"مجتهد": محمد بن سلمان تتلمذ على يد ثلة من الزنادقة

الأربعاء, 15 كانون الثاني 2020 الساعة 15:37 | سياسة, عربي

جهينة نيوز:

تلتقي المعلومات التي كشف عنها المغرد السعودي الشهير "مجتهد" في سلسلة تغريدات، أمس، حول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورؤيته للدين والأخلاق والشعب والمال والسلطة، مع ما كشفه ابن سلمان نفسه لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قبل عام ونيف من أن انتشار الفكر الوهابي في بلاده يعود إلى فترة الحرب الباردة عندما طلبت دول حليفة من السعودية استخدام أموالها لمنع تقدم الاتحاد السوفييتي في دول العالم الإسلامي. حينها أوضح بن سلمان، في لقاء مع محرري الصحيفة الأمريكية، لدى سؤاله عن الدور السعودي في نشر الوهابية، التي يتهمها البعض بأنها مصدر للإرهاب العالمي، أن الاستثمار السعودي في المدارس والمساجد حول العالم مرتبط بفترة الحرب الباردة عندما طلبت الدول الحليفة من بلاده استخدام مالها لمنع تقدم الاتحاد السوفييتي في العالم الإسلامي. وأضاف: إن الحكومات السعودية المتعاقبة "فقدت المسار والآن نريد العودة إلى الطريق".

تغريدات "مجتهد" الجديدة تكشف بما لا يقبل الشك موقف محمد بن سلمان من الدين والفكر الوهابي الذي يحاول الآن التنصل منه ومن الجرائم التي ارتكبها في الوطن العربي والعالم.

"مجتهد" أكد أن المعلومات التي نشرها "ليست استنتاجات أو تحليلات غير مباشرة، بل حقائق مبنية على تسريبات ومشاهدات ومعلومات مباشرة من دائرة ابن سلمان الخاصة ودائرة والده الملك سلمان. حيث أشار "مجتهد" إلى أن ابن سلمان لا يملك رصيداً ثقافياً ولا حصيلة معرفية ذي بال، ولو مر باختبار ثقافة عامة في التاريخ والجغرافيا والسياسة والاقتصاد والدين والقانون لما أحرز أكثر من ١٥٪، لكنه تعلم بعض المصطلحات والمعلومات المحدودة التي تصلح لادعاء المعرفة، فظن البعض أنه لديه بعض الفهم في الاقتصاد على الأقل لكنه رغم سطحية ثقافته وضحالة معرفته فإن لديه رؤية تفصيلية لما ذكرته أعلاه، تشكلت بسبب عيشه في كنف والده والشخصيات المقربين من والده الذين لهم دور مباشر وغير مباشر في تشكيل شخصية وعقليته، وتحديداً هم: عثمان العمير وعبد الرحمن الراشد وتركي الحمد. كان والده معروفاً ببغض "المطاوعة" رغم مجاملتهم في الظاهر، وكان يردد أن أخطر شيء على حكم آل سعود هو المطاوعة.

وأضاف "مجتهد": "ومن المفارقات أن فهد وسلطان ونايف رغم ما عرف عنهم من ظلم وفساد كان لديهم قبس من عاطفة روحية وقناعة بحاجة الحكم للدين، أما سلمان فقد كان جافاً روحياً رغم نفاقه أمام المشايخ. كان سلمان يبشّر في مجالسه الخاصة وعلى مسمع من ابنه هذا أن المجاملة للمطاوعة ستنتهي قريباً ولن يعود للدين هيبة في البلد وسوف تنتهي تمثيلية تطبيق الشريعة وتلغى كل المحرمات الاجتماعية، ولذلك كان سلمان معجباً بالملك عبد الله أكثر من سلطان ونايف رغم أنهم أشقاؤه لأنه أجرأ منهم على الدين. كان سلمان يتصنع القرب من العلماء وشيوخ القبائل بطريقة نفاقية لأن الظروف كانت تقتضي ذلك، لكن الذين كان يقربهم بثقة وقناعة حقيقية ويعطيهم حق التأثير على أبنائه هم: عثمان العمير وعبد الرحمن الراشد وتركي الحمد وغيرهم من المشهورين بعدواتهم للدين وانسلاخهم من الهوية الإسلامية العربية. وهكذا، عاش بن سلمان في هذا الجو المعادي للدين والأخلاق والقيم، والمبشر بانسلاخ الوطن من عروبته وإسلامه، وتتلمذ على يد ثلة من الزنادقة، فضلاً عن بيئة البطر والتفسخ و"الدلع" الذي عامله به والده حيث كان لا يُسأل عما يفعل، فكانت هذه عوامل جعلت من شخصيته مسخاً بامتياز".

وتابع: "طبقاً لبعض المتدينين ممن تمكنوا من اختراق دائرته ولم يكن يعلم بتديّنهم، فقد لاحظوا تضايقه من أي ذكر لله حتى لو كان بشكل عابر، وأنه حين يكتشف شيئاً من العاطفة الدينية عند أحد المحيطين به يستبعده فوراً من الدائرة فيما عدا استثناءات قليلة لها مبررات خاصة".

وعن الموقف الحقيقي لابن سلمان من الإسلام قال "مجتهد": "ومن عمق تشربه لنهج العمير والراشد والحمد فهو يردد في مجالسه الخاصة أن الإسلام خطر في ذاته وليس فقط في نشاط الصحوة، كما يقول في العلن، وقد تعلم من أولئك الزنادقة أن نصوص القرآن والسنة كلها خطر وأنه حتى لو سُحق الإسلام السياسي فسيبقى وميض تحت الرماد ينطلق يوماً فيحرك الناس ضد السلطة".

وأشار "مجتهد" إلى أن مقربين من بن سلمان ينقلون عنه "أن التيار المدخلي -الذي يستخدمه حالياً- لن يكون بمنأى عن بطشه بعد أن يستغني عنهم، لأن دعاة هذا التيار يتبنون تعظيم الحديث الصحيح واحترام علماء السلف، وهذا عنده هو "بلا بوك يا عقاب"، حيث لا يصلح للمستقبل عنده من يعظم الحديث ويحترم علماء السلف حتى لو كان جامياً".

وتابع موضحاً: "وتأكيداً لكل ما سبق فإن حالات التطاول على ثوابت الدين والتهكم بأهله والربط بين الدين والتخلف و"الإرهاب" التي تظهر في مقالات ومقابلات وتغريدات والتي ينفذها أشخاص معروفون، كلها تقريباً تتم بتوجيه شخصي منه، ويزوّد المكلفون بها بحصانة كاملة حتى لو تعرض بعضهم لتمثيلية محاسبة باهتة".

وذكّر "مجتهد" بأن "اعتقال العلماء والدعاة وفرض الإقامة الجبرية والضغط على بعض الضعفاء من العلماء لإعلان فتاوى ومواقف خيانية يهدف إلى تحقيق نفس الهدف وهو الحرب على الدين نفسه وحرمان المجتمع تماماً من صوت الدعوة مقابل حملة شرسة في تشويه الدين".

وأوضح قائلاً: "حين نقول إنه يوجه شخصياً قضايا التطاول على الدين واعتقال العلماء فأنا أقصدها حرفياً، فهو يمارس بشكل تفصيلي توجيه الأوامر، وبعض الأحيان لا يكتفي بالتعميد الشفوي للأشخاص المعنيين، بل كثيراً ما يستخدم -من شدة حماسه وغبائه- تطبيقات التواصل (الواتس غالباً) للتوجيه والمتابعة".

وختم "مجتهد" تغريداته بالقول: "نسيت معلومة مهمة.. يؤكد المقربون منه قناعته أن علاقة السلطة بالدين انتهت ويجب أن يعلن ذلك بصوت مرتفع، ويكرر في مجالسه نيته تجريم الوهابية تحديداً والبراءة منها علناً. وقد وجه وسائل الإعلام المختلفة بالتهيئة لذلك وشن حملةً غير رسمية على الوهابية وعلى ما يسمّى شيوخ الدعوة النجدية"!!.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا