النباتات الطبية والعطرية باللاذقية مشروع اقتصادي بيئي يوفر فرص عمل

الجمعة, 20 كانون الثاني 2012 الساعة 15:50 | منوعات, بيئة

النباتات الطبية والعطرية باللاذقية مشروع اقتصادي بيئي يوفر فرص عمل
جهينة نيوز: تعمل مديرية زراعة اللاذقية على نشر زراعة النباتات الطبية والعطرية بين مزارعي المحافظة نظرا لأهميتها الاقتصادية كزراعة بديلة لبعض الزراعات قليلة المردود ولعدم حاجتها ليد عاملة كثيرة وفيما مردودها أوفر واكبر من الكثير من المواسم الزراعية التقليدية. ونتيجة الدراسات والأبحاث ولجان التقصي التي نفذتها المديرية تبين وجود عدد كبير من النباتات الطبية والعطرية في الساحل السوري باعتباره من أهم المناطق التي تنمو فيها هذه النباتات طبيعيا لأن فترة الضوء خلال النهار والظروف البيئية تساعد على انتاج زيوت بنسبة أكبر من أي منطقة من حوض المتوسط. وأشار المهندس أكرم قبلان رئيس دائرة الإرشاد الزراعي في مديرية زراعة اللاذقية إلى أن المديرية اهتمت بموضوع زراعة النباتات الطبية والعطرية منذ عام /2008/ وذلك عبر دراسة النباتات الموجودة في الطبيعة وتشكيل لجنة لهذا الأمر وبعد التقصي الدقيق في مختلف أرجاء المحافظة وفي جميع الارتفاعات تبين وجودها طبيعيا بكثرة في الساحل السوري. وبين /قبلان/ أن أهم النباتات الطبية والعطرية الموجودة في الساحل السوري والتي ينمو أغلبها في البراري والجبال والوديان ومجاري الأنهار بشكل طبيعي هي /الزعتر بنوعيه الخليلي والسوري واكليل الجبل والزوفا والبابونج والكمون والآجاف وكيس الراعي والبنفسج والمليسة والجرجير والهندباء والحلاب والخلة والخزاما والقريص وحشيشة الدينار وحشيشة السعال وحشيشة القلب والختيمة والخبيزة والخردل والخروع والخشخاش والزعفران والشمرا والطيون والسوس وعرق الحلاوة والقبار والمردقوش والمريمية والنجيل والشوفان/. ولفت /قبلان/ إلى الفوائد الطبية الجمة لهذه النباتات التي يستخدم الكثير منها في صناعة الأدوية مبينا أن دائرة الارشاد تعمل على تشجيع إعادة زراعة البعض منها في كل المناطق لاهميتها الاقتصادية والطبية وسهولة زراعتها مضيفا إن الدائرة قامت باعداد دراسة حول المساحات الممكن زراعتها واجرت استبيانا للمزارعين الراغبين بهذه الزراعة فكان عددهم /488/ مزارعا . وأشار /قبلان/ إلى أن مساحات الأراضي الزراعية التي رغب المزارعون بزراعتها بلغت /300/ دونم موزعة في منطقة اللاذقية على /40/ مزارعا وفي / الحفة/ /333/ مزارعا وفي / جبلة/ /87/ مزارعا وفي /القرداحة /28/ مزارعا. ولفت رئيس الدائرة الى تهيئة كادر فني مدرب على هذه الزراعة كما أقيمت دورتان للمهندسين لهذا الغرض شارك فيها / 27/ مهندسا وأخرى للمزارعين بمشاركة /15/ مزارعا خلال عامي /2009 و 2010/ كما تم تنفيذ /3/ ندوات بمشاركة /63/ مزارعا و/5/ ايام حقلية حضرها /277/ مزارعا إضافة إلى /3/ مدارس حقلية لتدريب المزارعين على زراعة النباتات الطبية والعطرية عضويا دون استخدام الكيماويات وذلك بالتنسيق مع مشروع التعزيز