جهينة نيوز
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة السبت, 11 آب 2012 الساعة 04:50

عصابات "الجيش الحر" تحمّل الجزيرة ومراسلها أحمد زيدان سبب الهزيمة في حي صلاح الدين

عصابات جهينة نيوز: وضعت المعارك في حي صلاح الدين بمدينة حلب السورية أوزارها بعد تمكن الجيش العربي السوري من إلحاق الهزيمة بعصابات "الجيش الحر" الذي يمثل لواء التوحيد عموده الفقري في مدينة حلب، غبار المعركة انجلى عن أخبار تحدثت عن مقتل المئات من عناصر المجموعات المسلحة التي اختار قادتها مرة جديدة إطلاق مصطلح "الإنسحاب التكتيكي" على تراجعهم من حي صلاح الدين!!.   معركة حلب تميّزت عن معركة دمشق بتغطية إعلامية غير مسبوقة، فقناة الجزيرة القطرية دفعت بمراسليها إلى أرض المعركة عوضاً عن استسقاء الأخبار من الناشطين وشهود العيان كما درجت العادة في معارك بابا عمرو، ودمشق، ودوما، إلى جانب توفير مداخلات مرئية عبر (السكايب) لقادة المجموعات العسكرية في عصابات "الجيش الحر". لكن قناة الجزيرة التي يتهمها العديد من الناشطين السوريين المعارضين بالتسبب في هزيمة "الجيش الحر" في دمشق يبدو أن الحفرة التي حفرتها للجيش السوري في حي صلاح الدين، أوقعت فيها مجموعات "الجيش الحر"، والفضل في ذلك يعود إلى مراسلها أحمد زيدان الذي أصبحت سهام قادة "الجيش الحر" تصوب نحوه على خلفية نقله لأخبار مفبركة حول حقيقة المعارك في حي صلاح الدين.   أحد قادة كتائب "الجيش الحر" في حي صلاح الدين شبه في حديثه لـ"عربي برس" مراسل الجزيرة أحمد زيدان بوزير الإعلام العراقي إبان عهد صدام حسين، متهماً إياه بالتسبب عن قصد أو عن غير قصد في قتل العشرات من مقاتليه في الساعات الأخير لمعارك صلاح الدين نتيجة إصراره على التأكيد أن حي صلاح الدين لا يزال تحت سيطرة "الجيش الحر". وفي التفاصيل يشير الضابط المنشق إلى "أن النظام قام بقطع الاتصالات عن كامل أحياء حلب في اليومين الماضيين، ما تسبّب بحالة من الضياع لدى المجموعات المسلحة نتيجة فقدان التواصل فيما بينها، ارتأينا بعدها متابعة تقارير مراسل الجزيرة أحمد زيدان لمعرفة ما يدور من أحداث في الحي" مضيفاً: "ليل الأربعاء الخميس بدأت وسائل الإعلام الموالية للنظام ببث أخبار تفيد بقيام "الجيش الحر" بإجراء انسحاب تكتيكي من حي صلاح الدين، بينما نفى مراسل الجزيرة خبر الانسحاب مؤكداً أن "الجيش الحر" لا يزال يسيطر على الحي بكامله، وأن رجال لواء التوحيد قاموا بتدمير ثلاث دبابات، ومنعوا جيش النظام من التقدم". ويتابع الضابط الذي بدت على وجهه علامات التعب، والإرهاق بسبب المعارك الضارية التي كان شاهداً عليها، ومشاركاً فيها بالقول: "احترنا من نصدق في بادئ الأمر، خصوصاً وأن مجموعتنا كانت تقاتل في مكان مكشوف وسط ظروف صعبة، لكننا فضلنا الارتكان إلى ما يقوله أحمد زيدان لأنه مراسل قناة موالية للثورة أولاً، ولأن خبر تصريح قائد "الجيش الحر" رياض الأسعد لوكالة رويترز حول الانسحاب التكتيكي من مدينة حلب لا زال عالقاً في أذهاننا"!!. مع الساعات الأولى ليوم الخميس "لم نعد نسمع إلا أصوات الأعيرة النارية الصادرة عن مقاتلينا الذين كانوا يخوضون أشرس المعارك ضد قوات النظام، أدركنا بعدها أننا تعرضنا لخديعة، أعدنا تنظيم صفوفنا على عجل من أجل تنفيذ إنسحاب تكتيكي من الحي بعدما تركنا لحال سبيلنا، خطة الانسحاب كانت تقضي بقيام مجموعة صغيرة من المقاتلين وأنا معهم بمناوشة عناصر الجيش للتغطية على انسحاب رفاقهم، وأقسمنا على نيل الشهادة في حي صلاح الدين، لكن الحظ السيئ أوقع المجموعات المنسحبة في كمين نفذته قوات الجيش بينما خرجنا نحن سالمين". الضابط المنشق الذي يتواجد حالياً في حي السكري "يبدي امتعاضاً من الحرب الإعلامية الدائرة بين وسائل الإعلام الموالية، والمعارضة، والتي تتسبّب بشكل أو بآخر في التأثير على معنويات "الجيش الحر" واضعاً الخطأ الكارثي الذي ارتكبه مراسل الجزيرة في إطار السجال الإعلامي الدائر بين طرفي النزاع، مضيفاً: "أخشى فعلياً على حياة أحمد زيدان من متطرفي (الثورة) الذين يترصدونه بعد الذي حدث، صحيح هو أخطأ، ولكنه إنسان مثلنا، وخطأه يعود إلى توقه، واندفاعه للمساهمة في انتصار الثورة السورية بأسرع وقت ممكن" على حد قول الضابط المذكور.  

تواصلوا معنا على :