
شيعت قرية فاحل بريف حمص الغربي اليوم، شهدائها الذين قضوا في الهجوم المسلح الذي استهدف الحافلة التي كانت تقلهم أثناء عودتهم من عملهم على جسر مصياف، مساء أمس.
وشهد التشييع مشاركة حاشدة من أبناء القرية ومناطق مجاورة، في مشهد عكس حجم الصدمة التي خلّفها الهجوم بين الأهالي.
وكان الهجوم قد أسفر، عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجراح متفاوتة، بينهم اثنان في حالة حرجة داخل أقسام العناية المركزة، وجميع الضحايا من أبناء الطائفة العلوية، فيما ينحدر غالبية القتلى والجرحى من قريتي فاحل والشنية بريف حمص وفق مصادر محلية.
وتأتي مراسم التشييع الحاشدالذي ضم أبناء القرية والمنطقة من كافة الفئات العمرية وسط حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، بعد استهداف مجموعة من المهندسين والعمال المدنيين أثناء عودتهم من عملهم، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر استمرار الانفلات الأمني والاستهدافات التي تطال المدنيين على الطرقات، ولا سيما في المناطق التي تشهد توترات أمنية ومجتمعية متراكمة.
وبحسب معلومات وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، أوقف مسلحون ملثمون الحافلة بالقرب من حاجز أمني على جسر مصياف، منتحلين صفة أمنية، قبل أن يطلقوا النار بشكل مباشر على من بداخلها بعد التأكد من هوياتهم، فيما لا تزال هوية المنفذين والجهة التي تقف خلف الهجوم مجهولة حتى اللحظة.
وأكد المرصد السوري أن استهداف المدنيين على خلفيات طائفية أو انتقامية يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، ويشدد على ضرورة كشف ملابسات الهجوم وتحديد هوية منفذيه والجهات التي تقف خلفه، وإجراء تحقيق جاد وشفاف يضمن محاسبة المسؤولين عن قتل المدنيين، بعيداً عن أي تسويات أو إجراءات شكلية، بما يحفظ حقوق الضحايا ويحول دون تكرار مثل هذه الجرائم