المؤسساتي للزراعة العضوية في مدرسة / بكراما العضوية/ بمنطقة القرداحة بمشاركة مزراعين من قرى / بكراما وبسين والقطلبة/ وفي مدرسة /الربوة/ بقرية / الربوة / بمشاركة مزراعين من منطقة / جبلة / القطيلبية/ ومدرسة البودي بقرية / البودي/ من منطقة / جبلة/. وأوضح / قبلان/ أن المساحة التي تمت زراعتها عامي /2010 و2011/ بلغت نحو /32/ دونما زرعت ب/ الزعتر الخليلي والزعتر السوري واليانسون واكليل الجبل والشمرا/ لافتا إلى أن المعوقات التي تعترض هذه الزراعة تتمثل في صعوبة التسويق لعدم وجود جهات تقوم بشراء المنتجات وعدم وجود ري لبعض القرى رغم وجود رغبة كبيرة لدى المزارعين بهذه الزراعة علما أن الظروف البيئية ملائمة. بدوره قال المهندس / محمود شباني/ المشرف على زراعة النباتات الطبية في ناحية / بكراما/ من منطقة / جبلة/ إن النباتات الطبية والعطرية من أقدم النباتات التي عرفها واستخدمها الإنسان على مر العصور في أغراض شتى كالغذاء والدواء إلى جانب استخدامها كمواد حافظة ومنكهات وفاتحات شهية مضيفا أن بعضها يتضمن حبوبا تحتوي على زيوت طيارة. ولفت /شباني/ إلى أن مجموعة الحبوب العطرية تستخرج من /اليانسون والشمرا وحبة البركة والكزبرة والكمون والكراوية/ مشيرا إلى اطلاق اسم الورقيات على مجموعة النباتات التي يكون الجزء الاقتصادي منها هو الأوراق وأهمها/ العطرة والنعناع والريحان والزعتر/ أما مجموعة الزهور فتطلق على النباتات التي يكون الجزء الاقتصادي منها هو الازهار الكاملة أو اجزاؤها مثل البتلات أو السبلات ومنها/ البابونج والكركديه والقرطم والاقحوان والقطيفة/ وهناك نباتات تستخدم منها الجذور مثل /العرقسوس/ وأخرى تستخدم بذورها الزيتية / كالخروع والخردل/. وبين /شباني/ أن النباتات الطبية والعطرية تشترك جميعها في طريقة الزراعة وإضافة السماد البلدي وطريقة الحصاد ومعاملات ما بعد الحصاد موضحا أنه وضمن مشروع التعزيز المؤسساتي للزراعة العضوية في سورية والذي تنفذه وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الاغذية والزراعة / الفاو/ يتم العمل ضمن مدارس المزارعين الحقلية ومنها مدرسة / بكراما/ عبر اختيار مجموعة من المحاصيل أهمها / الزعتر الخليلي والسوري/ بهدف إدخالها كزراعة بديلة لزراعة التبغ التي بدات بالتدهور. وأوضح أنه تم اختيار حقل تجربة يتم فيه تطبيق الزراعة العضوية بدون استخدام نهائي للكيماويات وحقل شاهد للمقارنة وتمت زراعة الزعتر بنوعيه السوري والخليلي على مساحة دونمين إضافة إلى أنواع أخرى بهدف اختبار نجاح زراعتها في منطقة / بكراما/ وهي /اليانسون والكمون والعصفر واكليل الجبل والمردقوش والعطرة والنعنع الفلفلي والزوفا/ مشيرا إلى أنها نجحت كلها باستثناء /الكمون/ الذي أعطى انتاجا بنوعية مميزة ولكن بكمية قليلة بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة. وقال /شباني/ إنه تم تسويق المحصول بالكامل على شكل مجففات ومقطرات مائية /للزعتر واكليل الجبل والمردقوش/ وذلك في معرض منتجات المرأة الريفية والمعرض البيئي موضحا أنه تمت المشاركة في المعارض بعينات حية ومجففة من كل الأنواع كما تم التعريف بأهمية الزراعات العضوية والنباتات العطرية والطبية المزروعة عضويا لافتا إلى أن مدرسة /بكراما/ تضم /25/ مزارعا ومزارعة نظمت لهم زيارة الى معمل التقطير /بالحفة/ للتعرف على النباتات التي تحوي نسبة عالية من الزيوت وتم تشجيعهم من صاحب المعمل على زراعة بعض الأنواع ذات المردود الاقتصادي الكبير وخاصة /المريمية والزعتر السوري والخليلي والوردة الشامية/. ولفت إلى أن خطة العام الحالي تتضمن تنفيذ مشتل في المدرسة الحقلية لانتاج شتول الزعتر بنوعية والمردقوش وبيعها للمزارعين وتوسيع هذه الزراعة إلى جانب توسيع زراعة الوردة الشامية لأن الظروف البيئية والجوية ملائمة لزراعتها في الساحل. ودعا المشرف على المدرسة الحقلية المزارعين الى تقطير النباتات الطبية واستخلاص الزيوت لأنها ذات مردود اقتصادي كبير حيث يصل سعر ليتر زيت الزعتر الخليلي إلى /500/ الف ليرة ويحتاج من /300 الى 500/ كيلوغرام مجفف بينما يتراوح سعر ليتر زيت الوردة الشامية بين مليون ومليون ونصف المليون ليرة ويحتاج إلى/5ر1/ طن من الورد مطالبا الجهات المعنية بدعم هذا المشروع. من جانبه أشار /سنان داوود/ من قرية / تل حويري/ التابعة لمنطقة /جبلة/ إلى أنه يعمل في زراعة النباتات الطبية والعطرية إلى جانب عمله في مهنة التدريس كما يزرع الزعتر البري والخليلي لتحقيق ريعية اقتصادية جيدة موضحا أنه يقوم باستثمار جميع الأراضي الزراعية الموجودة لديه مهما كانت مساحتها صغيرة كما يفعل معظم أبناء قريته. ولفت /داوود/ إلى أن هذه الزراعة تحتاج الى تكاليف مادية بسيطة كونها لا تتطلب أسمدة أو مبيدات حشرية ويقتصر العمل بها على التنظيف من الأعشاب والمتابعة والسقاية المستمرة لأنها نبتة شتوية مبينا أنه يؤمن الشتول عبر زراعة البذار في المساكب والمشاتل الصغيرة وبعد أن تنمو وتكبر قليلا يقوم بتفريدها وزراعتها في الأرض أو عبر احضار الشتول من الطبيعة ثم إعادة زراعتها بأرضه وبعد عام كامل يقوم بتفريد الشتول ويعيد زراعتها في الأرض. وأضاف أن الحصاد يتم بقص أطراف النبتة بمقص خاص ثم تقطع إلى أجزاء صغيرة يتم تجفيفها في الشمس أو في الظل وبعد ذلك تباع أما مغلفة ومعباة أو بالكميات التي يطلبها الزبون موضحا أن الطريقة الرائجة في التعامل مع الزعتر بالقرى هي تقطيع الأطراف الطرية والغضة من النبتة وتخليلها خضراء بالزيت بعد إضافة بعض شرائح الليمون الحامض والملح ثم تباع إلى بعض المطاعم والمقاصف حيث تقدمه لروادها كوجبة مقبلات. ولفت /داوود/ إلى أن الكثير من سكان المنطقة يعتبرونها من الوجبات الرئيسية على الافطار بعد إضافتها الى الزيتون والشنكليش مبينا أنه يتم التعامل مع بعض شركات ومعامل الادوية التي تشتري محصول الزعتر بالكامل لأنه يعتبر مضادا حيويا قوي المفعول كما يستخدم في تحضير شراب للسعال ونزلات البرد والرشح.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا