
استبعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عقد لقاء مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وذلك خلال زيارته إلى الولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وقال بزشكيان إن هناك "أجواء من انعدام الثقة" بين طهران وواشنطن، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان مستعداً للقاء ترامب، معتبراً أن عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأميركي "سيكون صعباً بالنسبة إليه".
كما أضاف في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، الجمعة: "ما داموا لا يتوقفون عن القيام بما يفرضونه علينا كل يوم، فمن الصعب الوثوق بهم"، متابعاً: "كل يوم، يزيدون العقوبات المفروضة علينا. كل يوم يهددوننا. كل يوم يضربوننا. ولا يلتزمون بما كتبوه ووضعوه على الورق. لذلك، إذا دخلوا في محادثات، فهل سيلتزمون فعلاً بما يتفقون عليه؟".
وجاءت تصريحات بزشكيان في وقت قدمت فيه طهران مقترحاً جديداً من سبعة أيام إلى الجانب الأميركي، يهدف إلى وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
فيما يشمل المقترح رفع الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، واستثناء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات، إلى جانب وقف إطلاق النار، قبل إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الشروط الإيرانية ليست جديدة، وإنما تستند إلى بنود مذكرة التفاهم التي سبق التوصل إليها بين الجانبين في يونيو.
لكن في المقابل، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، وأبلغ مساعديه بأنه يتوقع استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
كما يأتي ذلك بينما كان ترامب قد قال خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أمامه "قراراً كبيراً" بشأن ما إذا كان سيتوصل إلى اتفاق مع إيران أو يتجه إلى "إبادة" البلاد، كما قال إن طهران قد لا تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي.
في حين يقول بزشكيان إن إيران مستعدة للالتزام بما يتم الاتفاق عليه إذا وافقت واشنطن على المقترح، مؤكداً أن إعادة فتح مضيق هرمز يمكن أن يبدأ فور قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية، مشيراً إلى أن بلاده ستسمح بدخول مفتشي الأسلحة النووية.
علماً بأن الولايات المتحدة تصر على أنه لا ينبغي لإيران السيطرة على الممرات المائية المؤدية إلى مضيق هرمز، بما في ذلك الممرات التي تمر عبر الأراضي العُمانية، أو فرض رسوم عبور على السفن التي تستخدمها. في المقابل، تطالب إيران السفن بالحصول على إذن واتباع مسار ملاحي توافق عليه إيران.
كان اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، الذي انهار في يوليو، قد صُمم لإتاحة الوقت أمام إيران والولايات المتحدة لإجراء محادثات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وهو ملف شائك واجه الطرفان صعوبة في التوصل إلى اتفاق بشأنه، قبل أن ينهار الاتفاق لاحقاً مع عودة الضربات بين الجانبين.