جهينة نيوز
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة الخميس, 5 تموز 2012 الساعة 08:46

أردوغان سقط في "المستنقع السوري" وقضى على آمال حزبه بالانتصار في أي انتخابات تركية قادمة

أردوغان سقط في جهينة نيوز: أكد الكاتب والباحث الدكتور غالب الفريجات في مقال له تحت عنوان "هل تلعق تركيا هزيمتها بشأن التدخل في سورية؟" أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد سقط في المستنقع السوري وأضاع على حزبه إمكانية الانتصار في أي انتخابات تركية قادمة، فقد حرق كل أوراقه، إذ أن سياسات التقارب من دول المنطقة وخاصة سورية قد تمزقت على صخرة الأطماع العثمانية الكامنة في نفوس الساسة الأتراك، الذين يحلمون باستعادة مجد تركيا، وبثوب (الإسلام السني) المدافع عن القضايا العربية، في الوقت الذي يحافظون فيه على علاقات إستراتيجية أمنية واقتصادية وعسكرية مع الكيان الصهيوني!!. وقال الفريجات: أردوغان الذي أراد أن يكون مخلب قط لأمريكا وحلف "الناتو" ضد الأمن القومي الروسي كانت سياساته الممالأة، والتبعية تلك قد قضت على مصداقيته في التخندق في خندق قضايا المنطقة، فمن المعروف أن حلف "الناتو" لن يكون في الاتجاه المعاكس لمصالح الكيان الصهيوني، وأردوغان شاء أم أبى سيقوم بتنفيذ سياسات الحلف التي تصب في مصلحة الصهاينة في فلسطين، ومن هنا كان الرد الروسي على منظومة الدرع الصاروخي واضحاً في التصريح الروسي، أن روسيا ستدافع عن أمنها ومصالحها. وأضاف الفريجات: سورية كانت البوابة الرئيسية التي كان لتركيا أن تلج منها إلى المنطقة، ولكن أن يتم حرق كل المنجزات التي تمت على صعيد العلاقات التركية السورية، بالانقلاب مئة وثمانين درجة من قبل الأتراك من خلال الإعلان الرسمي بوقوف تركيا في خندق العداء لسورية الدولة والمجتمع، ومن خلال تبنيها لمجموعات التمرد والقتل والتدمير وعمليات التسليح، وبناء مخيمات النازحين حتى بدون نازحين هو بمثابة غباء سياسي، لأن "مجلس اسطنبول" لا يملك شيئاً على الأرض داخل الأراضي السورية. وتابع الفريجات: تماسك سورية نظاماً وجيشاً ودولة على الأرض أكد أن النظام يملك القدرة على الوقوف ضد من يستهدفه في الداخل والخارج، وأن أي عملية مراهنة على إرسال متمردين وقتلة ومجرمين لن يزيد الشعب السوري إلا التفافاً ضد كل هؤلاء الذين يستهدفون أمنه واستقراره وما حققته سوريه من تنمية، وأن تركيا أردوغان تخسر من قاعدتها الحزبية على الأرض لصالح أحزاب المعارضة، والتي تدين حزب العدالة في سياساته العدوانية ضد سورية وارتمائه في الحضن الغربي. وتساءل الفريجات: ماذا بقي لتركيا أردوغان في المراهنة عليه في التدخل بالشأن السوري، بعد أن تم ردع تركيا في محاولة التسلل للأجواء السورية لغايات التجسس، من خلال إسقاط الطائرة العسكرية التركية؟.. فالغرب عموماً لا يملك القدرة على التدخل العسكري المباشر في سورية، وخاصة أن الروس والصين قد تعلموا من الدرس الليبي، فلم يبقَ أمام أردوغان إلا أن يقاتل بجيوش دول المنطقة التي تتخندق ضد سورية، وهي العاجزة عن تحقيق أمنها الوطني، حتى من أقل المنظمات المتمردة على حدودها؟!!. وقال الفريجات: من مصلحة تركيا وأردوغان وحزبه أن يعيد حساباته من جديد، وأن ينأى بنفسه عن اللعب بنار النزاعات الداخلية في المنطقة العربية، ولكي يكون وجهاً مقبولاً عليه أن يعي أن الحرية والديمقراطية لا تتجزأ، فمن يرفض إعطاءها للأكراد في الدولة التركية من غير المعقول أنه حريص كل هذا الحرص على تحقيق الحرية والديمقراطية للآخرين، في الوقت نفسه يتخندق في خندق من لا يؤمن لا بالحرية ولا بالديمقراطية من دول المنطقة، التي تملك تبديد ثروة بلادها على ما لا يعود على شعوبها بالأمن الوطني. وأضاف: هناك معيار واحد يجب أن يفهمه أردوغان أن الهوية الوطنية أهم بكثير من الحرية والديمقراطية، والكيان الصهيوني يهدّد الهوية الوطنية لكل دول المنطقة، فكيف يمكن لأردوغان تفسيره الحفاظ على العلاقات الإستراتيجية مع الكيان الصهيوني على حساب كل دول المنطقة التي يدّعي أردوغان أنه يريد لأبنائها الحرية والديمقراطية، بالإضافة إلى ذلك أن استهداف سورية لن يؤدي إلا لتمزيقها، فهل يعي أردوغان أن وحدة سورية أهم من كل شعارات الحرية والديمقراطية تلك المغلفة بالدولارات الأمريكية؟!!. وختم الفريجات: سقط أردوغان وحزب العدالة في وحل التدخل في الشأن الداخلي السوري، وفيما يبدو أن هذا السياسي التركي لم يقرأ التاريخ جيداً، وخاصة ما أصاب الدولة التركية في أواخر عهدها، ومن كان وراء سقوطها واندحارها عندما تعمدت أن تلجأ لسياسة التتريك، التي يريد أردوغان أن يعيدها إلى المنطقة بثوب عثماني جديد، أصابه البلى منذ زمن طويل ولم يعد صالحاً لستر عورة من يريد أن يرتديه من جديد. تركيا أياً كان من يحكمها لابد وأن تعي حتى تكون تركيا ذات الوجه الإسلامي والتحرري، أن تفك علاقاتها الإستراتيجية مع الغرب والكيان الصهيوني، لأن دول المنطقة تعاني من وجود هذا الكيان الغاصب، ومن استهدافها من دول حلف "الناتو" تحديداً، وعندها لن تكون نزعتها عدوانية بل ستجد من يرحب بها، لأنها لن تكون في هذه الحالة إلا في خندق النضال الوطني والقومي لأبناء الأمة العربية!!.  

تواصلوا معنا على :