جهينة نيوز
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة الثلاثاء, 15 أيار 2012 الساعة 03:22

لن تكون كذلك في سورية!

لن تكون كذلك في سورية! جهينة نيوز:بقلم:د.رغداء مارديني كتب روس دوثارت مؤلف كتاب «جامعة هارفارد والطبقة الحاكمة في أمريكا قائلاً: «نحن الأمريكيين لانحب الاعتراف بأن لنا نظريات نريد أن نطبقها على غيرنا.. نحن نتحدث عن الأممية الليبرالية والسياسة الواقعية والمحافظين الجدد، ونريد أن نغير العالم بها.. أنا أقول: لنطبق نظرية أهم، وهي عدم التدخل في شؤون غيرنا، لنترك للديمقراطيه تسير في مسارها، لنترك ميزان القوى الداخلي في كل دولة ليبرهن على قدرة الأفضل على الفوز، سلمياً وديمقراطياً، وليس ميزان القوى الخارجي الذي تعودنا عليه، والذي يعتمد على القوة والمصالح الاستراتيجية». ومع إطلاق باراك أوباما حملته الانتخابية المتزامنة مع إجرام السياسة الأمريكية في الوطن العربي، وتنفيذها للأجندة الأمنية الإسرائيلية، والتي كثيراً ماسميت بـ (المقدس) عند الإدارة الأمريكية، لم يفكر أحد أن يسأل نفسه سؤالاً مهماً، مثلما سأله ريمون هابيرسكي - الأستاذ في كلية ماريان بولاية (أنديانا) لماذا لايكرهوننا ونحن نشترك في قتلهم؟!! وإذا أجبنا عن سؤال: لماذا السيطرة اليهودية والإسرائيلية على السياسة الخارجية الأمريكية؟ إذا أجبنا عن هذا السؤال سنفهم لماذا يكرهوننا؟ كما لم يفكر أحد، أن يسأل الممثلة البريطانية جوليا أرموند المقيمة في الولايات المتحدة، عن مغزى قولها: «لاتدعوا أمريكا تروي قصصكم» وهي تتوجه للعرب في عقر دارهم، أثناء مؤتمر صحفي حضرته لها في إحدى الدول العربية الشقيقة، التي تعاني اليوم من ويلات القصص التي تركت لأمريكا و«إسرائيل» روايتها بدلاً منها، وغابت هي أو غَيَّبت عقول أبنائها وشعوبها عما يحاك أو يدبر لها تحت عنوان (الربيع) الذي لم يروا منه إلا الأشواك على عروشها الخاوية، وإلا اليباس على أوراقها الذابلة.. باراك أوباما، يجدد اليوم حملته، مع انتقاد شديد لمنافسه الجمهوري ميت رومني، مشيراً إلى أن منافسه هذا لديه الرغبة في العودة إلى السياسات الفاشلة لسلفه جورج بوش، الذي يعتقد بأن أفكاره نفسها السيئة سوف تؤدي إلى نتائج مختلفة.. ولأن أوباما نسي نصيحة سلفه بوش، والتي سطرها هو نفسه في كتابه: (أفكار عن استعادة الحلم الأمريكي) الذي ألفه بعد أن صار سيناتوراً في ولاية شيكاغو، عندما قال له الأخير: «دعني أخبرك أن الحياة ليست سهلة، وحين تجتذب اهتماماً كبيراً، كما فعلت، يبدأ الناس التصويت عليك، الكل سينتظر أن تزل قدمك، هل فهمت ماأعني، لذلك انتبه لنفسك..» فهو بالكاد الآن يدرك، أن العديد من الملفات تنتظره لمعالجتها، أولها ملف الشتاء العربي المستمر، والملف الاقتصادي الذي تقترب فيه أمريكا من الانهيار، ماجعله يصف معركته الانتخابية تلك بقوله: لابد من الكفاح، ولن يكون الأمر عبارة عن نزهة!! ومثلما لم تكن النزهة مملوءة بالورود في العراق، ولن تكون كذلك في سورية، ولا في انتخابات ساركوزي في فرنسا، التي تركت وراءها دمار ليبيا الشامل، على نصيحة عراب الصهيونية العالمية برنار ليفي، على الرغم من وصف الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك له في مذكراته الجزء الثاني، حين قال عنه: إنه أمريكي بإفراط، وأنه ليس موثوقاً به بما فيه الكفاية، ويعمل على تأجيج التناقضات وإلصاق الوصمات، وتأليب فئة ضد أخرى، في الوقت الذي يفاجئ شيراك قراء كتابه (الزمن الرئاسي) بالثناء على زعيم الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند، الذي لم يخيب ظن من اعتقد من الفرنسيين بأنه أفضل من يستطيع أن يتحدى ساركوزي.. قَدَمُ ساركوزي زلّت، ولم يتنبه لنفسه مما أسفرت عنه سياسته الرعناء في العالم، ولو كانت أمريكا حاضنة له.. فهل يعي أوباما، أين يمكن أن يضع قدمه، ليستعيد سياسة أمريكا من قبضة الشيطان!!  

تواصلوا معنا على :