اللاعنف " أهم مشاريع مركز اليوغا والتأمل لمواجهة الآثار النفسية والسلبية للحرب على المدارس

الإثنين, 29 نيسان 2019 الساعة 20:13 | مجتمع, أخبار المجتمع

اللاعنف

جهينة نيوز- عاطف عفيف

يلاحظ انتشار ظواهر العنف بين أوساط الطلاب في المدارس وبشكل خاص في المناطق المحررة نتيجة ما تعرض له الأطفال من آثار نفسية قاسية بسبب الحرب الإرهابية المعلنة على سورية، من هنا تأتي أهمية مؤتمر" اللاعنف " الأول

آثار إيجابية

هذا المؤتمر الذي أقامه المركز السوري لليوغا والتأمل في المركز الثقافي في كفرسوسة في دمشق، و بين من خلاله النتائج التي تحققت على أرض الواقع من تطبيق مشروع " اللاعنف" في المدارس في المناطق الساخنة شرقي حلب وريف دمشق وحمص واللاذقية، ويعد هذا المشروع من أهم المشاريع التي يجب نشرها في المدارس إلى جانب العملية التعليمية نظراً للأثار الإيجابية الكثيرة التي تنعكس على حياة الطلاب وعلى سلوكهم بين بعضهم ومع مدرسيهم وأهاليهم.

وفي حديثه لـ " جهينة نيوز" قال رئيس مركز السوري لليوغا والتأمل المدرب مازن عيسى : الأزمة فرضت علينا مشاكل كثيرة وصعبة جداً و وكان أكثرها تأثيراً المشاكل النفسية والاجتماعية، وأصبح الطفل السوري يعاني من الخوف وعدم الامان وفقدان القدرة على التواصل مع المحيط والكادر التدريسي ،وأكثر الآثار المدمرة فقدان الوالدين أو انفصالهما، من هنا أتت مهمة مركز اليوغا بجميع متطوعيه ومدربيه الذين أقسموا خلال فترة الأزمة بأنهم لن يدعو بلدهم الحبيبة سورية تغرق بالكراهية، ومهما كان هناك من ضغط لن ينتزع المحبة من قلوبنا، فكان من المهم دخولنا إلى المدارس التي تعرضت للإرهاب والتي حاولنا أن ندخل إليها تقنيات وتعاليم وفلسفة اليوغا ومشروع اللاعنف ،الذي لا يؤثر على أي طقس أو عادات أو أي شيء يلامس ثقافتنا الأساسية.

ويضيف بأن وزارة التربية تقوم بتحديث المناهج لتطوير العملية التعليمية لكن برأينا بأن العلم لوحده لا يكفي بل يحتاج لأن يرافقه قيم إنسانية للوصول إلى مجتمع حضاري، وبمساعدة المحافظين وإمناء فروع الحزب استطعنا الدخول إلى العديد من المدراس التي تعرضت للإرهاب في محافظات حلب وريف دمشق وحمص واللاذقية ونعمل للدخول إلى بقية مدارس المحافظات، ووصل عدد الأطفال المستفيدين في تلك المناطق إلى حوالي 40 ألف طفل، مشيراً بأن النتائج الإيجابية التي تحققت تلخص ثلاث سنوات من التعب والعمل المضني.

وأشار بأن المشروع يتناول بالإضافة للأطفال طلاب المدراس الكادر التدريسي وكذلك أولياء الأمور والأهالي إذا لا يمكن إعطاء تقنيات وتعاليم معينة ويتم معاكستها من قبل الأهل أو المدرس.

الأطفال .. مستقبل سورية

كما أشارت الدكتورة سلوى عبدالله وزير الدولة لشؤون المنظمات المحلية بأن أصحاب مشروع اللاعنف اهتموا بالأطفال تحديداً لأنهم خافوا على مستقبل سورية، إن الحب والصبر الذي تحلي به فريق العمل بقيادة المدرب مازن عيسى، إضافة للإرادة القوية والإصرار على إنقاذ الطفل السوري هي التي أوصلتنا إلى هذا المشروع الرائع، ففريق مركز اليوغا والتأمل بذلوا قصارى جهدهم وكانت معاناتهم كبيرة جداً لإنجاح المشروع افترشوا الأرض في مدارس شرقي حلب وأكلوا الخبر فقط لأنهم مؤمنين بسورية المستقبل .

وأكدت بأن هذا المشروع بحاجة للدعم من كافة الأطراف من وزارة التربية ووزارة الثقافة، والاتحاد الرياضي وغيرها ، فالمسؤولية تقع على عاتق كافة مؤسسات الدولة والحكومة لإنجاح المشروع لأن الأطفال هم غد سورية المشرق، والذي نعول عليهم الكثير في مرحلة البناء القادمة .

تجارب عملية

كما تم خلال المؤتمر عرض فيلم كيف بدأ المركز بتأهيل كوادر من المدربين للعمل مع الأطفال من خلال مشروع اللاعنف مع الطفولة غايته تغيير سلوكيات الأطفال من العنف إلى اللطف وإلى واقع أفضل يغمره الحب والفرح والسعادة والسلام للجميع، وبين العديد من المدرسين في المدارس التي دخل إليها فريق اليوغا كان له أثر إيجابي كبير على سلوك الأطفال، فاليوغا هي مجموعة قيم إيجابية وعادة سلوكية تنعكس على العقل وطريقة تفكير الطفل.

سهام دياب مديرة مدرسة الفاروق في تل منين بريف دمشق قالت نتيجة ظروف الحرب والإرهاب الذي تعرض له بلدنا، اكتسب الأطفال تصرفات وألفاظ سيئة وأصبحت ألعابهم الضرب والشتم والركض والحركة الزائدة ، وكان لا بد من بدائل لتحسين سلوكيات الأطفال وكان مشروع اللاعنف أفضل حل وأنسب بديل، والذي استطاع بالتعاون مع الكوادر التدريسية في المدرسة من تهذيب سلوكيات الأطفال وشدهم نحو الألعاب التي تعبر عن الحب والسلام والصفاء .

رباب الونوس مدرسة في مدرسة كنانة قاسم علي بمدينة حمص قالت لاحظنا بعد تطبيق تقنيات اليوغا من خلال مشروع اللاعنف تراجع مظاهر العنف بين الطلاب أنفسهم وبين الطلاب والمدرسين وكذلك تراجعت الحركة الزائدة وأنتشر اللطف بينهم.

السلام الداخلي

الطفلة بيسان عباس بالصف الرابع من مدرسة الشهيد يامن محمد فياض بدمشق تصف تجربتها مع المشروع قائلة: كنت أمارس العنف على زميلاتي وأصرخ بوجوههن، بعد ممارسة تقنيات اليوغا واللاعنف تغير كل شيء وصرت أحب الجميع وتغير كل شيء بحياتي، اليوغا تعبر عن الروح وتمنحنا طاقة إيجابية وكان هدف كل جلسات اليوغا أن تنسينا الحرب التي عشناها، وأن تعطينا السلام الداخلي.

نايا سلمان بالصف العاشر أحدى المتدربات في مركز اليوغا باللاذقية ترى بأن التعاليم والتقنيات التي تعلموها في اليوغا ليست مجرد رياضية روحية بل تحولت إلى أسلوب حياة غمرتنا بالحب والسلام وعلمتنا العطاء بدون مقابل وهي أقصى درجات السعادة.


أخبار ذات صلة


أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا