أضواء على الحدث
زوايا
خاص جهينة نيوز
مختارات
كتبت رئيسة التحرير
عملية الياسمينة الزرقاء
حوارات
تغطيات
أسرار وخفايا تنظيم جبهة النصرة

جهينة نيوز:
مع كبير ألمنا لما حدث بالأمس في منطقة وادي خالد من استهداف لفريق قناة "الجديد" ومقتل الصحفي علي شعبان، وهو أمر مدانٌ طبعاً بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية، غير أننا كنا نتمنّى على إدارة قناة "الجديد" ومن وراءها ألا تستغل دماء الصحفي الشهيد وتستبق التحقيقات وتصدر أحكامها المطلقة بأن الجيش السوري هو من استهدف الفريق المذكور، خاصة إذا علمنا أن المنطقة المذكورة كانت من الممرات الحيوية التي يتدفق منها الإرهابيون والتكفيريون والمرتزقة العرب والأجانب، إضافة إلى إدخال وتهريب أعتى وأفتك الأسلحة وأدوات القتل والتفجير بمختلف أنواعها، ولم تنفك سورية منذ بداية الأزمة في تنبيه السلطات اللبنانية (النائية بنفسها!!) إلى خطورة التعامي عن عمليات التسلل والتهريب، ووجوب حفظ أمن الحدود وردّ الموت والإرهاب الأسود القادم من لبنان إلى حمص وتلكلخ والرستن فاتكاً بأهلها ومدمراً بيوتهم ومهجراً نساءهم وأطفالهم.
فقناة "الجديد" بإدارتها ومموليها من أهل العباءات البيضاء والطوية الحاقدة السوداء في قطر والسعودية، تعيد إلى أذهاننا اليوم كيف انبرى قتلة رفيق الحريري الحقيقيون، وقبل أن تخمد نيران التفجير الإرهابي الكبير ورفع جثته من مسرح الانفجار، إلى اتهام سورية وتجنيد الأبواق السياسية والإعلامية لإقناع الرأي العام بأن سورية قتلت الحريري لأنه اختلف معها.. وهذا لعمري أمر مخزٍ مخجل أن نبرئ إسرائيل وأمريكا أصحاب المصلحة في تغييب رفيق الحريري، ونوجّه أصابع الاتهام إلى سورية التي ضحّت من أجل استقرار لبنان وأمنه بآلاف الشهداء من خيرة أبنائها.
ورغم أن مراسل قناة "الجديد" حسين خريس الذي كان بصحبة الشهيد علي شعبان قال بعد إسعافه: (لا أعلم بالتحديد من أطلق النار على فريق عمل الجديد، خصوصاً وأن فريق العمل كان قد تبادل التحيات مع الهجانة السورية المولجة حماية الحدود بين لبنان وسورية). إلا أن مستغلي الدماء والمتاجرين بالفتنة في لبنان وسواها، أبوا إلا أن يحرفوا الحقيقة عن مسارها الحقيقي والمسارعة إلى اتهام الجيش السوري، وتبرئة القتلة الحقيقيين، وشهادة خريس بتبادل التحية مع حرس الحدود السوريين أكبر دليل على كذبهم وزيف ادعاءاتهم. ومن ثم إعلان مصدر إعلامي سوري أن فريق قناة "الجديد" الذي أصيب بإطلاق النار في وادي خالد على الحدود السورية اللبنانية كان يتواجد في منطقة حدودية تشهد محاولات تسلل متكررة وبشكل يومي من قبل المسلحين، وكذلك عمليات إطلاق نار من المجموعات الإرهابية المسلحة على نقاط حرس الحدود داخل الأراضي السورية. وأن ما جرى هو أن نقطة لحرس الحدود السورية في الموقع المذكور تعرّضت أثناء تواجد طاقم قناة "الجديد" على ما يبدو في المنطقة لإطلاق نار كثيف من قبل مجموعات إرهابية مسلحة كما هي عادتها يومياً في محاولة لاختراق نقطة الحدود والتسلّل إلى الأراضي السورية للقيام بعمليات إرهابية حيث ردّ حرس الحدود على مصادر النيران.
نجزم أن هذه المعطيات كلّها –وعلى دقتها- لن تقنع من استبق التحقيقات وأصدر حكمه النهائي، لغايات يعرفها هو ومن بعده من أدمن التجني على سورية وشعبها وجيشها؟!!.
إذ لا ندري ما الذي يدفع رئيس مجلس إدارة قناة "الجديد" تحسين الخياط إلى تهويل هذا الحدث والافتراء بالقول: إن الاعتداء على الشهيد علي شعبان هو اعتداء على لبنان من قبل الجيش السوري، زاعماً أن الاعتداء كان متعمّداً ولم يكن صدفة أبداً!!.. ويبيح الخياط لنفسه النيابة عن القضاء بالقول: (نحن نكتفي بالتحقيق الذي أجراه فريقنا لأن الشباب شاهدوا بأم العين ما جرى وهذا لا يحتاج أي تحقيق آخر ولا نحتاج أي تحقيق من الجانب السوري!!!).
كنا نتمنى على الخياط وعلى كل من اتهم الجيش السوري بالواقعة أن يسأل نفسه قبل أي اتهام بقتل الصحفي الشهيد، لماذا يرابط الجيش في تلك المنطقة، أليس لحماية الشعب السوري من إرهاب الجماعات والعصابات المسلحة؟.. ألم تساهم تلك الأسلحة وأولئك المرتزقة بقتل وتشريد المئات من السوريين في حمص ومدن سورية أخرى؟.. ألم تعترف استخبارات عربية وعالمية أنها أدخلت أسلحة وأجهزة اتصالات وإرهابيين وفرقاً أمنية وجواسيس بلبوس صحفيين من تلك المعابر اللاشرعية؟!!.
أجل كنا نتمنى على أولئك الذين بدؤوا ولم يجفّ دم علي شعبان بعد، أن يسألوا حكومة ميقاتي وما الذي وفّرته من عوامل الأمن والأمان لمن يسلك طرقات وأحراش تلك المنطقة، وهل حاولت حكومة (النأي بالنفس) أن تمنع وتردّ الموت والفتنة والدمار عن الشعب السوري وإغلاق تلك المعابر والحدّ من تدفق الأسلحة إلى سورية؟!!.. وكيف تسكت السلطات اللبنانية في اليوم ذاته وهي (النائية بنفسها) عن مهرجان صيدا الذي حضره أعضاء في "مجلس اسطنبول" وبعض الوهابيين التكفيريين الذين رفعوا فوق استعراض خيولهم رايات "القاعدة" وعلم الانتداب الفرنسي، وتصمت عن شتم سورية وشعبها وجيشها وقيادتها؟!!..
لقد فعلها سعد الحريري قبلاً حين تاجر بدم والده.. واليوم يفعلها من يتباكى على دماء الشعب السوري في المحافل العربية والدولية، وباليد الأخرى يمدّ قتلته بالمال والسلاح، هي لعبة المفلسين الساقطين من أمثال حمد بن جاسم وسعود الفيصل.. والتي كنا نتمنى ألا يذهب طمع البعض بحفنة ريالات قطرية أو سعودية إلى لعبها استغلالاً لدماء صحفي شهيد.
قناة "الجديد" وتحسينها الخياط (بمسلّة قطرية سعودية) مدعوة بعد هذا الحادث المؤلم إلى أن تعيد الأمور والحقيقة إلى نصابها، جازمين أن المال القطري والسعودي الذي أغرقها لن يحجب الشمس.. وستعلم أن من قتل أبناء الشعب السوري والصحفي جاكيه هو نفسه من قتل علي شعبان.. وهي باتهام سورية تبرئ القتلة الحقيقيين.. بل تقتله مرتين!!.