أضواء على الحدث
زوايا
خاص جهينة نيوز
مختارات
كتبت رئيسة التحرير
عملية الياسمينة الزرقاء
حوارات
تغطيات
أسرار وخفايا تنظيم جبهة النصرة

جهينة نيوز:
انتقدت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية بحدة قناتي الجزيرة القطرية والعربية السعودية، موضحة أن كلاً منهما قد تخلى تماماً عن المعايير الصحفية والمهنية عند تناولهما للأوضاع التي تشهدها الساحة السورية في الوقت الراهن. وأضافت: إن تلك القنوات صارت تعتمد بشكل كبير على مكالمات مجهولة كما تقوم بعرض أشرطة فيديو لم يتم التأكد من صحتها.
وقالت المجلة الأميركية إنه في الوقت الذي تشهد فيه سورية حرباً، ظهرت في الأفق حرب جديدة ولكن على المستوى الإعلامي تشنها قناتا الجزيرة والعربية، اللتان تسيطران تماماً على القطاع الإخباري العربي، ضد النظام في سورية، إلا أنهما دائماً ما تعملان على تشويه الأخبار بشكل كبير.
وأوضحت المجلة في تقريرها أن كلا القناتين قد تأسستا عن طريق أعضاء من العائلة المالكة في دولتي قطر والسعودية، وبالتالي فإن التغطية الإعلامية التي تقوم بها تلك القنوات للحرب على سورية تعكس إلى حد كبير الموقف السياسي الذي تتبناه حكوماتهما الداعمة لهما، موضحة أن هناك أموالاً طائلة يتم إنفاقها لدعم المحطتين الفضائيتين، فقناة الجزيرة تكلفت حوالى 150 مليون دولار إبان تأسيسها تحملها أمير قطر عام 1996، كما أنها تتكلف حوالى 650 مليون دولار نفقات سنوية منذ عام 2010، وهو الأمر الذي تشابه إلى حد كبير مع قناة العربية والتي تكلفت حوالى 300 مليون دولار عند تأسيسها تحملها عدد من المستثمرين في الدول العربية في الخليج بقيادة وليد إبراهيم الذي ارتبط بعلاقة نسب بالملك السعودي السابق فهد بن عبد العزيز.
وأضافت المجلة: إن معظم المبالغ السنوية التي يتم صرفها على القناتين العربيتين تعد مجهولة المصدر، إلا أنه من المؤكد أنه يتم صرف مئات الملايين من الدولارات لإدارة مثل هذه القنوات.
وقال التقرير الأميركي إن تغطية الأحداث في سورية استنزف كثيراً من موارد تلك القنوات، حيث تم التقليل بشكل كبير من الأوقات المخصصة للإعلانات أو إلغاؤه في بعض الأحيان، وهو ما أدى إلى تقليل العائدات المادية التي يمكن للقناة الحصول عليها.
وأضاف: إن نشرات الأخبار التي تبثها تلك القنوات تعتمد بشكل كبير على الصحفي المواطن الذي يعدّ شاهد عيان للأحداث وكذلك على لقطات الفيديو التي يمكن الحصول عليها من المواقع الإلكترونية بسهولة شديدة.
وقال التقرير: إن كلاً من الجزيرة والعربية تتغاضيان عن الأخطاء التي يقع فيها المسلحون إبان تغطيتهما للأحداث في سورية، كما أنهما قد فتحتا المجال أمام رجل الدين المتطرف عدنان العرعور والذي دعا ذات مرة إلى تقطيع أجساد العلويين عقاباً لهم على دعمهم للنظام!.
وأضافت المجلة: إن القنوات العربية غالباً ما تقوم بأسوأ أعمالها عندما تتصاعد المخاطر السياسية الناجمة عن تغطيتها للأحداث.
من ناحية أخرى، أوضح التقرير أن كلاً من الجزيرة والعربية تعانيان من قدر كبير من الازدواجية، حيث تقدم تلك القنوات رسالتها طبقاً لطبيعة الجمهور المتلقي، يظهر ذلك بوضوح في الاختلاف بين الرسالة الإعلامية المقدمة في قناة الجزيرة أو العربية الإنجليزية عنها في القنوات العربية، فعلى سبيل المثال أبرزت قناة الجزيرة "الإنجليزية" مسألة تسرب عناصر القاعدة إلى صفوف المسلحين في سورية على الرغم من أنها لم تذكره من الأساس في تناولها للقضية في قنواتها العربية!!.