الاقتصاد السوري يحقق فائضاً مالياً وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم

الأربعاء, 25 شباط 2026 الساعة 23:49 | اقتصاد, محلي

الاقتصاد السوري يحقق فائضاً مالياً وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم

أكد صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم الحكومة السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، لافتاً إلى أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

 

صندوق النقد الدولي أوضح في بيان له اليوم الأربعاء عقب زيارة قامت بها بعثته إلى دمشق الأسبوع الماضي برئاسة رون فان رودن، أن الاقتصاد السوري شهد تحولات هيكلية إيجابية، شملت تحقيق فائض مالي وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

 

وأشاد خبراء الصندوق بالسياسة المالية التي اتبعتها وزارة المالية في سوريا، حيث أظهرت البيانات الأولية نجاح الحكومة في إنهاء موازنة عام 2025 بـ “فائض طفيف”، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة، مشيرين إلى التوقف التام عن اللجوء إلى “التمويل النقدي” عبر المصرف المركزي، ما أسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي.

 

وذكر البيان أن هذا الاستقرار مهد الطريق لإعداد موازنة طموحة لعام 2026، تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على قطاعات الرعاية الصحية والتعليم وتحسين الأجور وإعادة تأهيل البنية التحتية، مع وضع ضمانات لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

 

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل صندوق النقد الدولي نجاحاً استثنائياً لمصرف سوريا المركزي في الحفاظ على موقف نقدي متشدد، ما أسفر عن تباطؤ كبير في معدلات التضخم التي هبطت إلى “خانة العشرات المزدوجة المنخفضة” بنهاية عام 2025، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في قيمة الليرة السورية مقارنة بمستويات عام 2024.

 

وأوضح الصندوق أن دعمه لسوريا سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين المصرف المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية، مشيراً إلى أنه في إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم “خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030” واستراتيجية المصرف المركزي، بما يشمل تطوير إدارة الدين العام وتحديث التشريعات المالية وفق المعايير الدولية، تمهيداً لاستئناف “مشاورات المادة الرابعة”، التي تضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم والاعتراف المالي الدولي الكامل.

 

وشدد البيان على أن استدامة التعافي في سوريا تتطلب دعماً دولياً مستمراً، والقدرة على حشد التمويل الخارجي.

 

وحسب البيان فإن البعثة أعربت عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، مؤكدة أن ذلك يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.

 

وكان فريق من موظفي الصندوق زار دمشق في الفترة ما بين 15 و19 من الشهر الجاري، وبحث مع الحكومة السورية آخر التطورات الاقتصادية والمالية والتقدم المحرز في الإصلاحات، فضلاً عن تقديم المزيد من أنشطة المساعدات الفنية.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا