أضواء على الحدث
زوايا
خاص جهينة نيوز
مختارات
كتبت رئيسة التحرير
عملية الياسمينة الزرقاء
حوارات
تغطيات
أسرار وخفايا تنظيم جبهة النصرة

جهينة نيوز:
في مقال له تحت عنوان "أردوغان يحارب سورية بدون حرب" رأى الإعلامي حسن الطهراوي أن الخطاب الذى ألقاه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمام كتلة حزبه في البرلمان كان بمثابة خارطة الطريق للتحرك التركي المقبل للرد على حادثة إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة الاستكشاف التركية والتي جاءت بعد سلسلة الاجتماعات والاتصالات التي أجرتها أنقرة على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وقال الطهراوي: أردوغان تحدث مطولاً في خطابه عن السياسة التى اتبعتها حكومته تجاه دول المنطقة، وأن بلاده لم يكن لها أي أطماع في موارد وخيرات تلك الدول، وأنها دافعت عن العدل والسلام والاستقرار في المنطقة وأن تركيا دولة صديقة لكن غضبها شديد!!. مضيفاً: وعندما بدأ أردوغان يتحدث عن موضوع إسقاط الطائرة احتدت اللهجة، فاعتبر أن ما قامت به سورية هو عمل عدواني وأعاد التأكيد على ما كان قاله وزير خارجيته أحمد داود أوغلو بأن الطائرة التركية التي كانت تقوم بمهمة تدريبية، قد دخلت المجال الجوي السوري لفترة قصيرة عن طريق الخطأ، وأن سورية أسقطتها فى المجال الجوي الدولي، وبحسب أردوغان فإن عملية اختراق المجال الجوي بين الدول هو أمر طبيعي، فمجال تركيا الجوي كما قال اخترق 114 مرة في السنوات الأخيرة وخمس مرات من قبل سورية، ومن هنا خلص أردوغان إلى أن سورية قامت بقصف الطائرة التركية عن قصد وبدون سابق إنذار محذراً من نتائج اختبار قوة وقدرة تركيا.
وتابع الطهراوي: أما عن الخطوات التى ستتبعها تركيا للرد على حادثة إسقاط الطائرة، فتحدث أردوغان عن حق محفوظ لبلاده باتخاذ كل الإجراءات في إطار القانون الدولي وأن تركيا هي التي تحدد الزمان والمكان والطريقة، لكن يبدو أن الأهم والأخطر في خطاب أردوغان يكمن في نقطتين:
الأولى، ما قاله أردوغان عن أن تركيا ستقدم كل أشكال الدعم للمعارضة السورية كي يتحرر السوريون من نظام الرئيس بشار الأسد الذي اعتبر أنه يشكل مصدر تهديد لشعبه ولتركيا أيضاً، وهذا سيعني مزيداً من التسليح ومعسكرات التدريب والدعم اللوجستي لما يسمّى "الجيش الحر" الذي يبدو أنه سيحارب بدلاً عن تركيا!!.
الثانية، حديث أردوغان عن مرحلة جديدة مع سورية تغيّرت فيها قواعد الاشتباك، وأن أي قوة عسكرية سورية تقترب من الحدود ستعتبر تهديداً وهدفاً عسكرياً.
وختم الطهراوي: هذا الحديث يمكن أن يفسّر بأن تركيا ستحاول استغلال الأزمة والوضع الحالي لفرض وقائع جديدة على الأرض فى المناطق الحدودية مع سورية كإقامة منطقة عازلة أو ممرات إنسانية خاصة وهذه المخططات تلقى دعماً غربياً وأمريكياً وخليجياً!!.