
افتتحت جامعة دمشق اليوم مركز المعلومات والمستودع الرقمي، وذلك بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والطلاب الدكتور هاجم الوادي، ونائبة رئيس الجامعة للشؤون العلمية الدكتورة عهد أبو يونس، وبالتعاون مع الجمعية السورية الألمانية للبحث العلمي وجمعية غراس التنموية.
ويمثّل افتتاح مركز المعلومات – وهو الأول من نوعه في سوريا – خطوة مهمة نحو تعزيز البحث العلمي ودعم التطوير الأكاديمي، حيث يهدف إلى توفير بيئة معرفية حديثة تُمكّن الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية من الوصول إلى مصادر علمية موثوقة وأدوات بحثية متقدمة. كما يشكّل المستودع الرقمي النواة الأولى لجيل جديد من المكتبات الرقمية، من خلال تجميع وحفظ الإنتاج الفكري للجامعة بما يشمل الكتب الأكاديمية والرسائل الجامعية، ما يوفّر مورداً غنياً للطلاب والباحثين.وأكدت نائبة رئيس الجامعة للشؤون العلمية الدكتورة عهد أبو يونس أن مركز المعلومات يمثّل "إعادة افتتاح لمكتبات الجامعة من جديد لتكون منارة تستقطب الباحثين من طلاب وأساتذة لإنجاز أبحاثهم بشكل علمي ودقيق والاطلاع على آخر المنجزات العالمية التي أصبحت متاحة في جامعة دمشق". وأضافت أن المستودع الرقمي يضم أطروحات الماجستير والدكتوراه، مشيرة إلى أن الخطوة القادمة تتضمن إتاحة الوصول إلى مجلات جامعة دمشق عبر المستودع، إضافة إلى الربط مع خمس منصات ومواقع علمية عالمية لتوفير مصادر بحثية واسعة لطلاب الدراسات العليا والأساتذة والباحثين. وأكدت أن هذا المشروع يأتي في إطار استعادة الجامعة لمكانتها العلمية ومواكبة التطور العالمي بما يحقق الفائدة للباحثين السوريين.
ومن الجمعية السورية الألمانية للبحث العلمي، أوضح الدكتور عبادة البحرة أن المركز يشكّل "خطوة جديدة ونوعية في الجامعات السورية"، حيث سيتيح خدمتين رئيسيتين للطلاب والباحثين: الأولى إمكانية الدخول إلى منصات عالمية والاستفادة من منشوراتها العلمية، والثانية توفير المستودع الرقمي الذي سيحتوي كامل الإنتاج الفكري والعلمي لجامعة دمشق.
وفي السياق ذاته، أشارت سوسن الغبرة، رئيسة اللجنة التعليمية في جمعية غراس التنموية، إلى دور طلاب الجمعية في دعم هذا المشروع، حيث شارك 40 طالباً من مختلف التخصصات في عملية جرد الكتب وأتمتتها بشكل تطوعي.
بدورها، أوضحت مديرة المكتبات في الجامعة الدكتورة نسرين قباني أن المركز متاح لطلاب الدراسات العليا للاستفادة من خدماته البحثية، فيما يتيح مشروع المستودع الرقمي الوصول إلى الإنتاج الفكري للجامعة من رسائل جامعية وكتب أكاديمية وفق المعايير العالمية. وأضافت أن المستودع يوفّر واجهات بحث بسيطة ومتقدمة، تتيح البحث ضمن كامل المحتوى أو ضمن كلية محددة، إضافة لإمكانية التصفح حسب العنوان والمؤلف والتاريخ والموضوع. واعتبرت قباني أن المشروع يشكّل نواة للتشبيك مع الجامعات السورية الأخرى بهدف جمع وحفظ الإنتاج الفكري السوري.
ويؤكد افتتاح مركز المعلومات والمستودع الرقمي التزام جامعة دمشق بتعزيز البحث العلمي وتوفير موارد معرفية متطورة، ضمن رؤية أوسع تهدف إلى بناء جامعة قادرة على المنافسة والارتقاء بمستوى التعليم والبحث على المستويين المحلي والدولي.