
أفادت مصادر إعلامية محلية باعتقال مواطن مساء أمس في العاصمة دمشق، كان من المنظمين للوقفة الاحتجاجية لمتضرري المرسوم “66” المتعلق بالتنظيم العمراني في المدينة.
وبحسب المعلومات، فإن عملية الاعتقال جاءت على خلفية تنظيم الوقفة الاحتجاجية دون الحصول على موافقة مسبقة أو “ترخيص” من الجهات المعنية، حيث نفذت دورية تضم عدداً كبيراً من العناصر عملية التوقيف.
ووفقاً للمصادر، جاءت الوقفة للمطالبة بحقوق المتضررين من المرسوم “66”، وسط استمرار مطالب الأهالي بالحصول على تعويضات وضمان حقوقهم السكنية والتنظيمية ضمن المشروع العمراني في دمشق.
ويأتي ذلك في إطار ما يصفه الأهالي والناشطون بتضييق على الحراك الشعبي وتقييد لحرية المطالبات الحقوقية والخروج في مظاهرات سلمية، استناداً إلى البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية بتاريخ 29 نيسان الماضي، والذي شدد على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة لتنظيم أي تجمعات أو فعاليات جماهيرية.
وسبق أن رصد المرصد السوري أمس الجمعة، تظاهرة نظمها العشرات من متضرري المرسوم “66”، في منطقة المزة بالعاصمة دمشق، احتجاجاً على الإجراءات والتعويضات المرتبطة بالمشروع، وسط مطالبات بإلغاء المرسوم ووقف ما وصفوه بـ”القرارات المجحفة” بحق الأهالي.
ورفع المحتجون لافتات وشعارات عبّرت عن رفضهم للمشروع، كُتب عليها: “يسقط المشروع 66″، و”أرضي ملكي لا للنهب والسرقة”، إضافة إلى “مشروع 66 أسدي ظالم”، في إشارة إلى حالة الغضب الشعبي المتصاعدة تجاه المشروع وآلية تنفيذه.
ويأتي التحرك الاحتجاجي بعد أيام من صدور قرارات عن محافظة دمشق تتعلق بإجراءات تعويض المتضررين من المشروع، والتي اعتبرها الأهالي غير منصفة ولا تتناسب مع قيمة ممتلكاتهم وأراضيهم.
ويقضي المرسوم “66” بإحداث منطقتين تنظيميتين في دمشق تحت اسمي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”، ضمن خطة إعادة تنظيم عمراني، إلا أن المشروع أثار منذ انطلاقه جدلاً واسعاً بسبب شكاوى السكان المتعلقة بالإخلاء والتعويضات وآليات التملك.
وكان المرسوم رقم 66، الصادر في أيلول 2012، قد نصّ على إعادة تنظيم عدد من المناطق في دمشق، أبرزها المزة وكفرسوسة وداريا، من خلال مشروعي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”.
إلا أن تفعيله مؤخراً أعاد الجدل بشأنه إلى الواجهة، وسط تزايد الاعتراضات الشعبية من قبل المتضررين.