أضواء على الحدث
زوايا
خاص جهينة نيوز
مختارات
كتبت رئيسة التحرير
عملية الياسمينة الزرقاء
حوارات
تغطيات
أسرار وخفايا تنظيم جبهة النصرة

جهينة نيوز– كتب المحرر السياسي:
قبل سنوات وبعد عدوان الكيان الصهيوني على لبنان الذي سُمّي "عناقيد الغضب"، توترت الحدود السورية مع الكيان الصهيوني، وبدأ الإعلام الغربي بالحديث عن مقدرات الجيش العربي السوري، وكان الإعلام الغربي يدّعي بأن القوات الجوية الصهيونية قادرة على تدمير المضادات الجوية السورية خلال 48 ساعة، ولكن يبقى لدى سورية القاذفات المقاتلة سوخوي وصواريخ سكود قادرة على شن الحرب، وخصوصاً أن تلك الفترة شهدت حرباً إعلامية كبرى على صواريخ سكود السورية، ولكن اليوم هل يستطيع الإعلام الغربي إخفاء الحقيقة وحجب الشمس؟!.
في شهر نيسان من العام الماضي كتب الإعلام الصهيوني: "على إسرائيل إعادة النظر بمقدرات الجيش العربي السوري"، وفي تلك الأيام المعركة النوعية التي خاضها، لا تعادل جزءاً صغيراً جداً من المعارك التي فرضها ثوار الناتو ومرتزقة الإرهاب الصهيوهابي منذ ذلك الحين إلى اليوم، فضلاً عن حرب إعلامية نفسية ربما لو شنّت على الجيش السعودي لهرب آل سعود قبل جنودهم، ولو شنت هذه الحرب النفسية على جيش العدو الصهيوني لترك جنوده فلسطين وعادوا لبلادهم، فالذي تعرّض له الجيش العربي السوري خلال السنة الماضية فقط لم يتعرض له أي جيش في العالم، ولكنه صمد بعقيدته القتالية، وبرجاله الشجعان والبواسل، وبقيادته الحكيمة، والأهم بالاحتضان الشعبي لهذا الجيش الباسل.
في لغة المناورات قال الجيش العربي السوري لأعداء سورية، إذا كان ما يخيفكم في سورية هو صواريخ سكود، وقاذفات سوخوي 27 ومقاتلات ميغ 29، فأنتم واهمون جداً، فاليوم الصهيوني يدرك تماماً أن صواريخ سكود المرعبة لم تعد حجر الزاوية في قدرات الردع السورية، ويدرك الصهيوني أن 48 ساعة ليست كافية لتدمير الدفاع الجوي السوري بل قد تكون كافية لإرغام قيادة المطارات الصهيونية على تكبيل طياريها كي لا يرموا طائراتهم هرباً من الدفاع الجوي السوري، فالبالونات الحرارية لم تعد تخدع الصواريخ السورية وعاد رعب الدفاع الجوي السوري أكثر من العام 1973، ويدرك الصهاينة أن الصواريخ المضادة للرادار لم تعد فعالة مع شبكة دفاعاتنا الجوية، وأكثر من ذلك لم تعد حكراً على الكيان الصهيوني. بل ويعتقد الصهيوني أن صواريخ سكود السورية هي كالصواريخ التمويهية المنتشرة في سورية، لأنه شاهد بأم عينه القدرة الصاروخية السورية التي كان يعتقد أنه يعرفها فاكتشف كم كان أعمى عن القدرات السورية، والأكثر من ذلك يدرك الصهيوني أن منظومة القبة الحديدية مهما تطورت وتوسعت وفي حال نجاحها لن تستطيع رصد ومتابعة أكثر من خمسة بالمئة من الصواريخ التي قد تتساقط على الكيان الصهيوني في حال الحرب، أو في حال حرب كسر العظم، بل وأكثر من ذلك يتساءل الصهيوني: هل سورية قادرة على تدمير رادارات القبة الحديدية، وهو يعلم الجواب تماماً؟!!.
وأما الجندي السوري فقد خبره الصهاينة، ففي عام 1982 حارب تقريباً بدون غطاء جوي، وأثبت بسالة لا تتوفر لا للمقاتل الصهيوني ولا للمقاتلين الأمريكيين الذين في معظمهم من الذين شاركوا في حرب العراق الآن يعانون من أمراض نفسية، وما صبر عليه الجندي العربي السوري خلال العام الماضي هو خمسين ضعفاً مما يمكن أن يتعرض له في الحرب مع الكيان الصهيوني، ويدرك الصهاينة جيداً أن الجندي الذي استطاع أن يرصد ويخطط وينفذ عمليات نوعية كالتي حدثت خلال العام الماضي، وفي ظل الحرب النفسية والإعلامية وبين أهله، حين تفرض عليه معركة مع العدو الصهيوني، قادر على تفجير مفاجآت كبرى أكبر من التي حدثت.
فكل جيوش العالم هربت أمام عصابات مسلحة ببنادق، إلا جيشنا هربت أمامه عصابات مسلحة بصواريخ بعضها أكثر تطوراً من أسلحة الجيش العربي السوري، كل جيوش العالم تنهار أمام حروب الشوارع رغم توفر الرصد الجوي، ولكن العصابات التي تخدمها عشرات الأقمار الصناعية وأكثر من عشرين جهاز إستخبارات، وأحدث شبكات الاتصال في الكرة الأرضية، هي التي هربت أمام الجيش العربي السوري، ويحق لنا في عيد الجيش العربي السوري أن نفتخر به، نفتخر بجنوده البواسل من أبنائنا وإخوتنا، نفتخر بمن حفظ سيادة وكرامة الوطن، نفتخر بمن دافع عن سورية أرضاً وشعباً.
نعم في عيد الجيش العربي السوري كما يحق لنا أن نسمّي جيشنا جيش الأبطال، يحق للصهاينة تسمية جيشهم (جيش أبو دمعة نسبة لجنوده الذين بكوا خوفاً وهلعاً في جنوب لبنان)، ويمكننا القول بكل ثقة لأعداء الإنسانية وأعداء الحياة: جيشنا يحمي ترابنا، يمكننا القول لأصحاب حرية السجون السرية وديمقراطية الصواريخ وحقوق الإنسان في سجن أبو غريب وغونتانامو: يا أعداء الإنسانية نحن شعب مقاوم وجيش مقاوم، وفي عيد الجيش العربي السوري هذا العام جاهزون للمواجهة إلى أبعد مما تتصورون وأكثر مما تتخيلون، وكما فاجأ جيشنا عملاءكم سنفاجئ جحافلكم، فما شاهدتموه هو جزء صغير جداً من المفاجآت القادمة!!.