بين صفقة وصفعة القرن بقلم:اكرم اسماعيل نيوف

السبت, 1 شباط 2020 الساعة 00:34 | منبر جهينة, منبر السياسة

بين صفقة وصفعة القرن      بقلم:اكرم اسماعيل نيوف

جهينة نيوز:

صفقة القرن الكوشنرية التي أعدها السيد كوشنر صهر دونالد ترامب والتي عملوا عليها لسنوات . أطلقها في هذه الأثناء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأنه لم يعد لديه متسع من الوقت للمكوث في البيت الأبيض ، وكذلك صديقه النتن ياهو المهدد بالرحيل .

لذلك وجب الإسراع بتقديم فلسطين بشكل نهائي ورسمي للصهاينة . لكسب اللوبي اليهودي في بقاء ترامب بالسلطة

أصلاً الصفقة تحتاج لطرفين ومناخ إيجابي مريح وهذا أصلاً غير موجود إلا في خيالات ترامب وفريقه .. لذلك لن تنجح الصفقة إذا وجد معترضون مابالك إذا كانوا مقاومون بل ومنتصرون .

صفقة القرن هي مشروع ترامبي لإنشاء صندوق دولي إنمائي إستثماري يساعد الفلسطينين والدول المجاورة وذلك مقابل بيع فلسطين مع العديد من الميزات دون الدخول بالتفاصيل حيث ستكون القدس عاصمة كاملة وأبدية لإسرائيل ويتم نزع السلاح الفلسطيني وبالعموم ستكون الدولة الفلسطينية تحت الوصاية الإسرائيلية . مع العلم أنه منذ سنوات طوال عملوا على هذا المشروع وسلموه لبعضهم إبتداء من سلامهم المنفرد بكامب ديفيد مع مصر لوادي عربة مع الأردن وصولاً لمشروع الدولة الفلسطينية المشبوه .. وكلكم ترون نتائج هذا السلام المهين . لو نظرنا لدول المغرب العربي نجدهم بين مطبع ومطبل ويتم إلهاء للشعوب عبر ربيع عربي وحلم غربي ..

أما مستعمرات الخليج فهي محيدة منذ نشأتها .. فساستها على أعتاب البيت الأبيض ، وغالبية شعوبها أقصى مايهمهم التبرع للقضية .. أما عودة فلسطين لأهلها فهو أمر خارج منظور حساباتهم .

العراق وسوريا يعانيان من إرهاب عالمي أمريكي ظالم ظاهره داعش وأخواتها وباطنه وكالة المخابرات الأمريكية وأخواتها .

لذلك لم ولن تكون صفعة أو صفقة القرن بإطلالتها الترامبية حدثاً مفاجئاً حتى تلهب المشاعر والأحاسيس . لكنها ليست بالحدث العابر أيضاً حتى نمر عليها مرور الكرام .

نعلم كما يعلم الجميع أن الصفقات لم تتوقف .. وللعلم أصلاً هي صفقة واحدة بيعت فيها القضية ومابعدها لم يكن سوى تلميع عمالات هنا وهناك ، وندرك يقيناً أن غالبية الساسة في وادٍ مع منافقيهم والشعوب بوادٍ آخر .. وكل ماسمعناه وقرأناه ونفهمه كشعوب مؤمنة بعدالة قضيتها ضحت ولازالت وستبقى تضحي وتقاوم أن الغلبة في النهاية للحق وللشعوب رغم التضحيات الجسام .

لذلك لاسبيل سوى المقاومة .. وماأخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة .. نحن قوم مسالمون لكننا نأبى الضيم والهوان . لانعتدي على أحد لكننا لانقبل أن تغتصب أراضينا وتستنزف خيراتنا وتنتهك حقوقنا ، ويتم العبث بمستقبل أطفالنا ويتوجب علينا أن نقدم لهم الخد الآخر لكي نكون مسالمين .

المطلوب من الأمة ليس مسيرات وإحتجاجات وتنديد وشعارات طنانة .. المطلوب عمل فاعل على الأرض يسقط كل الزعامات العربية والإسلامية التي باركت هذه الصفقة اللعينة . ودعم للمقاومة الفلسطينية البطلة . بل وتوحيد المقاومات بشتى أشكالها ومقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية والمؤيدة للصفقة وضرب مصالحها . هم أرادوها صفقة القرن . فلنجعلها صفعة لهم . والله المعين .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا