"اليوم السابع": تمزيق خطاب ترامب.. نكاية أم عجز؟

الأربعاء, 5 شباط 2020 الساعة 16:25 | اخبار الصحف, الصحف العربية

جهينة نيوز:

هيمنت حالة من التوتر على خطاب الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمام الكونغرس، ورافقه تمزيق رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لنص الخطاب أمام الكاميرات، في الوقت الذي ضجت فيه القاعة بأصوات التصفيق.

لكن مشهد تمزيق الخطاب طغى على بقية الأحداث والتفاصيل، وكان مادة شهية وغنية للأقلام العربية والعالمية، ومنها صحيفة "اليوم السابع" المصرية التي كتبت تحت عنوان: "بيلوسي تمزق خطاب ترامب.. نكاية أم عجز؟": إن مشهد تمزيق الخطاب من قبل سياسية مخضرمة، لها باع طويل في السياسة، على غرار بيلوسي، يمثل فارقة مهمة، ليس فقط لكونه تصرف خارج عن الأعراف السياسية المتبعة، لكن أيضاً لأنه بمثابة تجسيد لمأزق الحزب الديمقراطي، في مرحلة تمثل منحى خطير في السياسة الأمريكية، خاصة وأنه لم يتبقى أكثر من أشهر على انطلاق أشرس معترك انتخابي، تشهده البلاد في تاريخها، وهي انتخابات الرئاسة، والمقررة في تشرين الثاني المقبل.

وأضافت الصحيفة: تمزيق خطاب ترامب يمثل تنفيساً لحالة الضغط غير المسبوق الذي تعانيه رئيسة مجلس النواب، في ظل فشلها في مواجهة الرئيس الأمريكي، سواء عبر محاولات التشويه تارة، أو حملات العزل التي أطلقها مجلس النواب ذو الأغلبية الديمقراطية، تارة أخرى، في الوقت الذي نجحت فيه الإدارة من الوفاء بأغلبية الوعود التي قطعتها على نفسها منذ عام 2016، سواء فيما يتعلق بالسياسة الخارجية أو في الداخل الأمريكي.

وتتابع الصحيفة: المأزق الذي واجهته بيلوسي وفريقها يتمثل في نجاح ترامب في وضعهم في صراع شخصي معه، بينما كان يعمل جاهداً على توسيع الفجوة بينهم وبين المواطن، وهو الأمر الذي لا يقتصر حتى على المواطنين غير المسيسين، لكنه امتد كذلك إلى داخل الحزب الديمقراطي، وهو ما يبدو بوضوح في حالة الانقسام العميق داخله بين القيادات التقليدية التي تمثلها رئيسة مجلس النواب، والمرشح الرئاسي جو بايدن، ومن قبلهما هيلارى كلينتون، من جانب، وفريق أخر يحمل رؤى وتوجهات مختلفة تحظى بدعم شبابي كبير، بزعامة بيرني ساندرز.

وتبين الصحيفة أن تمزيق الخطاب يمثل انعكاساً لحالة من العجز والفشل يعانيها الديمقراطيون في مواجهة أزمة انعزالهم عن الشارع الأمريكي، في ظل مواقفهم المتعنتة تجاه قضايا يرى فيها المواطن أن الرئيس يتخذ فيها خطوات واسعة لتحقيق أهدافهم، بينما تطاردهم أزمة أكثر عمقاً داخل الحزب، تتمثل في الانقسام الذي بدأ منذ انتصار ترامب على كلينتون في 2016، حيث عدّ قطاع من شباب الحزب أن وصول وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة إلى الجولة النهائية في الانتخابات الرئاسية بمثابة حماقة سياسية فتحت الباب أمام صعود ترامب إلى سدة السلطة في البيت الأبيض.

وتختم الصحيفة بالقول: موقف بيلوسي الملفت يمثل حماقة جديدة، لأنها كانت كاشفة عن كم الضغوط التي تواجهها، جراء بقاء ترامب المؤكد في البيت الأبيض، خلال الانتخابات القادمة، وهو ما يعنى استباقاً للهزيمة من قبل السياسية المخضرمة، بالإضافة إلى أنه ساهم إلى حد كبير في تشويه صورتها وصورة حزبها مجدداً أمام المواطن الأمريكي.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا