
أعلنت القوات المسلحة اليمنية اليوم الخميس، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت ما قالت إنها تحشيدات عسكرية سعودية في مناطق الرويك والعبر والثنية، إلى جانب معسكرات أخرى تابعة لـ "الفرقة الأولى والثالثة طوارئ"، باستخدام عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وقالت القوات المسلحة اليمنية، في بيان إن العملية جاءت بعد رصد تحشيدات عسكرية سعودية كبيرة كانت في مراحلها النهائية استعداداً لتنفيذ تصعيد عسكري ضد مناطق سيطرتها.
وأضافت أن العملية أسفرت، وفقا لبيانها، عن مقتل وإصابة المئات من العناصر التي وصفتها بـ"مرتزقة العدو السعودي"، إلى جانب تدمير وإحراق عدد من المعسكرات ومخازن الأسلحة والآليات العسكرية في منطقة الوديعة شرقي اليمن.
وحذرت القوات المسلحة اليمنية، السعودية من الإقدام على أي تصعيد عسكري، مؤكدة أنها سترد على أي خطوات من هذا النوع، كما دعت من وصفتهم بـ"المغرر بهم" إلى مغادرة المعسكرات والعودة إلى مناطقهم.
وأكدت استمرار معادلة "الحصار بالحصار" حتى إنهاء الحصار على اليمن، داعية أنصارها إلى مواصلة حالة الاستنفار والاستعداد لمواجهة أي تطورات ميدانية.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدا في التوتر بين القوات المسلحة اليمنية والمملكة العربية السعودية، بعدما هدد عبد الملك الحوثي، باستهداف منشآت نفطية وحيوية في السعودية، في حال شنّت المملكة هجمات جديدة على مناطق سيطرة الجماعة، على خلفية تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران دون موافقة الرياض، مؤكدًا رفض استمرار ما وصفه بـ"الحصار" والتحكم بالمطارات والمواني اليمنية.
ويشهد اليمن صراعًا مستمرًا منذ عام 2014، بين الحكومة في عدن وبين الحكومة في صنعاء، فيما تدخل "التحالف العربي" بقيادة السعودية عسكريًا، في آذار 2015 دعما للحكومة في عدن، في نزاع خلّف أزمة إنسانية واسعة تعدّ من بين الأسوأ عالميًا، وفق الأمم المتحدة.