
جهينة نيوز:
أكد الكاتب اللبناني شادي جواد أن سعي الولايات المتحدة وراء روسيا لتهيئة الظروف المناسبة لعقد مؤتمر في جنيف حول الأزمة في سورية لم يأت من فراغ بل بفعل معطيات ووقائع ميدانية حصلت في الميدان السوري لم تثر الرعب في نفوس الأميركيين فحسب بل في نفوس كل القوى الداعمة للمجموعات الإرهابية المسلحة.
وقال الكاتب جواد في مقال نشرته صحيفة "البناء" اللبنانية اليوم إن الولايات المتحدة والقوى الداعمة للمجموعات الإرهابية في سورية أصيبت بالصدمة نتيجة فشل هذه المجموعات في تحقيق المتغيرات المطلوبة التي تشكل أوراقا قوية يمكن استخدامها عندما يحين التفاوض من خلال مؤتمر دولي يخصص للأزمة في سورية.
وتابع الكاتب أن الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها ممن يدعم المجموعات المسلحة كانوا حتى الأمس القريب يرفضون أي دعوة روسية للحل السياسي في سورية لا بل ذهبوا إلى اتخاذ مواقف ذات سقوف عالية مراهنين بذلك على حصول تغيير عسكري على الأرض لصالح هذه المجموعات التي تلقت الأموال والأسلحة والدعم الكبير لأجل تحقيق هذا الهدف.
وبين جواد أن الجيش العربي السوري عندما أحبط محاولة دخول المسلحين إلى أحياء العاصمة تزامناً مع لحظة العدوان الإسرائيلي تلقى المسلحون ضربة موجعة على الرأس أدت إلى مراجعة الحسابات وفق المعطيات المستجدة التي استكملت بضربة موجعة لا بل قاصمة في منطقة القصير التي يقال إن حسم المعركة فيها من قبل الجيش العربي السوري يعني قطع ثلاثة أرباع الطريق باتجاه حسم المعركة على الأراضي السورية كافة.
ونقل الكاتب عن مصادر متابعة لمجريات الأحداث في سورية قولها إن ما جرى في القصير وريف دمشق وغيرهما من المناطق السورية لجهة التقدم النوعي للجيش العربي السوري سيدفع باتجاه إعادة ترتيب المنظومة الإقليمية الدولية لناحية الاعتراف بالفشل في خرق جدار قوى الممانعة في المنطقة التي أخذت خيارها في ضرب المشروع الرامي إلى القضاء على سورية من الداخل بعد أن عجزت عن ذلك من الخارج على مدى السنوات الماضية.
وتوقعت هذه المصادر أن تلجأ القوى الداعمة للمسلحين بنفسها إلى طلب الجلوس والعمل على استعجال الحل السياسي قبل أن تتفاقم الأمور أكثر وتخرج هذه القوى من الميدان السوري مهزومة وخالية الوفاض من أي مكاسب مبينة أن الجيش السوري الذي استطاع تغيير قواعد اللعبة وأمسك بالأرض مجدداً لن يكون مستعجلاً للجلوس على أي طاولة تفاوض وهو على ما يبدو أخذ القرار بالحسم ولن يترك أي فسحة تمكن المجموعات المسلحة من إعادة ترتيب صفوفها المبعثرة على المستويين السياسي والعسكري.
وأشارت المصادر إلى أن الأيام القادمة ستحمل المزيد من التقدم للجيش العربي السوري في أكثر من منطقة ويتوقع أن تعلن القصير منطقة آمنة خالية من المسلحين الذين تسللوا إليها إذ بمجرد حصول هذا التطور يعني خلطاً جديداً للأوراق ليس في الداخل السوري وحسب بل في المنطقة بشكل عام حيث إنها سترسم معالم المرحلة المقبلة.
06:55
05:25
06:47