أضواء على الحدث
زوايا
خاص جهينة نيوز
مختارات
كتبت رئيسة التحرير
عملية الياسمينة الزرقاء
حوارات
تغطيات
أسرار وخفايا تنظيم جبهة النصرة

جهينة نيوز- بقلم ناجي علوش:
من يشاهد وسائل الإعلام السورية ويسمع مشاركات المواطنين السوريين من دمشق إلى دير الزور، يلمس الآلام التي يحسّ بها المواطن السوري من الموقف السعودي- القطري بشأن تأييد ما يُسمّى "المعارضة السورية" والحضّ على تسليحها. والمواطن السوري معه حق في ذلك، لأن الحض على التسليح، وبالتالي العمل على القتل والتخريب، أمرٌ مثيرٌ ومزعج، وعملٌ عدائيٌ لا يلمس المواطن سبباً له.. فما الذي دفع المملكة العربية السعودية وإمارة قطر إلى مثل هذا الموقف؟.. هنالك سببان:
الأول هو الالتزام بالسياسة الأمريكية- الصهيونية، والثاني هو خشية دولة رجعية كالمملكة العربية السعودية من خطر الحياة المدنية الراقية التي تسود في سورية والخشية من التطور الذي تشهده سورية.
وعليه فإن السياسة السعودية- القطرية ليست عربية، بل سياسة مملاة من الخارج. هي سياسة ليست رئيسية، بل ثانوية، لأن قيادة الخط الرئيسي أمريكية- صهيونية، ولأن الدور العربي مجرد غطاء للسياسة الأمريكية، ولأن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تتعامل مع العرب بوجهين: وجهٌ يضرب، ووجهٌ يماري ويداري.
ورغم ذلك، فإن غضب المواطنين السوريين محقٌ وفي مكانه، لأن العربي الصميم لا يقبل بدورٍ عربيٍ معادٍ حتى لو كان شكلياً أو جزئياً أو تآمرياً، ولأن العربي الصميم يريد من العربي أن يكون صادقاً وقومياً ومعادياً للأعداء، ومؤازراً للأصدقاء، وليس هذا موقف السعودية وقطر وبعض المتآمرين العرب الصغار، ممن يعادون من وراء الستار. كما أن المواطن العربي السوري لا يلمس حماسة عربية لنصرته في أزمته، ويرى العرب الآخرين مجرد مناصرين من بعيد، بلا حماسة معتبرة ولا مواقف مؤثرة.
وهنالك كثيرٌ من العرب ممن يظهرون في وسائل الإعلام السورية ليدلوا بدلوهم في تأييد سورية، ولكن ذلك كله لا يوازي التأييد السياسي والمالي الذي يقدمه النظامان السعودي والقطري.
ولأن الدم السوري يسيل يومياً، فإن الموقف العربي الذي تعكسه بعض النخب في وسائل الإعلام السورية لا يوازي الموقف السعودي- القطري في التأثير، على الأقل حالياً.
وعلى المواطنين السوريين والعرب أن يفهموا حقيقتين:
الأولى أن شيوخ قطر وحكام المملكة العربية السعودية لا يمثلون العرب، ولا حتى في أقطارهم، بل هم يمثلون شريحة منعزلة، متواطئة مع الأجنبي، وتنهب ثروات شعبها وبلادها، أو تعيش على التسكع على أبواب القوى الإمبريالية والصهيونية.
الثانية أن الرأي العام العربي الشعبي يتألم مما يجري في سورية، ويعبّر عن ذلك بوسائل مختلفة منها:
1- إرسال وفود للتضامن.. 2- الظهور على شاشات الفضائيات السورية وغيرها للتعبير عن موقفه.
لكن الرأي العام العربي لا يملك مالاً ولا سلاحاً ليساهم بهما، وهو يعاني من حكوماته ما يعانيه الشعب السوري مما يسمّى "المعارضة".
ولطمأنة الرأي العام العربي في سورية يجب أن نلجأ إلى ما يلي:
أولاً، زيادة عدد المتحدثين العرب في وسائل الإعلام السورية وغيرها من الكتّاب والمحللين السياسيين وقادة الرأي المناصرين لسورية.
ثانياً، إصدار البيانات يومياً لاستنكار الموقف الرسمي القطري- السعودي.
ثالثاً، إخراج المظاهرات في المدن والعواصم العربية تأييداً لسورية.
وبذلك نطمئن الرأي العام السوري ونزيل شوائب الشعور بأن الرأي العام العربي ليس مع سورية. ونحن بحاجة للقيام بذلك لأن سورية هي قلب العروبة وهي بحاجة إلى الاطمئنان.