"كورونا" يسقط النظام العالمي.. ويعري "لصوص" الأنظمة السياسية الغربية!

الأحد, 5 نيسان 2020 الساعة 13:05 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

جهينة نيوز- خاص:

حتى قبل انتشار وباء "كورونا" وتفشيه في مشارق الأرض ومغاربها، وتخطّي عدد المصابين المليون وأكثر، فضلاً عن تصاعد أرقام وفيات المرض القاتل يومياً، كانت تعلم بلدان العالم وشعوبه وتدرك حقيقة مؤكدة بأن الأنظمة السياسية الغربية التي تدّعي أنها دول كبرى تقود العالم وتسيّر موارده البشرية والمادية على نهجها المتوحش، ليست سوى أكذوبة وأوهام تسوّق لإقناع باقي أمم الأرض بأنها بلدان عظمى، لأن ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية لم يكشف فقط حقيقة هذه البلدان وأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والطبية الهشة المتهالكة، بل عرّاها أمام شعوبها أولاً، وتالياً أمام أمم الأرض قاطبة.

لقد بقيت هذه البلدان ردحاً من الزمن تتستّر بأقنعة الحرية والديمقراطية، وتتلطى خلف شعارات باهتة واهية بأن الإنسان وحقوقه وسلامته هي في رأس سلم أولوياتها، فيما تشير الحقائق إلى أن هذه الكيانات المزعومة التي ارتكبت جرائم لا تُحصى ضد شعوبها وشعوب العالم الثالث في كل من آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية لا تعدو أن تكون إلا عصابات يحكمها حفنة من اللصوص وتجار الدماء، وهم يبرهنون اليوم على ذلك عبر ممارساتهم العنصرية في معركة العالم مع فيروس كورونا المستجد.

ولعلّ مناعة القطيع التي بشّر بها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وتقضي بأن يصاب بالمرض 60% من الشعب البريطاني، هي الفضيحة الأولى التي تؤكد ما أشرنا إليه آنفاً، وأنه لا قيمة للإنسان عندهم، حيث تعتمد هذه النظرية على أنه كلما توسعت دائرة انتشار الوباء فستصبح هناك مناعة وطنية أوسع لأجيال، رغم ما قد يرافق ذلك من خسائر في الأرواح، أي ينبغي ترك فيروس كورونا يصيب نحو 47 مليوناً من سكان المملكة المتحدة، للوصول إلى "مناعة القطيع"، إذ يتوقع العلماء بهذا الإجراء موت أكثر من مليون بريطاني مع ثمانية ملايين إصابة أخرى تتطلب خضوع المريض لرعاية مكثفة لأن وضعه الصحي سيكون خطيراً وحرجاً، هذا إن استثنينا ما كشفته مصادر عليمة عن أن بريطانيا، تسعى للتخلص من كبار السن وأصحاب الإعاقات والأمراض المزمنة وغالبية المصابين وتركهم عرضة للموت بعد حرمانهم من العلاج وتالياً الشفاء التام من الوباء الفتاك، جرياً على نهج الولايات المتحدة بعد أن كُشف أن البنتاغون يدرس إمكانية نقل مصابي كورونا إلى سفن تابعة لقواته لعزلهم كلياً عن باقي السكان، وربما التخلص منهم إلى الأبد.

على أن المذهل والمفجع هو ما برز خلال الأيام القليلة الماضية وكشفته وسائل إعلام عالمية عن "لصوصية" موصوفة وعمليات سرقة وقرصنة للمعدات الطبية، قامت بها تلك (الدول الكبرى)، بعد انهيار النظام الصحي في عموم أوروبا. فقد أكد وزير تونسي أن "باخرة كانت قادمة إلى تونس محملة بكحول طبي سُرقت في البحر من طرف إيطاليين"، مشيراً إلى أن "ما حدث لهذه الباخرة شبيه بسرقة التشيك لشحنة كمامات أرسلتها الصين إلى إيطاليا للمساعدة في مكافحة فيروس كورونا".

وفي دليل أكبر على تفاقم "اللصوصية"، وعجز النظم الصحية في دول أوروبا والولايات المتحدة وعدم قدرتها على التصدي لارتفاع أرقام المصابين، والنقص الحاد في المستلزمات الضرورية، كأجهزة التنفس الصناعية والأقنعة الواقية والقفازات الطبية ومواد التطهير والتعقيم العادية، والفوضى التي تحكم الأنظمة السياسية العالمية ودرجة الارتباك وتفشي شريعة الغاب بينها، وجّهت وزيرة الخارجية الإسبانية اتهامات مباشرة إلى تركيا بالاستيلاء على طائرة قادمة من الصين محمّلة بأجهزة تنفس خاصة بالعناية المركزة وإمدادات طبية أخرى، كما اتهمت فرنسا الولايات المتحدة بشراء شحنة أقنعة طبية كانت مرسلة من الصين إلى فرنسا بعد سرقتها عبر دفع أسعار مضاعفة للمتاجرين بها. وفي السياق نفسه أيضاً اتهمت ألمانيا الأمريكيين بالاستيلاء على 200 ألف كمامة طبية كان اشتراها الألمان من تايلاند لمكافحة الوباء، وسبق ذلك اختفاء 6 ملايين كمامة كانت في طريقها إلى برلين!!.

إن شريعة الغاب السائدة اليوم في مواجهة انتشار "كورونا" واللصوصية التي تفشّت أكثر من الوباء نفسه، تؤكد أن السقوط المدوي لتلك الأنظمة الزائفة هو نتيجة حتمية لسياساتها القائمة على العدوان والاحتلال والسرقة والقرصنة، وأن الإنسان الذي تدّعي الدفاع عن حقوقه بات اليوم رهناً لنزعتها الإجرامية، وهو يواجه خطر التخلّص منه، ولاسيما في بريطانيا والولايات المتحدة، فـ"الكورونا" كما ذكرت الصحفية سوزان بي غليسر في مقالها الذي نشر قبل يومين في مجلة "نيويوركر" بات هو القوة العظمى في العالم، بعد التصريحات المرعبة لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأن على البريطانيين الاستعداد لفقدان أحبة وأصدقاء، واعتراف ترامب ومستشاريه بأن هناك إمكانية لوفاة أكثر من 200 ألف أمريكي، ما يؤكد أن الوباء أسقط النظام العالمي وعرّى "لصوص" الأنظمة السياسية الغربية برمتهم، وسيحقق نبوءة ما كتبه أمس وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن جائحة كورونا ستغيّر النظام العالمي للأبد.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    6/4/2020
    01:15
    ازمه النظام الراسمالي كانت مؤجله وهم من اخترع ازمه الكورونا
    ازمه النظام الراسمالي كانت مؤجله ، وتذكرون ان امريكا - حلت ازمتها عندما طرحت تجاره الكمبيوتر- والمعلوماتيه في عهد كلينيون - بالسوق واجلت السقوط - وبدلا من حل الازمه - ازدا اللصوص - والمافيات السياسيه - والحروب - والارهاب - واليوم عادت الازمه وبشكل اكبـــر ووجدوا الحل - للخروج من ازمتهم بالكورنا وان تدفع البشريه الثمن - والمشكله اذا ليست كورونا - بل الكورونا السياسيه والاقنصاديه - التي وصلت الي طريق مسدود - بعقليه امثال ترمب - الذي انتخب لهذه المشكله - مثلما انتخب / اوباما / للربيع العربي - وانتخب بوش لغزوا العراق - باكذوبه كورنا / سبتمبر ١١/ وانتخب كلينترن لترويض اوربه - وانهاء الاتحاد السوفيتي ، وهذه هي الكورونا الحقيقيه التي تظهر كل فتـــره بشكل اخر - والاغبياء يصدقونها ؟

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا