولايات المتحدة ضد من يقف في وجه سياساتها العدوانية التي أطلقها جورج بوش الابن بعد أحداث الحادي عشر من أيلول بدعوى محاربة الإرهاب، بل تأتي كحلقة في سلسلة الجرائم التي لا هدف لها إلا ضمان أمن واستقرار "إسرائيل" والحفاظ على المصالح الأمريكية في المنطقة، فضلاً عن تأمين بقاء المحميات والعروش والممالك التي ارتضت أن تكون أدوات لتنفيذ السياسات الأمريكية الرعناء، وفي الوقت نفسه الانتقام من إيران تعويضاً عن سلسلة خسائرها المتوالية.

إن ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية –وبحسب رأي الكثير من المحلّلين والباحثين السياسيين- يشير إلى أن الولايات المتحدة، التي فشلت في حربها على إيران وسورية والعراق واليمن ولبنان وسعيها إلى خلط الأوراق في المنطقة، ورغم حشدها ما يسمّى "التحالف الدولي" بذريعة محاربة داعش والمنظمات الإرهابية التابعة للقاعدة، دفعت العالم إلى منعطف قد يشعل حرباً لا تنتهي إلا بتدمير المنطقة برمتها، وستفضي ربما إلى طرد قواتها وإنهاء وجودها العسكري.

ولو شئنا البحث في الدليل على ذلك، سنكتشف أنه ومنذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، اتخذت واشنطن موقف العداء منها، وقررت شنّ حروب بأشكال ووجوه عدة لإجهاض الثورة ووأدها قبل أن تكوّن تحالفات جديدة، وتنتقل بمبادئها وفكرها المقاوم للطغيان وثوابتها الراسخة وعزمها الانتصار لفلسطين والشعوب المستضعفة لتعمّ المنطقة، وواشنطن بالتالي تنتقم اليوم من الحشود التي اقتلعت السفارتين الأمريكية والإسرائيلية في طهران عام 1979، وهي نفسها التي دفعت نظام صدام حسين لإشعال الحرب العراقية الإيرانية لاستنزاف الثورة الإيرانية ومحاصرتها، كما لن ننسى أبداً الاستفزازات التي بدأت مع الوجود الأمريكي عقب احتلال الكويت وتوريط العراق في حرب شاملة تسوغ هذا الوجود في الخليج الذي شكل تالياً مقدمة لاحتلال العراق وتدميره وبالتالي تشديد الحصار على إيران وقوى المقاومة في الشرق الأوسط.

إن ما أعلنه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأن الولايات المتحدة ارتكبت "أكبر خطأ استراتيجي" في منطقة غرب آسيا وأن إدارة ترامب "لن تفلت بسهولة من تداعيات حساباتها الخاطئة"، يشير بما لا يقبل الشك إلى أن الصراع قد بلغ ذروته، وأن واشنطن التي خسرت أكثر من 3200 قتيل ونحو 20500 جريح في أفغانستان، وأكثر من 4000 جندي و24314 جريحاً في العراق، إضافة إلى إنفاق تريليونات الدولارات في هذه الحروب المتنقلة، تدرك أنها وصلت في حربها مع إيران وحلفائها في محور المقاومة إلى مواجهة سعى العالم كله إلى منعها وتجنبها خلال سنوات الصراع بين واشنطن وطهران.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    7/1/2020
    15:56
    هذا هو تاريخ امريكا والمشكله فيكم اذا تفاجئتم بسياساتها
    الولايات المتحده كل تاريخها - حروب - وغزوا - وسلب - ونهب - وبنت حضارتها - وفرضت هيمنتها من نتائج الحرب العالميه - الاولي والثانيه - وهذه امريكا - اذ المشكله فيكم وليس بامريكا ...اذا تفاجئتم بسياساتها .... وماذا كنتم تتوقعون

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا