أضواء على الحدث
زوايا
خاص جهينة نيوز
مختارات
كتبت رئيسة التحرير
عملية الياسمينة الزرقاء
حوارات
تغطيات
أسرار وخفايا تنظيم جبهة النصرة

جهينة نيوز- كفاح نصر:
ما إن سحبت جامعة الدول العربية مراقبيها الذين كانوا موضوعيين بعملهم، ولكنهم كانوا غطاء لتسليح وإعادة نشر العصابات الإرهابية، بعد أن خلقوا الفراغ الأمني للعصابات، وقد قامت العصابات المسلحة بالسيطرة على الكثير من المناطق في تلك الأيام، وما بين بعثة المراقبين العرب والمراقبين الأمميين تمّ تطهير قسم كبير من المناطق وبالتحديد المدن (حمص وإدلب)، ولم يبق سوى بضعة أحياء ومناطق ريفية، والآن لم يتم سحب المراقبين بل تمّ تجميد عملهم، بسبب تزايد العنف، وعلى القيادة السورية تأمين الظروف المناسبة لعملهم و(خصوصاً كونهم أقروا بوجود طرف ثالث على الأرض السورية)، وعلى الحكومة السورية تطهير الأرض من هذا الطرف حتى تضمن سير عمل خطة كوفي عنان، تلك الخطة التي سقفها السيادة السورية.
أيام دموية..!
ظهرت خلال الأيام الأخيرة أسلحة متطورة، وأكثر من ذلك قامت الاستخبارات الأمريكية عبر وكلائها بابتزاز عملائهم على الأرض وتم تحريك خلايا نائمة أصلاً لم يتم تجنيدها للعمل العسكري، فالمشكلة الأمريكية أن أي وقف لإطلاق النار يعني انتصار سورية، ومهمة كوفي عنان بحدّ ذاتها كانت هزيمة للأمريكي قبل بها مرغماً، ومما حدث خلال الأيام الماضية نستنتج أن هذه المهمة لن يمررها الأمريكي إلا مرغماً لأن مصلحته إطالة عمر الأزمة، وأصبح السؤال هل آن الأوان لإتمام الحسم العسكري ضد العصابات الصهيوهابية والإرهابية..؟.
فهذا التصعيد على الأرض سبقته مناورات عسكرية أمريكية شاركت فيها ممالك وإمارات الفسق واللواط والنفط على الحدود الجنوبية، وتصعيد في شمال لبنان، وتخللها مناورات الأناضول في تركيا، وبالتالي الأمريكي حين حرك العصابات المسلحة تصرف كتصرفه في 5 أيار حين احتلت عصابات حزب الحريري بيروت بقصد ضرب سلاح إشارة المقاومة وسبقتهم واشنطن بتحريك أسطولها إلى المتوسط، فدخل حلفاء المقاومة وأمام أعين القوات الأمريكية وخلال أربع ساعات طهروا بيروت، ربما الوضع في بعض المناطق أكثر تعقيداً ولكن أصبح من الضروري الحسم، بل وأكثر من ذلك وجب إتمام الحسم ووجب وضع نهاية لفكرة معارض (موالي) فلم يبقَ على الأرض سوى مواطن مقابل عميل ومرتزق.
الفرنسي يتنبأ..؟
رغم أن الانتخابات الفرنسية قامت بتأديب ساركوزي ولكن لم تغيّر شيئاً بالسياسة الفرنسية، وأعلن عن سيره في الالتزامات الفرنسية تجاه سورية وبالتالي السير بمظلة واشنطن، ووزير خارجيته أعرب عن قلقه (ليس من تصاعد عنف العصابات الإجرامية) بل من تطهير ما تبقى من أحياء موبوءة في حمص، والدبلوماسي الفرنسي طبعاً قرأ خلال عام الرد السوري على كل تحرك أمريكي، ويعلم تماماً أن التصعيد الأمريكي سيقابل بتصعيد، بل يجب أن يقابل بحسم شامل، وأصبح واجباً علينا أن نؤكد للدبلوماسي الفرنسي أن توقعه صحيح والحسم القادم قادم.
لإنجاح مهمة كوفي عنان
الأمريكي يدرك جيداً أن مهمة كوفي عنان هي طريق إلزامي للحل، ويدرك تماماً أن بديلها هو الحرب ولهذا الأمر وافق عليها في مجلس الأمن، ولكن حين يوافق على المهمة ويعرقلها من جانب آخر، وأكثر من ذلك أن يصل الأمر إلى تسليح المرتزقة والعصابات بصواريخ كوبرا، فهذا يفسّر حاجة الأمريكي والصهيوني لإطالة أمد الأزمة قد المستطاع، وكما كسرت هيبة البوارج الأمريكية على سواحل بيروت في السابع من أيار وجب كسر هيبة المناورات الأمريكية في الأردن وتركيا، فكان الحسم، إذ إن الأمريكي لا عهد ولا أمان له، وأصبح مطلوباً على الأقل لمواجهة الحرب النفسية التي تشنّ ضد الشعب السوري والعربي عموماً كسر الهيبة الأمريكية، بل وآن الأوان لتعقد جلسات مجلس الأمن ليس على وقع المذابح والمجازر بل على وقع الحسم العسكري ضد عصابات صهيوهابية مجرمة، وما تبقى على الأرض أقل بكثير بكثير مما كان.
للحديث تتمة..
مازالت الماكينة الإعلامية المتصهينة تحاول اللعب على وتر تغيّر الموقف الروسي منذ بدء الأزمة في سورية، ونبيل العربي قد بشّر بتغيّر الموقف الروسي عشرات المرات، ولكن الآن لم يعد واجبنا أن نثبت بأن الموقف الروسي ثابت، بل يجب أن يفهم الوصوليون، وكتابي تقارير الأمس معارضة اليوم، أن الأمريكي أعجز عن حمايتهم، وأعجز عن الانتصار وكما هزم في الجزائر والصومال وقرغيزيا وأوكرانيا والعراق ونيجيريا وأمريكا اللاتينية وغيرها سيهزم مجدداً، فقد آن أوان الحسم مهما كانت الكلفة، ولأننا لا نريد العودة للخلف ولا العودة لأيام قانون الطوارئ، وجب تنفيذ الحسم كي لا نجد أنفسنا مرغمين على إعادة قانون الطوارئ، بل وأكثر من ذلك وجب توجيه رسالة قوية للغرب عبر تفعيل عمل الجيش الشعبي، والحسم القادم قادم.