جهينة نيوز
جهينة نيوز
آخر تحديث للصفحة الخميس, 20 أيلول 2012 الساعة 13:16

خاص جهينة نيوز: أردوغان يخشى مصير سعد الحريري ولا ثقة له بالأمريكيين

خاص جهينة نيوز: أردوغان يخشى مصير سعد الحريري ولا ثقة له بالأمريكيين جهينة نيوز- كتب المحرر السياسي: لا يخفى على أحد الزيارات المتكرّرة للمسؤولين الأمريكيين إلى تركيا، في الآونة الأخيرة وبشكل أسبوعي، حتى أن هيلاري كلينتون قامت بزيارة تركيا بعد جولتها الإفريقية دون أن تكون هذه الزيارة في جدول أعمالها، وبحسب مصدر تركي مطلع فإنه وقبل كل اجتماع مع مسؤول أمريكي هناك اجتماع بين أردوغان وقياداته العسكرية، ويؤكد المصدر أن كل اللقاءات التي تمت بين مسؤولين أتراك ومسؤولين أمريكيين كانت بطلب من الجانب التركي، وآخرها زيارة رئيس الأركان الأمريكي مارتن ديمسبي، وأن زيارة مارتن ديمبسي جاءت بناء على دعوة من رئيس هيئة الأركان التركية نجدت أوزال والإعلام التركي لم ينكر هذا الأمر، واتصالات المسؤولين الأتراك بالمسؤولين الأمريكيين يومية. وبحسب المصدر التركي فإن زيارة ديمسبي التي استمرت يومين ونيف، كانت لإطلاع الأمريكيين على مخاوف تركيا جراء تطورات القضية الكردية وخروج مناطق تركية من النفوذ التركي بعد سيطرة حزب العمال الكردستاني عليها من جهة، فضلاً عن ارتفاع أعداد الضحايا بين الجنود الأتراك إلى أرقام قياسية، ومن جهة ثانية تدهور معنويات المقاتلين شمال سورية وعودة الكثير من المقاتلين الليبيين والتونسيين والشيشانيين إلى ديارهم، وامتلاء المشافي الميدانية بالجرحى جنوب تركيا، إضافة إلى تشاؤم بين عناصر هذه المجموعات التي فقدت الأمل بأي تدخل خارجي. وأكد المصدر أن الجانب التركي أبدى انتقاداً للموقف الأمريكي، ودعا الأمريكيين إلى توجيه ضربة عسكرية لسورية خارج إطار الشرعية الدولية كما حدث في ملف العراق ويوغسلافيا، لأن الوضع بحسب الجانب التركي يتجه إلى اشتعال مناطق واسعة من تركيا، وحسم على الأرض في سورية خلال ثلاثة شهور بأبعد تقدير، وقد أبلغ الأمريكيون ما مفاده بأن سورية ستهدأ وتركيا ستشتعل، وقدم الجانب التركي للأمريكيين أرقاماً وبيانات عن وضع المناطق الكردية، وكذلك الوضع الداخلي التركي وخصوصاً مع الصناعيين والتجار، وضرورة تأمين أسواق بديلة لأسواق الشرق الأوسط التي تأثرت بسبب الأزمة السورية. أما الجانب الأمريكي الذي تمثل برئيس الأركان ديمسبي كما قال المصدر، فقد وعد الأتراك بمعلومات إستخباراتية عن حزب العمال الكردستاني والمزيد من الدعم الإستخباراتي، والمعدات الإستخباراتية، وتأمين أسواق بديلة للمنتجات التركية في مصر وتونس وليبيا، وضمان تعاون إستخباراتي إسرائيلي، وكذلك زيادة عمليات تسليح المعارضة السورية وإمدادها بالمقاتلين، وطلب من الجانب التركي الصبر إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية، في حين أكد الجانب التركي بأن زيادة التسليح لن تحل المشكلة قبل ضمان توجيه ضربات قاضية لحزب العمال الكردستاني. وأضاف المصدر: إن الجانب التركي وجه انتقادات لاذعة للموقف الأمريكي والسياسة الأمريكية تجاه الملف السوري، وأن هذا الأمر ليس سرياً ولم تخف وسائل الإعلام التركية هذا الأمر وصرحت علناً بأن أردوغان غير راضٍ عن الأداء الأمريكي تجاه سورية، ويعيش حالة قلق وانعدام ثقة بالأمريكيين، وبما ستؤول إليه الأمور، كما فقد الأمل تماماً بسقوط النظام في سورية، ويعيش حالة كمن أحرق مراكبه وخسر الحرب، فلا مراكب للعودة ولا انتصارات تحققت وسيكون قريباً بمواجهة استحقاقات كبيرة في الداخل التركي، وذلك مع تفاقم المشكلة الكردية في ظل يأس من الموقف الأمريكي. وتابع المصدر: إن الأتراك لا يصدقون بيانات الحكومة التركية بل يصدقون بيانات حزب العمال الكردستاني، لأن أردوغان غير شفافٍ بما يحدث جنوب شرق تركيا ويوجد تعتيم إعلامي كبير والوضع ليس بخير والحديث يدور عن تحرك 8 فرق عسكرية لمواجهة حزب العمال الكردستاني، وهذا يعني أن هناك حرباً حقيقية وليس مجرد اشتباكات، وكذلك غير قادر على إخفاء تدريب الإرهابيين والتدخل المباشر في الأزمة السورية في ظل تنامي قوة المعارضة الداخلية. وختم المصدر بأن أردوغان شخصياً أبلغ الأمريكيين بأنه يخشى مصير سعد الحريري الذي اعتذر من النظام في سورية بعد تصريحات نارية استمرت شهوراً، وانتهى كمدوّن انترنيت في باريس والرياض، لأن الاستحقاقات الداخلية في ظل استمرار المراوحة في الملف السوري ستنعكس عليه وعلى حزبه، وحذر أردوغان من أن أي خسارة لحزبه في تركيا ستنعكس على الأمريكيين في مصر وتونس وليبيا، وبأن استمرار التخوف الأمريكي من التدخل في سورية سينعكس على كل حلفاء واشنطن في المنطقة كلها!!.  

تواصلوا معنا على :