جهينة نيوز
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة الإثنين, 21 أيار 2012 الساعة 09:29

خاص جهينة نيوز: تخاذل ميقاتي وتهاونه و"نأيه بالنفس" وضع لبنان على صفيح ساخن.. وحوّل طرابلس إلى "قندهار" للتكفيريين والإرهابيين..؟!

خاص جهينة نيوز: تخاذل ميقاتي وتهاونه و جهينة نيوز: إذا علمنا أن لبنان كان الممر الأخطر للإرهابيين ومهربي الأسلحة والجواسيس (الصحفيين) الغربيين، فإن انتقاد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي لتصريحات سفير سورية في الأمم المتحدة بشار الجعفري، والتي أشارت إلى وجود تدريبات وعمليات لتهريب السلاح على نطاق واسع من شمال لبنان إلى سورية، مردودٌ عليه وهو الذي تهاون كثيراً وتعامى عن الوجود المتنامي للإرهابيين في شمال لبنان، ولم يعطِ الأوامر للجيش اللبناني للقيام بالحدّ من تدفق السلاح والإرهابيين إلى سورية، وكل ذلك بذريعة "النأي بالنفس" التي قُتل بسببها مئات السوريين على يد مجرمي "القاعدة" وعصابات "الجيش الحر" التي اتخذت من طرابلس وكراً ومنطلقاً لجرائمها وإرهابها!!. فالجعفري أشار في رسالته الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن بعض المناطق اللبنانية المجاورة للحدود السورية أصبحت حاضنة لعناصر إرهابية من تنظيمي "القاعدة" و"الإخوان المسلمين"، مؤكداً أن هناك مستودعات للسلاح أُقيمت على الحدود اللبنانية، ومقار "جمعيات خيرية" تشرف عليها الجماعات السلفية وتيار المستقبل لإيواء واستقبال عناصر إرهابية تنطلق من لبنان لتنفيذ عمليات إجرامية في سورية. إن الحقائق التي ساقها السفير بشار الجعفري باتت حديث الإعلام وكواليس الأجهزة الأمنية التي أكدت صدقية هذه الحقائق، وما جرى ويجري في طرابلس اليوم هو واحد من مؤشرات تلك الحقائق، إذ ومع تخاذل السيد ميقاتي وتهاونه، باتت القوى السلفية والجماعات الإرهابية المسلحة تسيطر على جزء كبير من مناطق طرابلس وتنمو كالفطر السام، الأمر الذي لم ينكره ميقاتي وحكومته. ولعل الدليل على أن مايجري هو محض تحريض طائفي يضع لبنان على صفيح ساخن، ويدخل المنطقة برمتها في فوضى تسهل عمل المجموعات التكفيرية المسلحة، هو الملاسنات التي دارت بين داعي الإسلام الشهال وبلال دقماق والشيخ عمر بكري، واتهام كل واحد منهم الآخر بأنه ليس شيخاً وأنه لا يمثل أهل السنة؟!.. لتأتي حادثة مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد وتؤجج نيران الفتنة وتتزامن مع تحريض النائب معين المرعبي ضد الجيش اللبناني، ودعوة النائب خالد الضاهر لطرد هذا الجيش من المنطقة بعد مقتل عبد الواحد. كما لا يخفى على ميقاتي وسواه المعلومات التي أكدت أن الاستخبارات السعودية والقطرية (بعد دعوات حمد بن جاسم وسعود الفيصل العلنية لتسليح الإرهابيين) اخترقت الجماعات المتطرفة التي تعمل انطلاقاً من شمال لبنان على الحدود السورية، وأن الرياض أشرفت بطلب أمريكي على إعداد وتزويد واختراق هذه الميليشيات المتطرفة التي عمل جزء منها في الأراضي الليبية، وتوجيهها ضمن أجندة خاصة تخدم مصلحتها ومصالح إسرائيل والولايات المتحدة، لتنفيذ هجمات وتفجيرات إرهابية في سورية، وأن معظم أفراد تلك الجماعات الإرهابية يجري تجميعها وإعادة تأهيلها في معسكرات خاصة في طرابلس، قبل أن يتمّ إطلاقها إلى الأراضي السورية. أما الأخطر، والذي تغافل عنه ميقاتي، فهو ما لفت إليه أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين (المرابطون) العميد مصطفى حمدان من أن ما يحدث في طرابلس اليوم هو نتيجة الإملاءات الأميركية لإقامة مناطق عسكرية إرهابية في المناطق المحاذية لسورية، مؤكداً أن المؤشرات على ذلك ظهرت من خلال زيارة ليبرمان مع ضباط من الـ"سي آي إيه" إلى تلك المناطق واجتماعه مع المخربين والإرهابيين السوريين في إحدى مناطق عكار. كما يعلم السيد ميقاتي أن أحداث طرابلس تتجاوز كثيراً مسألة توقيف عميل "القاعدة" المدعو شادي المولوي، ولاسيما أن المنطقة سقطت كلياً في يد المجموعات المسلحة حتى باتت تذكرنا بـ"قندهار" ومناطق تجمّع طالبان ومقاتلي القاعدة في أفغانستان، وأن الهدف الذي نعتقد أن ميقاتي لا يجهله أبداً أن هناك من يتطلّع إلى أن يجعل من هذه المدينة عمقاً حيوياً وممرات آمنة للجماعات المسلحة، وأن تيار المستقبل يحاول جاهداً أن يقوّض أمن طرابلس، ويثير الفتن ويستفيد من "الوزن السلفي" للضغط على خصومه، خاصة وأننا ندرك أن هذا التيار تحول ومنذ سنوات إلى ذراع ضاربة بيد ثنائي المؤامرة على سورية (بندر وفيلتمان). إزاء كل هذه الحقائق والمعطيات.. لا نعتقد أن من حق السيد نجيب ميقاتي الرد على السفير بشار الجعفري، فهو يحصد في كل الأحوال ماجنت يداه، مؤكدين أن تخاذله وتهاونه و"نأيه بالنفس" هو من وضع لبنان على صفيح ساخن.. وحوّل طرابلس إلى "قندهار" للتكفيريين والإرهابيين؟!!.  

تواصلوا معنا على :