السيد وزير العدل.. الإصلاح القضائي كما يراه قضاة سوريون

السبت, 2 تشرين الثاني 2013 الساعة 13:58 | منبر جهينة, منبر المحليات

السيد وزير العدل.. الإصلاح القضائي كما يراه قضاة سوريون

جهينة نيوز:

أرسل مجموعة من القضاة رسالة إلى موقعنا "جهينة نيوز" تحت عنوان (الإصلاح القضائي)، موجّهة إلى من يهمّه الأمر ويشرحون فيها معاناة القضاة في سورية، ويعرجون على مفهوم الإصلاح القضائي وكيف يكون أولاً وأخيراً ضمانة في نزاهة القاضي وأحكامه العادلة. وفيما يلي نص الرسالة كما وردت إلينا:

إلى من يريد الإصغاء وتهمّه سمعة القضاء في وطننا الحبيب.. نريد عرض مشكلة ضاق بها الصدر وتنفسنا بها الصعداء.. فمن كانت له غيرة على وطنه الحبيب فليتقدم باقتراحه.

المشكلة تتلخص بما يلي:

وزارة العدل تعتقد أن المشكلة في العمل القضائي تكمن في نقص عدد القضاة، وأن الحل هو في مضاعفة الأعداد وتكديسها دون حساب للنوعية، ونحن نعتقد وبرأينا المتواضع أن المشكلة ليست بالعدد وإنما بالنوعية، فضلاً عن أن المشكلة تكمن في توزيع العمل. فترى مجموعة من القضاة لا ينامون من كثرة العمل وغيرهم لربما لا يقوم بفصل أكثر من عشر قضايا شهرياً، ومن ناحية أخرى فهل يعقل أن تفتح مسابقات القضاء ونجعلها لمكافحة البطالة وإرضاء الآخرين؟ وهل يعقل أن يكون شرط المعدل بمسابقة القضاء هو( مقبول)؟ وهل من تم اختيارهم وبغض النظر عن المعدل هم أكفاء؟ فالكثير من حاملي شهادة الدراسات العليا لم يتم اختيارهم، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هل ترون مكاتب القضاة ومزاياهم تليق بالمهنة؟!.

الكثير من الوعود صدرت لإقرار قانون التعويض القضائي وتأمين سيارة ومنزل لائق للقاضي فهل من مجيب، ربما لم تتضح الصورة للقارئ، لذا سنسرد عليكم هذه القصة من غيرتنا على مهنة القضاء ورغبة منا في أن يأخذ دوره في مكافحة الفساد ودفع الوطن في مسيرة التطوير والتحديث.

(... قاض في السويد في محكمة الجنايات كان ينظر في قضية تهريب مخدرات عرضت عليه رشوة بقيمة 10 ملايين دولار، ومن باب التذكير فإن القاضي في أغلب دول أوروبا والدول المتحضرة لا يتقاضى راتباً شهرياً، وإنما له شيك مفتوح لكن ضمن حدود المعقول. فطلب القاضي من البنك مبلغاً يساوي قيمة الرشوة المعروضة عليه، تفاجأ البنك بسبب أن المبلغ كبير، فبالعادة لا يسحب القاضي إلا أموالاً معقولة بموجب فواتير وبمتطلبات الحياة العادية لديهم، فأبلغ البنك وزير العدل ليضعه في الصورة وأدباً مع القاضي، فطلب الوزير القاضي هاتفياً وسأله عن الموضوع فقال له القاضي إن هنا ظرفا خاصا يمر به وسيوافي الوزير بالتفاصيل حينها، فوجه الوزير البنك بصرف المبلغ للقاضي، وعندما حصل القاضي على الشيك كتب خلف الشيك عبارة شكراً لدولة السويد ولوزارة العدل ولبنك القضاة، وأعتذر عن قبول المبلغ، ولكن هل تدرون عندما أخذ البنك الشيك خشي أن يكون القاضي قد حزن نتيجة سؤال وزير العدل له، فاتصل البنك بالوزير مباشرة وأخبره بما جرى، فاتصل الوزير على الفور بالقاضي، فماذا كان جواب القاضي قال له أنه طالما أن وزارة العدل تكفل حياة القاضي فليس للقاضي أن يرتشي ورفض الرشوة..).

هذه القصة ليست خيالية إنها قصة حقيقية نحن لا نريد بنكاً وإنما مرتباً يكفي حاجات القاضي ولا نريد منزلاً في الجنة وإنما منزلاً متواضعاً ولا نريد سيارة طائرة وإنما واسطة تؤمن للقاضي المجيء لعمله بكرامته، ومن يجرؤ بعد ذلك على الفساد أو الرشوة فليحاسب شر حساب.

هل تعلمون أن راتب القاضي في أحسن أحواله حالياً لا يتجاوز الـ 35000 ليرة سورية.

ومع ذلك نقول إن من قضاتنا ممن هم في قمة النزاهة رغم كل الظروف المادية الصعبة التي يمرون بها وهذا راجع إلى صحوة ضميرهم وقسمهم الذي أقسموه، فهل من منصف لهم والأمر لكم.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 المحامي غيث شوكت حسن
    2/11/2013
    19:20
    المحامون
    هذه مطالب محقة وهي أضعف الإيمان أن يكون للقاضي راتب ممتاز ومنزل وسيارة مميزة لأن بناء الوطن ومكافحة الفساد والفاسدين وسرعة البت في القضايا ومسيرة التطوير والتحديث لمؤسسات الدولة تتطلب توفير ما ذكرناه وأكثر للسادة القضاة وأيضاً إذا كان هذا واقع حال القضاة هل حال المحامون أفضل سيما وأنهم لا يتقاضون أي راتب شهري هل من ينصفهم أسوة بالقضاة وإذا كان للعدالة جناحين القضاة والمحامون فأي حال لها وجناحيها لا يقويان على الطيران في حال كهذا ودمتم لوطننا الغالي سورية
  2. 2 مونيا
    3/11/2013
    16:46
    حلال على الشرفاء فقط
    بالنسبة للرواتب أعتقد أن أفضل حل هو رفع أجور كل من يعطي ويعمل بجد وبهمة وبشرف وبدون تقاعس فقط ..لأن رفع الأجور لمن يجلس وينتظر آخر الشهر ليقبض من الدولة ويقبض ويرتشي ولاضمير يردعه لايستأهل ..وحلال على كل من يعمل بجد وسوريا بحاجة لشرفاء بعد ما سقط الكثير بامتحان الحر والثوراة الغوغائية المدمرة
  3. 3 مجموعة محامين المحامي فهد عبدالله
    6/11/2013
    21:12
    شكر
    نتوجه بالشكر لقضاة مجلس الدولة السوري على المستوى العالي للأحكام القضائية وعلى إنصافهم لأصحاب الحقوق ولا سيما أحكام المحكمة الإدارية العليا العمالية التي أنصفت العاملين في الدولة وأحكام المحكمة الإدارية العليا الأولى وبدأنا نشعر بخطى الاصلاح القضائي تسير للأمام وحما الله سوريا الحبيبة وشعبها من كل سوء
  4. 4 صلاح
    7/11/2013
    09:52
    أي إصلاح ؟
    لايوجد إصلاح توجد مصالح القضايا تبقى سنين ولاأحد ينظر للشعب ولايهمه أمرهم أي إصلاح هذا؟
  5. 5 وسن
    7/11/2013
    14:15
    لو ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
    لو كان القضاء في أي بلد نزيهاً ،، كانت البلد بألف خير ، يبدو لا أمل لنا في تصحيح مسار هذا القضاء السوري المرتشي من البواب للقاضي الا باقتلاع معظم موظفيه والقائمين عليه من صغيرهم لكبيرهم وحقن دماء جديدة شبعانه بديلاً للعصابات الموجودة حالياً ومنذ عشرات السنين ،، فالكل يكمل بعضهم البعض ،،،مرتشون متآمرون لا يعرفون للضمير سبيلا وهكذا ،،،
  6. 6 مشاركه1
    7/11/2013
    16:59
    شو هالخيال
    أولا: السويديعتمد نظامها القضائي على اختيار 30%من المتقدمين في مسابقه القضاه(بلا واسطه على الأرجح)و يخضعون إلى سنتين تدريب كمساعدين و مسجلين للقضاه و بعدذلك إذا نجحوا في الإمتحان يتم تعينهم في محاكم محليه حيث يخضعون إلى 8سنوات يعملون فيها على قضايا مختلفه قبل تعيهم قضاه من قبل الحكومه.قضاه الإستئناف ينتظرون أكثرمن 20سنه إذا تم تعينهم.آي ما شاء الله الواحد بتخرج عنا قاضي قبل التخرج! مع العلم أن دراسه القانون في السويد تأخذ من 7-8سنوات دراسه فقط من دون دراسات عليا.ثانياًالسويد رابع دوله قويه اقتصادياًفي العالم بالتالي لايمكن مقارنتها و خاصه في هذه الظروف في سوريا. ثالثاالسويددوله تعتمد على الرعايه الإجتماعيه الذي بدأ يقل من 1980 على العكس الرعايع الإجتماعيه لم تقل في سوريا و الدوله تتحمل أعباء
  7. 7 مشاركه1
    7/11/2013
    17:19
    تكمله
    الرعايه الإجتماعيه كامله. الفرق بين سوريا و السويد أن الحكومه السويديه تخضع مواطنيها للضرائب الكثيره منها ضريبع دخل الأفراد 30%و ضريبه حكومه25% وضريبه شراء 12%وضريبه كتب و نقل6%و ضرائب أخرى مثل الكهرباء و النفط و الغاز و المشروبات. بذلك يكون مدخول الحكومه من الضرائب يتجاوز 47% في السنه لتستطيع تقديم الخدمات للمواطنين. السؤوال الذي يطرح نفسه ما هو مدخول الحكومه السوريه من الضرائب؟ رابعاًالحكومه السويديه لا تميز بين القضاة و الدكاتره و حتى الدبلواسيين الذين يكونون في داخل الوطن فهؤلاء كلهم أفرادو يخضعون للدوله كأفراد. إذا من شأنهم اقتناء سياره أو بيت فهذا شأن خاص فيهم لا تتدخل الدوله في ذلك الأشخاص فقط في رتبه وزير يحق لهم سياره ولا يعطون منزل.ماذا قدم القضاه في سوريا للدوله و للأفراد حتى
  8. 8 مشاركه1
    7/11/2013
    17:40
    تتمه
    يطالبوا في بيت و سياره ومن رفعّهم إلى هذه المنزله عن غيرهم؟ هل سيأفي الدكاتره و المهندسين و الى آخره ليطالبوا في هذه المطالب. إن الخلل الذي في عقولناهو السيبب في إفشال الدوله فكل فرد يرفّع نفسه عن الآخر بعقليه متحجره. بناء الدوله يبدأ في الأفراد و يجب على الدوله في هذه الظروف شد أحزمه المصاريف الزائده و محاربه الفساد المتفشي كالسرطان في جميع أفرادهاتقريباً بغض النظر عن مستواياتهم. لماذا مهندس أو قاضي أو مدير بنك أو رئيس دائره أو أو ان يكون لديه سياره و سائق و وو على حساب ميزانيه الدوله و ماذا يقدم لها من ضريبه توازي هذه الرفاهيه؟ بينما هناك امثالهم في أوروبامثل السويد يركبون الدراجه للذهاب إلى أعمالهم وهذا في النهايه يبقى من اختيارهم لأنه يمكن خصم مصاريف الذهاب إلى العمل من ضرائبهم بإثبات ذل
  9. 9 مشاركه1
    8/11/2013
    06:04
    تتمه
    في أوروبا كلها لا يوجد موظف لديه شيك مفتوح ولو كان رئيس حكومه هذا كلام هرطقه والذي كتب هذه الرساله الأجدر به تثقيف نفسه قبل كنابه مثل هذا المقال الذي يوازي الكتابه لطلاب الصف الرابع الإبتدائي. العجب كيف شخص كهذا أو أشخاص كتبوا هذه الرساله يمكن أن يكون قضاه في البلد إذا كانوا فقراء المعرفه و العقل و العلم و قليلوا الحجه ويريدون من الناس أن تصدقهم في كذبهم و تتعاطف معهم وترفعهم عن انفسها. أظن أنه عليهم الرجوع إلى المراجع التي تعرف مهنة القضاءو ما عليه من واجبات في بناء المجتمع و ترسيخ المفاهيم الإنسانيه ولا العكس.

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا