جهينة نيوز
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة الإثنين, 14 أيار 2012 الساعة 09:37

تاركة إرثا ثقافيا للأجيال اللاحقة.. رحيل الكاتبة والباحثة الاجتماعية السورية منيرة حيدر

تاركة إرثا ثقافيا للأجيال اللاحقة.. رحيل الكاتبة والباحثة الاجتماعية السورية منيرة حيدر جهينة نيوز: برحيلها المفاجئ صباح يوم الجمعة الماضي تركت الأديبة الباحثة منيرة حيدر فراغا في الساحة الثقافية السورية بعد أن قدمت العديد من الكتب والابحاث والدراسات المتخصصة وخطط العمل التنموية في عدد من المؤتمرات وكتبت بشكل دوري في صحف ومجلات ثقافية محلية وعربية وأجنبية والقت مئات المحاضرات داخل سورية وخارجها. حادث سير على اتوستراد المزة بدمشق أودى بحياتها عن سبعين عاما لتدفن أول أمس السبت في مسقط رأسها بقرية بيت ياشوط في ريف اللاذقية تاركة ارثا معرفيا ثقافيا للأجيال اللاحقة وخاصة في مجال تحرر المرأة الذي كان شغلها الشاغل. تميزت حياة الأديبة الراحلة بالنشاط الانساني وكان هاجسها قضية تحرير المرأة من قيود الذل والاستعباد والتبعية وهذا مايظهر من خلال عناوين كتبها "المرأة الريفية" "المرأة هموم وتطلعات" "نساء ضد التهميش" وكتابها الأخير "رجولة النساء وأمومة الرجال" الذي قالت عنه:كم هن النساء اللواتي أنجبن ولكن كن فاقدات للحنان والأمومة ،وكم من رجل احتضن أبناءه بسبب رجولة واستهتار امرأة فالقضية أنه لكل مكانه ،الرجل والمرأة يتقابلان ويكملان بعضهما بعضا لا تبعية ولا استهتار. الكاتب حسن حميد قال في تصريح لوكالة سانا ان منيرة حيدر كانت اديبة دؤوبة على العمل كالنحل وصاحبة نشاط أدبي وثقافي واجتماعي نادر المثال فهي كائن منذور لخدمة الوطن كله وليس لبنات جنسها فقط ،أنها تعيش احداث الوطن ومجرياته وأحواله وتطلعاته لحظة بلحظة،وكتاباتها هي عبارة عن وقفات ونظرات تجول بحرص شديد في الشأن الوطني والاجتماعي والقومي والانساني معا. وفي كتابها "تحت عباءة الوطن" دعت الأديبة الراحلة الجميع الى أن يستظلوا بعباءة الوطن انطلاقا من أن حرية الوطن لا تكتمل الا بحرية جناحيه المرأة والرجل ،كما تحذر في هذا الكتاب من الدعوات المشبوهة التي هدفت الى تحرير المرأة من عروبتها واسلامها ودفعها الى تقليد المجتمعات الغربية وحريتها الزائفة0 ولم توفر منيرة حيدر خلال مسيرة حياتها الغنية خطوة واحدة في الوصول الى ابعد قرية في سورية لتتعرف الى نساء الريف عن كثب وتقف على أزماتهن النفسية والاجتماعية وتعمل من خلال المناصب التي تبوأتها في الاتحاد النسائي على محو أمية المرأة وتوعيتها وتوضيح علاقتها التكاملية مع الرجل. وعبر الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب عن أسفه لوفاة الأديبة حيدر التي كانت صديقة نشيطة من أصدقاء الاتحاد ونشرت الكثير من الأبحاث والدراسات في مجلة الاسبوع الأدبي.. وقال " إن رحيلها يعتبر خسارة لواحدة من الناشطات في العمل الاجتماعي بشكل عام وفي منظمة الاتحاد النسائي خاصة وهي واحدة من الأديبات المثقفات المناضلات من أجل تحرير المرأة والوصول بها الى مراتب متقدمة". نشأت الأديبة الراحلة في أسرة مشهود لها بحضورها الفكري والأدبي والثقافي إذ كان والدها رجلا جليلا معروفا في ريف اللاذقية بنى المدارس وساعد الفقراء وشجع على طلب العلم وهو الذي انار دربها وأضاء روحها،تزوجت باكرا ولها خمسة أولاد أربع بنات وصبي. ويقام للأديبة الراحلة عزاء في صالة نقابة الأطباء بدمشق يوم السبت القادم 19-5 من الرابعة حتى السابعة مساء للسيدات ومن السابعة والنصف حتى العاشرة ليلا للرجال .. وذلك بعد انتهاء مراسم العزاء في اللاذقية.  

تواصلوا معنا على :