على مرأى ومسمع محافظة دمشق مرائب خاصة مأجورة في شوارع المدينة

الإثنين, 12 نيسان 2010 الساعة 18:10 | مجتمع, تحقيقات

على مرأى ومسمع محافظة دمشق مرائب خاصة مأجورة في شوارع المدينة
جهينة نيوز – علي محمود سليمان: التزايد المضطرد لعدد السيارات الذي بتنا نشهده في شوارع دمشق و المدن الكبرى قد أوجد مهنة جديدة لباحثين عن لقمة العيش فإزاء هذا التزايد بعدد السيارات بات الحصول على موقف للسيارة أمر في غاية الصعوبة، الأمر الذي دفع البعض للتفكير باستثمار هذه الحالة لمصلحته من خلال توفير مثل هذه المواقف بطريقته الخاصة .   وبدأت القصة بغسل السيارات في الشارع أو في المواقف الخاصة وبالتدريج تحول الأمر إلى تقديم خدمات مختلفة من صف السيارة و إخراجها و الاهتمام بها، طبعا كل هذه الخدمات مأجورة وفي الغالب يكون الأجر على خاطر الزبون (صاحب السيارة) هذا في الشارع أما من أقام موقفاً خاصاً به  تكون أجرة خدماته  على ذوقه هو. في البحصة خلف المركز الثقافي الفرنسي يوجد ساحة تتسع لعدد لابأس به من السيارات ,الناطور المتواجد في الساحة يقول أن ملكيتها تعود لقرابة الخمس وثلاثين شخصاً هم من أصحاب المحال والعقارات في الأبنية المجاورة وهم الذين يركنون سياراتهم في الساحة فقط والناطور يخدمها بأجر متفق عليه معهم ولا يسمح لأحد باستخدام الساحة . وعلى أتوستراد المزة وخلف بناء المهندس العربي على أتوستراد  المزة ,يصادفك عدد من الشباب يعملون بغسل السيارات وتنظيفها وغالبية هذه السيارات تعود لموظفي البنك و شركتي الاتصالات المجاورتان للشارع وأصحاب الأبنية المجاورة، هذا العمل وبحسب ما أعلمنا الشباب ينطوي على اتفاق ضمني يتقاضون بموجبه أجراً من أصحاب السيارات مقابل ما يقدمونه من خدمات. وكما أعلمونا أيضاً كان هناك من حاول استغلال الشارع  ووضع حواجز على طرفه لتكون موقفاً خاصا له، إلا أن البلدية قامت بإزالة هذه الحواجز، ومنعت تكرار مثل هذه المخالفات. كراج أبو الفوز وخدماته وفي مكان آخر من دمشق تفتق ذهن أبو الفوز عن حل عملي وجد فيه فائدة متبادلة له ولأصحاب السيارات، حيث قام باستئجار كرم زيتون قريب من مكان سكنه في حي تشرين بمنطقة القابون، وحوله إلى موقف مأجور لسيارات الجوار، والجميل في الأمر أن صاحب الأرض اشترط على أبو الفوز المحافظة على أشجار الزيتون في الكرم سليمة معافاة، ومنذ عام ونصف العام وأبو الفوز يقدم خدماته لأصحاب السيارات لقاء مبالغ متفق عليها معهم، وأكثر ما يمكن أن يقال عنها أنها أجور رمزية مقابل الحفاظ على السيارة وتجنيبها التعرض لأية صدمة عابرة، ولم ينسى أبو الفوز أن يميز أصحابه بأن يسمح لهم بإيقاف سياراتهم (ببلاش)، فهو يحفظ الود ولا يريد أن يخسر من كسبهم على مدى سنوات عمره. لا يحميها من كشاشي الحمام لكن المفارقة التي يمكن الوقوف عندها أن أبو الفوز غير معني بأي أذى ممكن أن يلحق بالسيارة داخل الكراج لأن الأرض ليست كراج نظامي وهي مكشوفة وجوارها يوجد بيوت كثيرة وعلى أسطحها كشاشي الحمام وهؤلاء يرمون الحجارة على الحمام واحتمال إصابة السيارة وارد , لكن هذا الاحتمال يبقى أقل أذى على صاحبها من احتمال سرقة قطعة منها وهي مركونة في الشارع بعد أن أصبح هذا الأمر مألوف في تلك المنطقة فهناك من سرقت دواليب سيارته وأخر أفاق صباحاً ليجد السيارة بدون بطارية ,لذلك أصبحت خدمات أبو الفوز معروفة ومشكورة من أهالي الحي وبدوره أبو الفوز لا يدخل أي سيارة لايعرف صاحبها  خوفاً من أن تكون مسروقة أو عليها أي إشكالية، وبما أن ملكية الأرض خاصة فالبلدية والمحافظة لا تتدخل فيها طالما أن السيارات تركن داخل سور الأرض. لكنه معاق بعد هذا لا بد أن نذكر أن أبو الفوز معاق (يده اليمنى مقطوعة) ولأنه يرفض أن يمد يده الأخرى للناس فقد فكر وقرر أن يعمل بهذه الطريقة وبما لا يضر أحد. ليس عندها الخبر اليقين ولتبان الوضع توجهنا إلى المحافظة للاطلاع من المعنيين على حقيقة هذه المرائب وفي المكتب الصحفي أعُلمنا بأن البلدية تقوم بإزالة كل المخالفات والحواجز التي توضع من قبل أشخاص  في الشوارع ولكننا وجدنا أن هذا الأمر يحتاج إلى المزيد من المتابعة وكنا نتمنى أن نحصل على إجابة وافية من قبل الشخص المعني مباشراً في المحافظة لكن المكتب الصحفي هناك كان حريصاً على أن نكتفي بهذه الإجابة.


أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا