
أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، بعدم وجود دلائل على انتشار واسع لفيروس "نيباه" في الوقت الحالي، فيما نفت الهند الأنباء التي تحدثت عن 5 حالات إصابة بالفيروس.
وقال المكتب الروسي لمنظمة الصحة العالمية لوكالة "سبوتنيك": "لا يوجد حاليًا دليل على زيادة أو انتشار واسع للعدوى، وقد أظهرت الهند قدرة عالية على الكشف عن هذه التفشيات واحتوائها".
وأوصت منظمة الصحة العالمية باتخاذ إجراءات الوقاية عند السفر، بما في ذلك تجنب الاتصال الوثيق مع المصابين وطلب الرعاية الطبية عند ظهور أعراض المرض.
وأضاف المكتب أن حكومة الهند، بالتنسيق الوثيق مع حكومة ولاية البنغال الغربية، بدأت بعد رصد الإصابات باتخاذ إجراءات صحية عامة عاجلة وشاملة وفق البروتوكولات المعتمدة.
وأوضح المكتب: "تم التعرف على 196 شخصًا كانوا على اتصال بالحالات المؤكدة، وتمت متابعتهم وفحصهم جميعًا، وكانت جميع النتائج سلبية ولم تظهر عليهم أي أعراض".
وأشار المكتب إلى أنه بفضل التنسيق بين السلطات الصحية المركزية والمحلية، جرى تعزيز الرقابة الوبائية، وإجراء الفحوصات المخبرية والميدانية، مما مكّن من احتواء الحالات المصابة في الوقت المناسب.
في السياق، نفى وزير الصحة الهندي الأنباء التي تحدثت عن خمسة حالات إصابة بفيروس نيباه في البلاد، مؤكدًا أنه منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، سُجلت حالتان فقط في ولاية البنغال الغربية.
وأوضح في بيان للوزارة: "لوحظ أن بعض وسائل الإعلام تنشر بيانات مضللة أو غير مؤكدة حول حالات الإصابة بفيروس نيباه. ووفقًا للمعلومات الواردة من المركز الوطني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فقد تم تسجيل حالتين مؤكدة فقط منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي وحتى الآن في البنغال الغربية".
وأشارت الوزارة إلى عدم تسجيل أي حالات جديدة حتى الآن، وأن الوضع تحت المراقبة المستمرة، ويتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة للصحة العامة.
وشددت على أن الجمهور ووسائل الإعلام يجب أن يعتمدوا فقط على المعلومات الرسمية الموثوقة ويتجنبوا نشر الأخبار غير المؤكدة أو المضللة.
وفي منتصف يناير/كانون الثاني، أعلنت السلطات في ولاية البنغال الغربية بشرق الهند عن حالتين إصابة بين العاملين في المجال الطبي بفيروس نيباه. ويتلقى المصابان العلاج في مستشفى باراساتا حيث يعملان، وقد وُضعا في العزل مع توصيلهما بجهاز التنفس الاصطناعي.
يذكر أن فيروس "نيباه" يُعد من أخطر الفيروسات في العالم، ولا يوجد له علاج أو لقاح، ويسبب الفيروس الحمى والتهاب الدماغ، حيث يؤدي إلى تلف وموت خلايا المخ، وتبلغ نسبة الوفيات بين المصابين من 40 إلى 75%.
وينتقل الفيروس عن طريق الخفافيش والفئران، وعادة يصاب البشر به عند تناول الفواكه الملوثة بلعاب الحيوانات المصابة، كما يمكن أن ينتقل عبر الحيوانات المنزلية. ومع ذلك، فإن نيباه لا ينتقل بسهولة عبر الهواء، ويحتاج إلى تماس مباشر مع سوائل الجسم للمرضى.