كشفت مصادر خاصة لموقع "تلفزيون سوريا" عن انتهاء الجولة الأولى من اجتماعات اللجنة الحكومية السورية مع كل من قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولين أميركيين، في القاعدة العسكرية بمدينة الشدادي بريف الحسكة.
ووفق المصادر، ترأس الوفد الحكومي السوري حسين سلامة، المحافظ السابق لدير الزور، بينما مثَّلَ "قسد" القائد العام مظلوم عبدي واستمرت الجلسات لساعتين، ووُصفت بأنها تمهيدية لجولات تفاوضية مقبلة.
وتألفت الجولة الأولى من ثلاث جلسات، كان آخرها اجتماع بين الوفد الحكومي والفريق الأميركي من دون مشاركة "قسد"، وفق ما أفادت به المصادر.
وخلال هذا اللقاء، أبلغ المسؤولون الأميركيون الوفد الحكومي السوري بأن واشنطن "متعاونة بأعلى المستويات لدعم جهود إحلال السلام في سوريا".
وأكدت المصادر أن الوفد الحكومي غادر الحسكة عقب انتهاء الاجتماعات، وسط أجواء وصفت بالإيجابية، مع الاتفاق على استمرار المحادثات مستقبلاً.
في السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الفريق الأميركي دفع "قسد" نحو تعزيز علاقاتها مع الحكومة السورية، ما قد يمهد لمزيد من التقارب بين الطرفين خلال الجولات المقبلة من المفاوضات.
وأكدت قسد في وقت لاحق اليوم، أن قائدها العام مظلوم عبدي اجتمع مع اللجنة المشكلة من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك لاستكمال الاتفاق بين الإدارة الذاتية ودمشق.
وأوضحت "قسد" في بيان أن الاجتماع تناول آلية عمل اللجان المشتركة، التي من المقرر أن تبدأ أعمالها بداية شهر نيسان المقبل. كما بحث المجتمعون ملف الإعلان الدستوري، مؤكدين على أهمية عدم إقصاء أي مكون سوري من المشاركة في رسم مستقبل البلاد وصياغة الدستور.
وتطرق الاجتماع مطولًا إلى ضرورة وقف إطلاق النار في جميع أنحاء سوريا، باعتباره خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار.
وترأس اللجنة السورية حسين سلامة، فيما حضرت الاجتماع من جانب "قسد" روهلات عفرين، عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة.
وكان الناطق الرسمي باسم "قوات الشمال الديمقراطي" التابعة لـ "قسد"، محمود حبيب، قال إنه تم الاتفاق على تشكيل ثماني لجان تبحث كامل القضايا التي يجب بحثها ضمن اتفاق إدماج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية.
وفي تصريحات لقناة "المملكة" الأردنية، أوضح حبيب أن اللجان "ستبحث كل القضايا الأمنية والعسكرية والإدارية والحكومية"، مشيراً إلى أنها ستصل إلى "نهاية تسعد الجميع، ولا يجب أن يكون في سوريا غالب ومغلوب".
واعتبر أن "للاتفاق عدة مزايا، إذ إنه أكد على وحدة الأراضي السورية ووحدة القوة العسكرية في سوريا، حين انضمت قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع السورية"، مشيراً إلى أن "السوريين رحبوا بالاتفاق، وظهر ذلك خلال احتفالاتهم بالشوارع، لإدراكهم أهميته على الصعيد الوطني".