من يستهدف الجنود الأتراك على “m4” في إدلب؟

الخميس, 26 آذار 2020 الساعة 12:23 | سياسة, محلي

من يستهدف الجنود الأتراك على “m4” في إدلب؟

جهينة نيوز:

"الطريق الدولية الذي يمرّ من إدلب واصلاً بين محافظتي حلب واللاذقية والمعروف بالخرائط العسكرية بالرمز “m4” يبدو أنه عقدة لاتفاق الروسي ـ التركي، وعنوان المشهد اليوم في الشمال السوري"، يقو لكمال خلف في مقالته المنشورة في "الرأي اليوم" ويضيف: فبعد أن قامت جبهة النصرة بقطع الطريق بسواتر ترابية وتدمير أحد الجسور و نقل عناصر لها من دون سلاح للاعتصام في منتصف الطريق لمنع الدوريات العسكرية الروسية من المرور برفقة الدوريات التركية حسب مانصت عليه الوثيقة الموقعة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب أردوغان في الخامس من هذا الشهر، لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، فوفق هذا التطور أصبحت الدوريات التركية هي من تمر وحدها من الطريق من دون الروسية في مخالفة صريحة للاتفاق، لكن الدوريات التركية نفسها تعرضت للهجوم مرتين خلال أسبوع واحد على الرغم من احتفاء إعلام جبهة النصرة بها واعتبار منع الدوريات الروسية انتصاراً.

وبيبين الكاتب: الهجوم الأول على الطريق الدولي في ريف إدلب في الـ 19 من هذا الشهر في قرية محمبل أدى إلى مقتل جنديين تركيين، ألقت فيه أنقرة اللائمة على تنظيم وصفته بالراديكالي من دون أن تسميه، والهجوم الثاني حصل، يوم الثلاثاء، قرب بلدة سفوهن في محافظة إدلب، وأدى الانفجار إلى إضرار عربتين مدرعتين وإصابة عسكريين تركيين اثنين، فمن يستهدف الأتراك في منطقة نفوذهم، ومع وجود تأييد لهم من جبهة النصرة؟

ويتابع الكاتب: تروّج "جبهة النصرة" المسيطرة على المنطقة التي يمر منها الطريق أن عناصر من تنظيم "داعش" ربما يكونوا هم وراء الهجمات، لكن المؤشرات جميعها تشير إلى حليف "جبهة النصرة"، والتنظيم الذي خرج من رحمها هو المسؤول وهو تنظيم "حراس الدين" فرع تنظيم "القاعدة" التابع لأيمن الظواهري، ولاسيما أن التنظيم وعلى لسان زعيمة "أبو همام الشامي" أعلن صراحة عن رفضه للاتفاق الموقع في موسكو بين الأتراك والروس، تركيا بدورها تعهدت أكثر من مرة للجانب الروسي بإلزام جميع الفصائل من دون استثناء بالاتفاق، لكن تكتم أنقرة حتى الآن عن الجهة التي تعرقل تنفيذ الاتفاق سواء تصرفات "جبهة النصرة" في قطع الطريق وتهديد الدوريات الروسية بالاستهداف أو عمليات تنظيم "حراس الدين" حليف "النصرة"، تؤشر إلى أن تركية لن تدخل في مواجهة مع هذه الفصائل كرمى للاتفاق، وهو ما يعيد المشهد إلى ما قبل التصعيد الأخير في إدلب، بعد اتفاق سوتشي وتعهد أنقرة بإبعاد الفصائل من منطقة خفض التصعيد بعمق متفق عليه، لكنها لم تفعل وهو ما أشعل الصدام العسكري.

ويوضّح الكاتب: استطاع زعيم "جبهة النصرة"، أبو محمد الجولاني، حسب تصريحات له بإلزام تنظيم "حراس الدين" بعدم استخدام سورية قاعدة للجهاد العالمي، وكذلك دفعهم إلى الاعتراف بحكومته التي شكلها في مناطق الشمال. وهو ما يعني أن الجولاني يملك تواصلاً وعلاقات متينة مع التنظيم القاعدي، ولاسيما أن الجولاني يعدّ زعيماً سابقاً لأغلب قادة التنظيم الذين خرجوا من "النصرة" بعد إعلان الجولاني فك البيعة لزعيم "القاعدة" الظواهري، فهل يقوم الجولاني وتنظيم "حراس الدين" بتبادل أدوار في الشمال السوري، بحيث لا يغضب الجولاني تركية ويمضي معها بالاتفاق، مراعاة لمصالح وموارد التنظيم العابرة من الحدود والمعابر مع تركية، بينما يقوم تنظيم "حراس الدين" بتخريب الاتفاق مع الروس.

ويختم كمال خلف مقالته، بالقول: الصمت التركي على قتل جنود أتراك من قبل الفصائل في إدلب، واقتصار ردة الفعل على بيان مقتضب خجول، مقابل التهديد والوعيد ووضع المنطقة على شفير حرب ودفع آلاف الجنود إلى داخل سورية وتعرضهم للموت والقتل عند استهداف الجيش السوري جنود أتراك، يترك علامة استفهام محيرة.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا