"ذا صن": الجنود الأمريكيون يستخدمون الطائرات المسيّرة في قتل الأبرياء كما لو أنها لعبة إلكترونية

الإثنين, 10 شباط 2020 الساعة 16:12 | اخبار الصحف, الصحف العالمية

جهينة نيوز:

تحت مزاعم "مكافحة الإرهاب"، ارتكب الجيش الأمريكي جرائم وحشية بواسطة الطائرات المسيّرة في دول كثيرة بينها أفغانستان والعراق والصومال وراح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء بينهم أطفال ونساء، وسط تجاهل من المجتمع الدولي والتزامه الصمت حيال هذه المجازر الشنيعة التي يرويها ويذكرها ضباط وجنود في الجيش الأمريكي ذاته، ومنهم براندون براينت المتعاقد الذي عمل لدى سلاح الجو الأمريكي كمشغل لطائرات من دون طيار، وعلى مدى ستة أعوام قام بتسيير هذه الطائرات التي يشبه تسييرها الألعاب الإلكترونية من غرفة صغيرة مظلمة في ولاية نيفادا.

براينت أدرك متأخراً الجرائم التي كان يرتكبها بحق المدنيين سواء في أفغانستان والعراق قصف ما بين عامي 2006 و2011 أكثر من 1600 هدف حددها له المسؤولون عنه في سلاح الجو الأمريكي، لكنه اكتشف فيما بعد أن من بين هؤلاء الذين قتلوا من جرّاء الغارات التي يشنها من غرفته الصغيرة وباستخدام الطائرة من دون طيار التي يقوم بتسييرها من على بعد آلاف الأميال أطفالاً ونساء أبرياء.

ويروي براينت لصحيفة "ذا صن" البريطانية تفاصيل مخيفة عن برنامج الجيش الأمريكي لتسيير هذه الطائرات من أجل قتل الأبرياء في عدد من الدول باستهتار وقصف منازلهم من دون التأكد من هوياتهم أو أعمارهم، كما يروي موقف المسؤولين عنه لدى مواجهته لهم عند إدراكه بأنه قتل طفلاً في أحد الغارات التي شنها في أفغانستان وسخريتهم منه ثم توبيخهم له، مشيراً إلى أن الموقف الأسوأ والأكثر إثارة للاستغراب كان بالنسبة له ما صدر عن زملائه الذين يمارسون القتل وكأنه لعبة إلكترونية ولم يهتموا أصلاً بكونهم يقتلون أطفالاً ونساء في بلدان أخرى فقط لتنفيذ الأوامر.

اعترافات براينت الذي ترك الجيش الأمريكي وأدلى بشهادته حول برنامج الطائرات الأمريكية أمام الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى تشكل دليلاً على استهتار الولايات المتحدة بأرواح المدنيين والأبرياء في كثير من البلدان التي تتدخل فيها بشكل غير شرعي بحجة القضاء على الإرهاب وكانت أفغانستان إحدى هذه الدول.

وتذكر الصحيفة أن الطائرات المسيّرة الأمريكية التي يطلق عليها الأفغانيون اسم "ملائكة الموت" تشارك في جميع الحروب التي تشنها واشنطن وتسببت بمقتل مئات المدنيين في بلادهم وفي العراق والصومال واليمن فيما يلف عمليات القتل هذه السرية التامة بحيث ترفض الولايات المتحدة الكشف عن العدد الحقيقي لضحاياها كما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى في آذار من العام الماضي إجراء يلزم الحكومة الأمريكية بنشر تقرير سنوي بعدد القتلى جراء الغارات التي تشنها الطائرات الأمريكية المسيرة أو أي عمليات أخرى تصنفها في إطار ما تسميه "مكافحة الإرهاب" خارج مناطق الحرب حول العالم.

ولم يكتف ترامب بالتغطية على نتائج الغارات الجوية باستخدام طائرات مسيّرة وعدد الضحايا بل قام أيضاً في عام 2017 بتغيير قواعد استهداف المشتبه بأنهم "مسلحون أو إرهابيون" ما يضاعف مرات كثيرة خطر قتل مدنيين بهذه الهجمات.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا