
دوت سلسلة انفجارات متتالية، ليل الأحد/الاثنين، في أحد مواقع الجيش السوري الجديد بمحيط بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، وسط تحذيرات رسمية من الاقتراب من موقع الانفجارات أو التجمع بالقرب منه.
هذا وأعلنت وزارة الداخلية السورية، قطع الطريق الدولي "دمشق-حلب" عند مفرق جامعة إيبلا وعند جسر خان طومان من جهة حلب، وذلك بعد الانفجارات التي وقعت في منطقة العيس، فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية، أن تلك التفجيرات وقعت بأحد المواقع التابعة للجيش السوري في هذه المنطقة.
إلى ذلك، طالب محافظ حلب عزام الغريب، السكان بعدم الخروج من المنازل، وعدم التوجه إلى أماكن الانفجارات أو التجمع بالقرب منها، حفاظاً على سلامتهم وسلامة فرق الاستجابة، مؤكداً عبر حسابه على إكس، أن المستشفيات وفرق الإسعاف والطوارئ على أهبة الاستعداد.
بدوره، قال قائد عمليات الدفاع المدني في حلب فيصل محمد، إن استمرار الانفجارات في منطقة العيس جنوب حلب يعيق وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى المكان، محذراً المدنيين من الاقتراب من موقع الانفجارات.
وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة انفجارات ضخمة وحرائق متزامنة في الموقع، فيما أفادت مصادر إعلامية بارتفاع عدد الانفجارات في منطقة العيس إلى 5، مشيرة إلى عودة الانفجارات إلى ذات الموقع بعد توقفها لدقائق.
لاحقاً، أعلن قائد عمليات حلب في مديرية الطوارئ، أن فرقاً من الدفاع المدني دخلت إلى منطقة الانفجار وأجلت 4 إصابات، مشيراً إلى مواصلة العمل على إخلاء المنازل القريبة من محيط الانفجار وإغلاق الطرق المؤدية إليها حرصاً على سلامة المدنيين ولتسهيل عمل فرق الإخلاء.
كما قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إن السلطات السورية "تتابع بشكل مباشر تطورات حادثة الانفجار التي وقعت في منطقة العيس"، محذراً من الاقتراب من موقع الانفجار أو التوجه إلى المناطق المحيطة به، لما قد تشكله الشظايا والذخائر غير المنفجرة والأجسام الخطرة من تهديد مباشر على سلامة المدنيين.
انفجارات متكررة
أتت الحادثة في وقت تكررت فيه خلال الأسابيع الأخيرة انفجارات مرتبطة بالأسلحة ومخلفات الحرب في مناطق سورية عدة، إذ أعلنت السلطات السورية قبل يومين مقتل 11 عنصراً من الجيش بانفجار مجهول المصدر داخل موقع عسكري في منطقة عياش غرب دير الزور.
وفي التاسع من سبتمبر، قتل 14 شخصاً وأصيب 11 آخرون جراء انفجار مخزن مؤقت لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب قرب سرمدا في إدلب، فيما قتل 5 أشخاص مطلع الشهر نفسه بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في المحافظة ذاتها.
أكثر من مجرد مصادفة
وقد رسم العديد من السوريين، فضلاً عن مراقبين ومحللين علامات استفهام حول أسباب الانفجارات، لا سيما أن الانفجار الأخير هو الثالث في 12 يوماً، ما أثار العديد من الشكوك حول من يقف وراءها.
واعتبر الباحث والمحلل السياسي تشارلز ليستر، مدير برامج سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرف في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن وقوع 3 انفجارات في مستودعات أسلحة تابعة لوزارة الدفاع خلال أقل من أسبوعين "يبدو أكثر من مصادفة.
وكتب في منشور على إكس، اليوم الاثنين: "قد تكون إجراءات التخزين بحاجة إلى تحسين، لكن وقوع 3 انفجارات خلال 11 يوماً يبدو أكثر من مجرد مصادفة.. هناك تساؤلات كبيرة مطروحة حول ما يحدث".
إهمال أو إسرائيل؟
فيما دعا عدد كبير من السوريين وزارة الدفاع والسلطات السورية إلى التحقق من الأسباب.
بينما ذهب بعضهم إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء تلك الحوادث.
في حين اعتبر قسم آخر من السوريين أن "الإهمال وسوء التخزين" أسهما في وقوع تلك الانفجارات، داعين السلطات إلى توضيح التفاصيل للناس.