جُهَّال و يكفرون العلم و العلماء بقلم : حسن حمزة العبيدي

الخميس, 28 كانون الأول 2017 الساعة 19:46 | منبر جهينة, منبر السياسة

جُهَّال و يكفرون العلم و العلماء     بقلم : حسن حمزة العبيدي

جهينة نيوز:

ن من مهازل الدهر ، ومن المضحك المبكي أن الإنسان لا يعرف قدر نفسه ، ولا يعلم كم هو حجمه ، وما هي قيمته في المجتمع عامة ، و أبناء جلدته خاصة عندما يكون في قعر التخلف ، و قمة الإفلاس العلمي و الفكري ، و يرمي غيره بما هو فيه من الجهل ، و التخلف ، و الانحطاط العلمي ، و التردي الفكري ، وهذا ما يُصطلح عليه بالغباء النسبي ، و منتهى التسافل ، و الغرور بالنفس ، فضلاً عن الانقياد الأعمى لوساوس الشيطان ، و مكر مكائده ، حينها يرى الإنسان أن الحق باطلاً ، و الباطل حقاً فلا يستطيع و الحال هذه التمييز بين الصالح ، و الطالح ؛ لأنه أصبح أسير أهواء نفسه ، و مرتعاً للفساد ، و الإفساد ، وهذا ما وقع فيه الكثير من جهال العصر ، و شذاذ الأرض ، و خاصة حركات ، و الجماعات ، و التنظيمات التي ترى نفسها فوق كل الكل ، و كل اعتبار رغم ما فيها من فراغ علمي ، و فكري ، و جمود عقلي فتنظر بعين الهيمنة العنجهية ، و التسلط التعسفي إلى كل عامة البشرية ، وكأنها لا زالت تعيش في عصور الجاهلية وقد جاءت تلك التنظيمات لتخرجها من الظلمات إلى النور فيكون لها الفضل و السبق في انتشالها من دهاليز الظلام و عنق الزجاجة لو صح التعبير، في الوقت الذي تحتاج فيه هذه المخلوقات الغريبة الأطوار إلى مَنْ يصحح لها طريقة منهجها ، و يضع لها اسلوباً أكثر تلائماً مع مبادئ و قيم إسلامنا الشريف وبما يضمن لها سعادة الدارين ، فالغريب في الأمر أن تلك الجماعات تفكر بعقلية بعيدة كل البعد عن ما شهدته الأرض من تطور كبير ، و تقدم على مستوى عالي في مختلف صنوف العلم و التكنولوجيا العلمية و الفكرية و على حدٍ سواء خاصة في عصرنا هذا ، وما حققته من قفزة نوعية في المجتمع الإنساني فبات كل شيء سهل المنال ، وفي اغرب تصريح يتمسك به هؤلاء الجُهال تمسكهم بما جاءهم من أقلام رخيصة تلاعبت بالتاريخ البشري و حسب ما تمليه عليه قوة الدينار و الدرهم ، ومنذ غابر الأزمان فقضية كروية الأرض ،و دورانها حول نفسها تارة ، و حول الشمس تارة أخرى ، وهذا مما أثبته العلم بالأدلة و البراهين النظرية أو التطبيقية إلا أن هؤلاء و مَنْ جاء قبلهم لا يقرون بذلك ، و يذهبون إلى مخالفة العقل ، و ما ثبت علمياً ، و فكرياً مما جعلهم في خانة ضيقة فشرعنوا تكفير العلماء ، و استباحوا دمائهم ، و هتكوا أعراضهم ، و ناصبوا لهم العداء ولم تقف جرائمهم عند هذا المستوى بل تعداها إلى قتل كل مَنْ يقول بكروية الأرض ، و الوقوف بوجه التطور العلمي و تكفيره ، و خاصة علم الفلك ، وكل ما يختص بدراسة الفلك وما يرتبط به من العلوم الأخرى , مواقف تكشف عن مدى حجم التدني العلمي ، و عظم الضحالة العلمية التي يقبع الجُهال في مستنقعها و يتعبدون بها ، و العجب وكلّ العجب من هؤلاء في هذا الزمان عصر العلم ، والتكنولوجيا حيث يرفضون ويكفّرون العلم والعلماء ، وبما جاؤوا به ، فيُصِرّون على رأي أسلافهم ويرفِضون الواقعَ العقلي والحسّي، لأنّهم جمّدوا وحجّروا عقولهم فصاروا يرددون كالببغاوات ما قاله سابقيهم في سالف الزمان ، وهذا مما لا يمكن قبوله و تصديقه أبدًا أن يأتيَ مثلُ هؤلاء الجُهّال بعقول متحجّرة فيكفّرون الآخرين ويبيحون دماء كلّ من يخالفُهم في سفاهاتهم وسفاسفهم . .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا